ضربة قوية قد يتعرض لها مصرف سوريا المركزي.. كيف سيتجنّب عقوبات قيصر؟

أقام منبر “اللقاء السوري” جلسة حوارية (أون لاين) تمحورت حول قانون قيصر وتداعياته على النظام السوري وحلفائه، بحضور كلٍ من الدكتور عارف دليلة، والمحلل السياسي ميشيل كيلو، والمهندس أيمن عبد النور مدير موقع “كلنا شركاء”، والأديبة والإعلامية نسرين طرابلسي التي أدارت الجلسة.

واللقاء السوري هو منبر فكري وحواري لمجموعة من المثقفين السوريين، التقوا في دولة الامارات العربية المتحدة بعد قيام الثورة السورية عام 2011 بغرض توفير لقاء تفاعلي بنّاء يجمع السوريين وضيوفهم من خلال أنشطة فكرية متنوعة.

وأجاب المجتمعون على عدد من الأسئلة حول انعكاسات قانون قيصر، ومدى الأثر الذي يمكن أن يلحقه بالنظام السوري، بغية دفعه للخضوع إلى قرار مجلس الأمن الدولي 2254 لحل الملف السوري بالوسائل السلمية.

ووردت العديد من التساؤلات أثناء اللقاء، عن الحزمة الأولى من أسماء الأفراد والشركات التي طالتها العقوبات، حيث تساءل الكثير: لماذا فقط 39 اسماً ممن شملتهم العقوبات؟

وللإجابة على هذا السؤال قال المهندس والإعلامي السوري “أيمن عبد النور” رئيس جمعية “سوريون مسيحون من أجل السلام” والتي شاركت مع منظمات الجالية السورية بأميركا بحشد التأييد واصدار القانون، إن “القائمة الأولى هي نموذج ومثال فقط لما يمكن إصداره لاحقاً”.

وأضاف عبد النور في تصريحات لـ SY24 إن “هذه الحزمة من العقوبات هي نموذج يُرسل رسالة أنه لا حدود لمستوى الشخص ولا حصانة لمنصب، ولا استبعاد لأسماء زوجات كل من بشار وماهر الأسد، وشقيقتهما بشرى الأسد”.

وأكد “عبد النور” أن “قوائم كثيرة لأسماء أفراد وشركات سورية وأجنبية ستُنشر تباعاً وفق سلوك النظام وتجاوبه مع متطلبات الحل السياسي واللجنة الدستورية وقرار مجلس الأمن الدولي 2254”.

وأشار إلى أنه إذا استمر النظام السوري على نفس النهج من القتل والتدمير وتجويع الشعب السوري بسبب الاستمرار بالفساد ونهب خيرات البلد، وسوء التعيينات من مجلس الوزراء ومجلس الشعب، فإن هذا الصيف قد يُسمى “صيف قيصر”.

وبحسب الوثائق التي انتشرت سابقاً لنص قانون قيصر كاملاً بعد أن تُرجم للغة العربية، كان المصرف المركزي السوري على لائحة الأسماء التي قد تتعرض للعقوبات، لكنه لم يكن مُدرجاً في الحزمة الأولى من العقوبات التي أقرتها الخارجية الأمريكية يوم أمس 17 حزيران 2020.

وحول عدم إدراجه قال “عبد النور” إن السبب في تأخير إصدار عقوبات على المصرف المركزي ورجال الأعمال منهم رامي مخلوف، هو فرصة لإعادة حساباتهم والتفكير بفك ارتباطهم بمنظومة النظام السوري الحاكمة في سوريا.

وأكد “عبد النور” في حديثه أن القانون لا يحدد بنصوصه أي مهلة للمصرف المركزي، حول إمكانية تعرضه للعقوبات، إلا أن فرصة تعرضه لها مشروط بانتهاء دراسة اللجنة المشكلة للتقييم، وإعداد تقريرها عمّا إذا كان يواصل تبييض الأموال للنظام أم لا.

واختتم قائلاً إن “وضع المصرف المركزي على لائحة العقوبات هو ضربة قوية جداً تفوق أي رجل أعمال، وبالتالي فالأنسب تركه للأخير كي يتبقى أمور يتم الضغط من خلالها على النظام السوري وأركانه”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو” قال إنه “حان الوقت لتنتهي حرب الأسد الوحشية وغير الضرورية، إذ يقف نظام الأسد ومن يدعمونه أمام خيار بسيط اليوم، ألا وهو اتخاذ خطوات لا رجعة فيها باتجاه حل سياسي للصراع السوري يتسق مع قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 أو مواجهة لوائح جديدة من العقوبات”.