صحيفة روسية: سوريا ساحة تجارب لا تقدر بثمن

وصفت صحيفة روسية، الساحة السورية بأنها ساحة تجارب لا تقدر بثمن، وأن التدخل الروسي المباشر في سوريا كان له دور كبير في حماية استثماراتها من الضياع.

وذكرت صحيفة “كومسومولسكايا برافدا”، حسب ما نقل عنها موقع “روسيا اليوم”، أن “63 ألف جندي و 26 ألف ضابط و434 جنرالا، تلقوا خبرة قتالية عملية في سوريا، وتم اختبار ما يقرب من 90% من طياري القوات الجوفضائية الروسية في ظروف القتال”.

وأشارت إلى أن “سوريا ساحة اختبار لا تقدر بثمن، خاصة أنها أعطت دفعة نوعية لتطوير القوات المسلحة الروسية، كما زادت طلبات شراء السلاح الروسي”.

ورأت الصحيفة، أن حصول روسيا على ميناء طرطوس وقاعدة “حميميم” الجوية على البحر المتوسط أمر لا يقدر بثمن، خاصة وأن روسيا حصلت عليهما للاستخدام المجاني لمدة 49 عاما، وأن هذا المنتج لا يوجد منه في الأسواق، خاصة وأن روسيا بإمكانها أيضا نشر 10 سفن حربية بما في ذلك السفن النووية في ميناء طرطوس، إضافة لتوسيعها لقاعدة “حميميم”.

ولفتت إلى أن فترة ما قبل الحرب، استثمرت الشركات الروسية 20 مليار دولار في سوريا، ولو لم نتدخل في الحرب، لكانت رؤوس الأموال هذه ضاعت، على حد وصفها.

وأمس الأربعاء 30 أيلول 2020، أكملت روسيا عامها الخامس من تدخلها العسكري في سوريا للقتال إلى جانب رأس النظام السوري “بشار الأسد” ضد السوريين الذين طالبوا بالحرية وإسقاط النظام، مخلفة آلاف الضحايا ودمار الكثير من المنشآت الحيوية والخدمية.

ففي 30 أيلول 2015، بدأت مرحلة جديدة من عمر الثورة السورية التي سعت كل الأطراف الداعمة لـ “الأسد” وعلى رأسها روسيا لقمعها بشكل ممنهج، وادعت روسيا أنها تدخلت بناء على طلب من النظام السوري، لدعم قواته في “مواجهة الإرهاب” وفق ادعاء تلك الأطراف.

وأكدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” أن التدخل الروسي في سوريا، كان السبب الرئيس بالأوضاع الكارثية التي تعيشها سوريا، وسببا رئيسا بتدهور الوضع العام فيها، مشيرة إلى أن هذا التدخل كان له دور بارز في إعادة الحياة للنظام السوري.

كما ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، في تقريرها، أمس الأربعاء، مقتل 6859 مدنيا بينهم 2005 طفلا، و969 سيدة، واستهدفت207 منشآت طبية، وذلك منذ تدخلها في سوريا قبل 5 سنوات، مشيرة إلى توزع حصيلة الضحايا بحسب المحافظات، حيث شهدت محافظة حلب الحصيلة الأكبر من الضحايا تلتها إدلب فدير الزور.

وفي 20 أيلول الماضي، استدعت روسيا سفير النظام السوري لديها “رياض حداد”، وذلك للتنسيق من أجل تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها مؤخرا.

وفي تموز الماضي، وقع الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، مرسوما فوض فيه وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء مفاوضات مع النظام السوري بغية تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع وصولهم البحري في سوريا، حسب وكالة “انترفاكس” الروسية وباعتراف من وسائل الإعلام الموالية للنظام.

كما أصدر “بوتين” قرارا يقضي بتعيين مبعوث خاص به في سوريا، حيث تم ترفيع السفير الحالي في سوريا “ألكسندر يفيموف”، ليصبح مبعوثا شخصيا له، ما دفع بنشطاء سوريين وشخصيات سياسية معارضة للتحذير من تبعات تلك الخطوات الروسية في قادمات الأيام.