fbpx

عمال مرفأ طرطوس: الشركة الروسية المستثمرة تنتهك حقوقنا وتخالف شروط العقد

جدد عمال مرفأ طرطوس احتجاجهم ضد الشركة الروسية المشغلة والمستثمرة للمرفأ، مؤكدين أن الجاهزية الفنية للمرفأ اليوم في أسوأ حالاتها، ومشيرين إلى أن الشركة الروسية تخالف شروط وبنود عقد الاستثمار، مؤكدين استمرار الانتهاكات بحقهم.

وذكرت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، حسب ما رصدت منصة SY24، أن اتحاد عمال محافظة طرطوس نظم مذكرة بناء على شكاوى العمال، وتم رفعها من قبل المكتب التنفيذي للاتحاد العام إلى رئيس الحكومة، حول تفاصيل ما يجري في المرفأ بكل جوانبه ومقترحات الحل والمعالجة.

وجاء في المذكرة أبرز الصعوبات التي طرأت نتيجة الوضع المستجد بعد تشغيل المرفأ من الشركة الروسية، وعدم قيام الشركة المستثمرة الروسية أي خطوة ميدانية لتطوير العمل وتحديث وسائل وآليات العمل والإنتاج ورفع الجاهزية الفنية، والتي يمكن توصيفها اليوم أنها في أسوأ حالاتها بعد حوالي عشرة أشهر على تسلمها.

وأشار عمال المرفأ إلى أن الشركة الروسية تلجأ لتأمين قطع تبديل للآليات المعطلة من آليات أخرى معطلة، ما يزيد الأمر سوءاً، وهذا مخالف بالشكل والمضمون للعقد الذي يلزمها بالحفاظ على الممتلكات بحالة فنية جيدة وإجراء الصيانة الفنية اللازمة على نفقتها.

وشكا العمال وفق المذكرة من أن حركة الملاحة مازالت في حدودها المعتادة في ظل الظروف التي تم خلالها توقيع عقد استثمار وتوسيع وتطوير المرفأ وزيادة طاقته الإنتاجية، وأن الشركة المستثمرة لم تقم حتى الآن بأي خطوة لجذب الاستثمارات وزيادة خطوط النقل والشحن.

وشكا عمال المرفأ أيضا من أن الشركة الروسية لم تعلن نظامها الداخلي والهيكلية الخاصة بأسلوب عملها حتى الآن, وما تزال علاقات العمل ضبابية و خاضعة لمزاج مسؤولي الشركة ومستشاريهم، وفهمهم القاصر للقوانين والأنظمة السورية في كثير من جوانب وآليات العمل.

وكشف العمال عن أن العقد مع الشركة نفسها ينص على مسؤوليتها عن التأمين على المرفأ وجميع مستلزماته لدى إحدى شركات التأمين المعتمدة في سوريا، ولكن الشركة لم تقم بذلك على الرغم من المراسلات العديدة من الشركة العامة لمرفأ طرطوس بهذا الخصوص، محذرين من أن ذلك سيتسبب بكوارث وأضرار جسيمة في المستقبل، وفق تعبيرهم.

وتحدث عمال الشركة عن الانتهاكات المستمرة من الشركة الروسية والتي تطال حقوقهم كعمال، وأشاروا إلى أن عقد العمل الفردي منح وجبة غذائية للعاملين المناوبين, وكانت الشركة المستثمرة قد حددت قيمته بمبلغ 700 ليرة سورية، وهي نفس قيمة الوجبة الغذائية الممنوحة لعمال سماد حمص من الشركة نفسها, ولكن الشركة تراجعت عن ذلك ومنحتها لقسم من العمال المناوبين بنظام الورديات بقيمة 700 ليرة، وللقسم الآخر بقيمة 100 ليرة.

وأشار العمال إلى أن الشركة استمرت بمنح التعويضات الممنوحة سابقا للعمال من (طبيعة عمل – حوافز – عمل إضافة..) ولكنها لم تقم حتى الآن بصرف طبيعة المخاطر التي ينص عليها عقد العمل الفردي، علما أن النقابة زودت الشركة المستثمرة بناء على طلبها بالقرارات والقوانين الخاصة بهذا الشأن.

وشكا العمال من تخلي الشركة عن مسؤولياتها فيما يخص نقل العاملين من أماكن عملهم وإليها، مشيرين إلى أن وسائط النقل الخاصة بنقل العاملين غير كافية وما يزال الكثير من العاملين غير مشمولين بهذه الخدمة وهذا ما رتب عليهم أعباء مالية كبيرة ولا سيما خلال فترة الحظر.

وألمحت مصادر إعلام النظام إلى حالة المماطلة من قبل حكومة النظام فيما يخص هذه القضية، مشيرة إلى أنها حاولت التواصل مع الشركة الروسية لمعرفة وجهة نظرها في كل ما ورد لكن من دون جدوى “كعادتها” منذ بدء التشغيل.

وفي 5 تموز الماضي، اشتكى عمال مرفأ طرطوس من نقص رواتبهم المقدمة لهم من الشركة الروسية المشغلة للمرفأ، إضافة لتخفيض قيمة المخصصات الغذائية أو حرمانهم منها، وتأجيل صرف الحواجز، مؤكدين أن كل ذلك بحجج وذرائع واهية خلافا للعقود الموقعة بينهم وبين الشركة الروسية.

يشار إلى أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، وقّع مطلع حزيران الماضي، مرسوما فوض فيه وزارتي الدفاع والخارجية بإجراء مفاوضات مع النظام السوري بغية تسليم العسكريين الروس منشآت إضافية وتوسيع وصولهم البحري في سوريا، حسب وكالة “انترفاكس” الروسية وباعتراف من وسائل الإعلام الموالية للنظام.