fbpx

شبكة حقوقية تكشف عن أسباب تمنع عودة اللاجئين والنازحين إلى سوريا

أكدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، اليوم الجمعة، أن سوريا بلد غير آمن لعودة اللاجئين والنازحين في ظل بقاء الأجهزة الأمنية ذاتها منذ عام 2011، وذلك في تقريرها الشهري الذي توثق من خلاله الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين على يد جميع الأطراف الفاعلة في سوريا.

وذكرت الشبكة في تقرير لها وصلت نسخة منه لمنصة SY24، أن “حكومة النظام خرقت القانون الدولي الإنساني والقانون العرفي وقرارات مجلس الأمن الدولي، وبشكل خاص القرار رقم 2139 والقرار رقم 2042 المتعلِّق بالإفراج عن المعتقلين”.

وسجَّل التقرير في تشرين الثاني الماضي مقتل 172 مدنياً، بينهم 16 طفلاً و11 سيدة (أنثى بالغة). كما وثق 30 ضحية قضوا بسبب التعذيب، كما وثق ما لا يقل عن 167 حالة اعتقال تعسفي بينها 2 طفلاً و3 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، كانت النسبة الأكبر منها على يد قوات النظام السوري.

ووفقا لتقرير الشبكة، فإن “الشهر المنصرم شهد ما لا يقل عن 13 حادثة اعتداء على مراكز حيويَّة مدنيَّة، كانت 7 منها على يد قوات النظام السوري، و1 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و5 على يد جهات أخرى، وكان من بين هذه الهجمات 4 حوادث اعتداء على مدارس، و1 على مركز طبي”.

وطالب مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254 وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وبالرغم من استمرار الانتهاكات بحق الشعب السوري منذ عام 2011 ومقتل مئات الآلاف من المدنيين على يد النظام وروسيا وإيران بشكل خاص، عقد النظام بدعم روسي وإيراني لـ “مؤتمر اللاجئين” في دمشق، مؤخرا، وذلك بهدف التمهيد لعودة اللاجئين والمهجرين والنازحين إلى مناطقهم، الأمر الذي رفضته المعارضة السورية بالإضافة إلى الكثير من الدول والمنظمات الدولية التي امتنعت عن المشاركة فيه.

وخلال المؤتمر التقطت “ميكروفونات” إحدى وسائل الإعلام الروسية، حديثًا جانبيا دار بين موالين لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، وهم يسخرون من ما يسمى “مؤتمر اللاجئين”، وذلك أثناء تواجدهم في كواليس المؤتمر خلال فترة الاستراحة، إذ كان واضحا حجم الانزعاج والسخرية بذات الوقت من المؤتمر وحتى من عناوين المؤتمر، إضافة للسخرية من حكومة النظام التي تنادي بعودة اللاجئين إلى سوريا.

وأمس الخميس، قالت صحيفة “البعث” الموالية، إن “رجال الأعمال والمغتربين وأصحاب الثروات المشبوهة وأصحاب الدخول الاستثنائية، هم فقط من يجدون سوريا من أرخص دول العالم”، وأكدت أن “سوريا أصبحت من الدول ذات تكاليف المعيشة المرتفعة، لا سيما وأن متوسط الدخل العام لا يلامس الـ25 دولاراً مقابل حد أدنى من متطلبات معيشية تكلف 200 دولار”، مشيرةً إلى أن “حكومة النظام تعلم هذه الحقيقة ولكنها لا تتحرك بهذا الاتجاه إلا بالحدود الضيقة”.

وتتصدر منذ أشهر طوابير المواطنين التي تنتظر أمام الأمام ومحطات الوقود واجهة الأحداث في مناطق سيطرة النظام، الأمر الذي دفع السكان لتوجيه انتقادات قاسية لحكومة النظام بسبب عجزها على إيجاد الحلول المناسبة لتلك الأزمات الذي ضاعفت من معاناتهم.