fbpx

عشية اجتماع اللجنة الدستورية.. المعارضة السورية تكشف عن أولوياتها

تنطلق، اليوم الإثنين، أعمال الجلسة الأولى للدورة الرابعة من اجتماعات اللجنة الدستورية، والتي من المقرر أن تبحث “المبادئ الأساسية للدستور”، وسط صعوبة التوقعات بما يمكن أن تحمله تلك الجولة من تطور جديد من الممكن أن يحدث خرقا في مسار العملية السياسية.

وعشية انطلاق أعمال الجلسة الأولى، أكد وفد المعارضة السورية إلى هذه الاجتماعات، في بيان اطلعت على نسخة منه منصة SY24، إنه “ما زلنا ملتزمين بالمشاركة الإيجابية في العملية الدستورية كجزء من الحل السياسي الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال التنفيذ الكامل لمجلس الأمن الدولي رقم 2254”.

وأكد وفد المعارضة أنهم “على استعداد لمناقشة الدستور ضمن التفويض الذي تم على أساسه تشكيل اللجنة الدستورية السورية، وبموجبه بدأت عملها منذ 13 شهر، ولكن يبقى من أهم أولوياتنا والمسؤولية التي تقع علينا هي العمل على حل سياسي شامل يخرج سوريا والسوريين من الكارثة التي يعيشونها اليوم”.

وأضاف البيان “هذه مسؤولية جماعية وكل الجهات السورية مطالبة ببذل قصارى جهودها لضمان بدء العملية السياسية”، لافتة إلى أن “المجتمع الدولي والأمم المتحدة أيضا، يتحملان مسؤولية دعم وتيسير العملية الدستورية والعملية السياسية ككل”.

ومساء أمس الأحد، خرج المبعوث الأممي إلى سوريا “غير بيدرسون” بتصريحات خلال مؤتمر صحفي عشية انطلاق أعمال اللجنة الدستورية، قال فيها إنه ” نأمل تحقيق تقدم في اجتماعات اللجنة الدستورية، و سنبحث خلال اجتماعات اللجنة الدستورية المبادئ الأساسية للدستور”.

وأضاف “بيدرسون” أنه ” لم نكن على قدر توقعات الشعب السوري لإنهاء معاناته، و الخلافات عطلت العملية السياسية في سوريا ونأمل بدفعها إلى الأمام، ونأمل في بناء الثقة بين الأطراف السورية لفتح الباب أمام عملية سياسية”.

وتابع أنه “اتفقنا مع الأطراف السورية على هذه الجولة من اجتماعات لجنة الدستور وجولة أخرى في كانون الثاني/يناير المقبل”، مؤكدا بالقول إنه “قمت بجولة سعيا وراء تقدم في لجنة الدستور ومن قبل السوريين أنفسهم”.

وعن رأيه فيما إذا كانت هذه الجولة الجديدة من اجتماعات اللجنة الدستورية أي جديد، قال الكاتب والناشط السياسي “مصطفى النعيمي” لمنصة SY24، إنه “حتى اللحظة لا يمكننا التكهن بماهية العملية السياسية نظرا إلى التعطيل المتعمد بالفيتو الروسي”.

وأضاف أنه “على صعيد المعارضة السورية مازالت ملتزمة بمقررات مجلس الأمن وتركز على أهمية العودة إلى تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2254، والذي ينص على تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات، في حين وفد النظام السوري يعطل العملية التفاوضية وذلك إذا ما نظرنا الى سلوك الوفد الأخير الذي أرسل من دمشق وهو مصاب بفيروس كورونا، وأعتقد أن الحل الوحيد هو التواصل عبر التقنيات الحديثة منعا لتعطيل جدول الأعمال للجنة الدستورية السورية”.

وتعليقا على تصريحات “بيدرسون”، خاصة فيما يتعلق بآماله في بناء الثقة بين الأطراف السورية لفتح الباب أمام عملية سياسية، أوضح “النعيمي” أنه “من المحال بناء الثقة بين الأطراف إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن النظام مازال يغرق وفد المعارضة بالتفاصيل، وذلك من أجل الدفع مجددا في عملية تعطيل الإجراءات المتبعة داخل أروقة مجلس الأمن، وهذا يتطلب من مجلس الأمن بإجراءات صارمة للتعامل مع مقررات المجلس، وأن تفرض مقرراته بالقوة إن لزم الأمر وإلا سيبقى النظام يراوغ ويجري الانتخابات العام القادم وربما يفوز بنسبه المعتادة ويستمر في قتل الشعب السوري، والنظام اليوم بات يهدد الأمن والسلم الأهلي المحلي والإقليمي والدولي لذلك من المحال إعادة تأهيله مجددا”.

وفي وقت سابق من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أكدت روسيا وعلى لسان وزير خارجيتها “سيرغي لافروف” أنه “يستحيل إدراج جدول زمني للجنة الدستورية”، مضيفا أن “بلاده ستواصل جهودها لضمان تحقيق حق الشعب السوري في تقرير مصيره”، وأنه “طالما لم يتم التوصل إلى دستور جديد أو تعديل للدستور الحالي فإن سوريا ستستمر وفق الدستور القائم”.

وفي 30 آب/أغسطس الماضي، انتهت محادثات اللجنة الدستورية التي انطلقت أعمالها، في 24 من الشهر ذاته في جنيف دون تحقيق أي تقدم ملموس، حيث أشار مراقبون إلى أن تلك المحادثات كان مصيرها “الفشل”، فيما أكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون” أن المشاركين وجدوا برغم ذلك “نقاطا مشتركة” ويتطلعون إلى الاجتماع مرة أخرى، دون تحديد تاريخ أو فحوى الجولة المقبلة من النقاشات.