fbpx

ضحايا الأزمات.. أهالي ديرالزور يلجأون إلى سوق الملابس المستعملة

تشهد الأسواق التجارية في المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” في محافظة ديرالزور، إقبالاً كثيفاً من قبل الأهالي على شراء الملابس المستعملة.

وقال مراسلنا إن “إقبال المواطنين على شراء الملابس المستعملة بدلاً من الملابس الجديدة التي تعتبر أسعارها مرتفعة جداً مقارنة بالدخل اليومي للمواطنين، جاء بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى”.

وذكر أن “ارتفاع أسعار الملابس الجديدة له عدة أسباب، أبرزها الإتاوات التي تفرض عليها من قبل الحواجز التابعة لقسد والنظام، إضافة إلى الرسوم الجمركية التي تفرضها قسد عليها، وخاصةً القادمة من تركيا”.

وأفادت مصادر محلية، بأن “أغلب الملابس المستعملة التي تباع في ريف ديرالزور ضمن مناطق قسد، تأتي من مناطق النظام عن طريق التهريب، وغالبيتها مسروقة من المدن والبلدات التي تسيطر عليها قوات النظام والميليشيات الإيرانية”.

ولفتت إلى أن “هذه الملابس يتم تهريبها عن طريق المعابر النهرية التي تصل بين مناطق قسد والنظام بريف ديرالزور الشرقي، حيث يتم بيعها عن طريق سماسرة وتجار محليين يعملون لصالح بعض الضباط التابعين لقوات النظام”.

وقتل المواطن “حسان المحمد”، إن “حركة شراء الملابس المستعملة قد ازدادت وتيرتها في الأشهر الماضية، وذلك بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية لمعظم العائلات في المنطقة وتراجع قدرتهم الشرائية”.

ونوه في حديث خاص مع منصة SY24، إلى أن “أهالي المنطقة يعلمون بأن معظم هذه الملابس قادمة من مناطق النظام، ومسروقة من منازل السوريين النازحين والمهجرين، لكنها الحاجة تدفعهم إلى شرائها”.

وأضاف أن “الوضع الاقتصادي المتردي لا يسمح للأهالي بشراء الألبسة الجديدة، وخصوصاً مع ارتفاع عدد أفراد العائلة الواحدة، وعدم قدرة رب الأسرة على تأمين ثمن شراء ملابس جديدة للجميع”.

وطالب عدد كبير من أبناء ريف ديرالزور، بضرورة إلغاء الرسوم الجمركية الكبيرة التي تفرض على الملابس الجديدة القادمة من خارج المناطق التي تسيطر عليها “قسد”، من أجل “إنعاش الأسواق المحلية وتأمين فرص عمل لعدد كبير من أبناء المنطقة”.

وتشهد الأسواق المحلية في معظم المناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” في شمال شرقي سوريا، انخفاضاً كبيراً في حركة البيع والشراء، بسبب ارتفاع نسبة البطالة بين الشباب، وانهيار قيمة الليرة السورية، الأمر الذي أدى إلى مضاعفة الأسعار.

يشار إلى أن قرية “العنبة” في ريف ديرالزور الغربي، شهدت خلال عيد الفطر الماضي، انتحار طفلة تبلغ من العمر 12 عاماً، بعد أن فشل والدها في شراء الملابس التي كانت تريدها، بسبب الفقر الذي يعاني منه، وعدم قدرته على العمل لإصابته بـ “فشل كلوي حاد”