fbpx

سوريا.. من بين الدول الأكثر تجنيداً للأطفال!

حذرت الأمم المتحدة يوم أمس الجمعة من أن تداعيات جائحة فيروس كورونا قد تؤدي إلى تجنيد المزيد من الأطفال من قبل الجماعات المسلحة، مع احتفال العالم باليوم الدولي لمناهضة استخدام الأطفال كجنود – المعروف أيضًا باسم يوم “اليد الحمراء”.

وقالت وكالة “رويترز” في تقرير إنه على الرغم من الجهود العالمية لإنهاء تجنيد الأطفال، لا يزال الفتيان والفتيات مجبرين على القتال – كمقاتلين وفي أدوار أخرى – في 14 دولة على الأقل بما في ذلك جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان والصومال.

وحلّت سوريا في المراتب الأربعة الأولى في تجنيد الأطفال، إضافة إلى جمهورية الكونغو الديموقراطية، والصومال واليمن. 

وجاء في التقرير ١٠ حقائق عن تجنيد الأطفال حول العالم، أولها أن عشرات الآلاف من الأطفال يتم تجنيدهم واستخدامهم من قبل الجماعات المسلحة، حيث تم تجنيد 7740 طفلاً في عام 2019 وحده، بعضهم لم يتجاوز سن السادسة، واستخداموا كجنود في جميع أنحاء العالم، وفقًا للأمم المتحدة، مشيراً التقرير إلى أنه يتم تجنيد معظمهم من قبل مجموعات غير حكومية.

وأوضح التقرير أنه لا يتم تجنيد الأطفال فقط كمقاتلين، حيث يتم استخدامهم كمخبرين ولصوص ورسل وجواسيس وعبيد منزليين أو جنسيين. 

أما الحقيقة الرابعة حول تجنيد الأطفال، فقال التقرير إنه أحد أسوأ أشكال عمالة الأطفال، إلى جانب الانتهاكات مثل الاتجار من أجل الاستغلال الجنسي، وفقًا لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وأكد التقرير أنه ليس كل الجنود الأطفال هم فتيان يحملون بنادق، حيث يتم استخدام العديد من الفتيات من قبل القوات والجماعات المسلحة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في أفغانستان وكولومبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى ونيجيريا وجنوب السودان وسوريا واليمن.

سادساً: يعد تجنيد الأطفال واستخدامهم كجنود أحد الانتهاكات الستة التي حددتها الأمم المتحدة، والتي تؤثر على الأطفال في أوقات الحرب. وتشمل القائمة أيضًا: قتل الأطفال وتشويههم، والعنف الجنسي ضد الأطفال، واختطاف الأطفال، والهجمات على المدارس أو المستشفيات، ومنع وصول المساعدات الإنسانية للأطفال.

وفي البند السابع، أشار التقرير إلى أنه يتم تجنيد العديد من الأطفال قسراً واستخدامهم من قبل القوات أو الجماعات المسلحة ولكن يتم دفع آخرين للانضمام إلى الجماعات أو القوات المسلحة بسبب عوامل اجتماعية واقتصادية مثل الفقر المدقع أو عدم الحصول على التعليم.

أما عن الآثار التي يخلفها تجنيد الأطفال على المتورطين بشكل مباشر في أعمال العنف والفظائع، بيّن التقرير أنه غالباً ما تترك ندوباً نفسية طويلة الأمد على الفتيات والفتيان الذين يتعرضون لأهوال الحرب، ويحتاجون في كثير من الأحيان إلى الدعم النفسي والاجتماعي بعد إطلاق سراحهم.

وشدد التقرير على أنه إذا لم يتم دمج الجنود الأطفال السابقين بنجاح في المجتمع، فهناك خطر كبير من إعادة تجنيدهم مرة أخرى، ووفقًا لمنظمة Save The Children يقول عمال الإغاثة إن برامج دعم إعادة الإدماج غالباً ما تعاني من نقص التمويل.

والحقيقة العاشرة عن تجنيد الأطفال – بحسب ما جاء في التقرير – أن 170 بلداً صدقوا على البروتوكول الاختيار لاتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة (OPAC) الذي يحظر مشاركة الأطفال دون سن 18 في الأعمال العدائية، ولكن الممارسة مستمرة في بلدان أخرى. من اثنتي عشرة دولة.

وفي نوفمبر 2020 العام الماضي، كشف تقرير للشبكة السورية لحقوق الإنسان، عن عدد حجم الانتهاكات التي ارتكبت بحق الأطفال في سوريا منذ آذار عام 2011، وذلك بمناسبة “اليوم العالمي لحقوق للطفل”، التي يُحتفل بها في 20 تشرين الأول/نوفمبر من كل عام.

وأكدت الشبكة في تقريرها السنوي التاسع، الذي وصلت نسخة منه لمنصة SY24، أن ما لا يقل عن 29375 طفلاً قد قتلوا في سوريا منذ آذار 2011 بينهم 179 بسبب التعذيب، إضافة إلى 4261 طفلاً مختفون قسريا، ومئات المجندين، ومئات آلاف المشردين قسرياً.

 

وأشار التقرير إلى أن جميع أطراف النزاع انتهكت حقوق الطفل إلا أن النظام السوري تفوق على جميع الأطراف من حيث كمِّ الجرائم التي مارسها على نحو نمطي ومنهجي.

وأوضح أن نحو 22864 قتلوا على يد قوات النظام السوري منذ آذار 2011 حتى 20 تشرين الثاني 2020، و2005 على يد القوات الروسية، و958 على يد تنظيم داعش، و66 على يد هيئة تحرير الشام، و225 طفلاً على يد قوات سوريا الديمقراطية، و992 طفلاً بنيران المعارضة المسلحة، بينما قتل 925 طفلاً إثرَ هجمات لقوات التحالف الدولي، و1340 طفلاً قتلوا على يد جهات أخرى.