fbpx

على خطى روسيا.. الأسد يبيع فوسفات تدمر لشركة صربية

أكد الخبير الاقتصادي “فراس شعبو” أن بيع حكومة النظام السوري، الفوسفات لدولة صربيا ليس بالأمر المستغرب وهذا هو واقع الاقتصاد السوري، مبينا أن رأس النظام “بشار الأسد”، مستعد أن يبيع لمن يدفع أكثر من أجل بقائه على الكرسي.

كلام “شعبو” جاء تعليقا على حصول شركة صربية على عقد لاستخراج الفوسفات من منطقة تدمر شرقي سوريا، وذلك بعد مصادقة ما يسمى “مجلس الشعب” التابع للنظام على العقد، الأمر الذي اعتبره مراقبون أنه عملية بيع جديدة للثروات والموارد على يد رأس النظام.

وقبل أيام، صادق ما يسمى “مجلس الشعب” على العقد الموقّع بين “المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية” التابعة للنظام، و”شركة وومكو أسوشيتس دوو” الصربية، لاستخراج الفوسفات من المناجم الشرقية في تدمر، وتصدير المنتج إلى صربيا.

وادعى وزير النفط والثروة المعدنية التابع للنظام، المدعو “بسام طعمة”، أن العقد المذكور جاء لتوفير القطع الأجنبي، وتأمين احتياجات ومستلزمات المواطنين، خاصة بعد خروج قسماً من آبار النفط عن سيطرة النظام.

وأكمل “طعمة” أن الشركة ستحفر نحو 60 متراً حتى تصل إلى طبقة الفوسفات، لذلك تعد المنطقة من أصعب المناطق في استخراج هذه المادة، وتوجد تكاليف عالية سوف تدفع في عملية الاستخراج، وفق تعبيره.

واعترف المسؤول في حكومة النظام أن حكومة النظام ستحصل على 30% من الإنتاج بشكل صاف، زاعما وجود 3 مليارات طن من الفوسفات في سوريا، لكنها عاجزة عن تصدير أي طن نتيجة مقاطعة المنتج السوري، وفق ادعاءاته.

وبالعودة إلى تصريحات “شعبو” حول هذا العقد أوضح في حديثه لـSY24، أنه “من المتوقع أن النظام سيسعى للتعامل مع أي دولة لا تحاول أن ترضخ للعقوبات الأوروبية أو الأمريكية، ومن أجل ذلك يبحث عن أي دولة مع المغريات والامتيازات، خاصة أن هذا المشروع خطر جدا ولا يمكن لأي دولة أن تدخل به، وبالتالي حصول النظام على 30 % من الإنتاج رقم ليس بقليل”.

وأكد “شعبو” أنه “هذا هو واقع الاقتصاد السوري الذي يباع لمن يدفع من أجل البقاء على الكرسي، في حين أن النظام يدّعي أن هذه الدولارات ستعود للمواطن، ولنا في ذلك عبرة في النفط السوري وفي الفوسفات الذي كان في مناطق أخرى والكثير من الثروات السورية التي ذهبت إلى جيوب بعض المسؤولين وبعض رجالات الأسد”.

وأعرب “شعبو” عن أسفه لأن “ما يجري على أرض الواقع هو محاولة من النظام لإيهام العالم أنه يستطيع العيش، وبالتالي هو يحاول في كل فترة أن يبين أن الأوضاع الاقتصادية جيدة وهناك تعهدات وهناك ما يسمى البدء بإعادة الإعمار ولكن هذا موضوع بعيد جدا”.

وأشار “شعبو” إلى أن “صربيا لم تدخل على الخط إلا بعد تسويات دولية أو بعض الاتفاقيات الدولية مع بعض الدول الأوروبية وأمريكا حتى يتم هذا العقد، وبالنهاية صربيا ليست بتلك الدولة التي تستطيع أن تجابه أمريكا أو حتى الاتحاد الأوروبي، ولكن أعتقد أن هناك تسويات جرت ما بين الصرب والسوريين (حكومة النظام)، وما بين أمريكا والاتحاد الأوروبي حتى يتم توقيع هكذا اتفاقية”.

وكان النظام السوري وفي العام 2018، منح” شركة “ستروي ترانس غاز” الروسية، حق الاستثمار واستخراج الفوسفات من مناجم الشرقية لمدة 50 عاماً، بإنتاج 2.2 مليون طن سنوياً.

وتعتبر مناجم خنيفيس والشرقية بريف تدمر من أكبر مناجم الفوسفات في سوريا، حيث بلغ إجمالي إنتاجها قبل عام 2011، 3.5 ملايين طن سنوياً، كان يصدر منها حوالي 3 ملايين طن، والباقي يوجه إلى مصنع الأسمدة في مدينة حمص.