فتح جزء من طريق الـ M4 باتجاه مناطق النظام.. ما علاقة روسيا وقانون “قيصر” بذلك؟

أعلنت حكومة النظام السوري أن طريق “حلب الرقة” أو “حلب الحسكة”، بات متاحا أمام حركة المدنيين ذهابا وإيابا، بعد إغلاق استمر 7 سنوات، فيما أشار مراقبون ومحللون إلى أن روسيا وراء عملية إعادة فتح الطريق بالتنسيق مع ميليشيا “سوريا الديمقراطية/قسد”، في سعي حثيث منها للاستفادة من مناطق تلك الميليشيات لإنعاش النظام اقتصاديا في حال تم تطبيق قانون “قيصر” الذي سيستثني تلك المناطق من العقوبات حسب ما يتم تداوله.

ونقلت وسائل إعلام موالية عن محافظ الرقة المكلف “عبيد الحسن” قوله، إنه اعتبارا من صباح أمس السبت، عاد طريق الرقة حلب الدولي للعمل، مشيرا إلى أن هذا الطريق يربط محافظة حلب مع محافظة الرقة مروراً بمدينة الطبقة.

واعترف “الحسن” بأن الروس لعبوا دورا إيجابيا بعملية التنسيق مع ميليشيا “سوريا الديمقراطية”، وتم التوصل إلى فتح هذا الطريق.

ومنذ العام 2013 تم إغلاق هذا الطريق وتم منذ ذلك الوقت تحويل حركة المرور بين جميع مناطق الرقة والمحافظات الأخرى إلى طريق السلمية، حسب إعلام النظام.

وفي هذا الصدد قال المحلل السياسي المطلع على التطورات شرقي سوريا “محمد علي صابوني” لـ SY24 ، إن ” التحركات الروسية المتواترة والمتسارعة فهي أتت استباقا لتطبيق قانون “قيصر” المزمع البدء بتنفيذه قريباً مع حلول شهر حزيران، ويبدو أن روسيا تعول على الاستفادة من استثناء الولايات المتحدة لمناطق سيطرة “قسد” من القانون، وذلك لتأمين المواد الضرورية لمناطق النظام”.

وأشار إلى أن “مصادر مقربة من “قسد” ذكرت منذ أيام بأن عشرات المدرعات التي ترفع الأعلام الروسية انطلقت صباح الاثنين الماضي، من ناحية “تل تمر” في ريف الحسكة الشمالي الغربي وصولاً إلى ناحية “عين عيسى” في ريف الرقة الشمالي الغربي على الطريق الدولي “M4″، الواصل بين حلب والحسكة وبين حلب واللاذقية، وقد أكدت عدة مصادر بأن المدرعات الروسية رافقتها طائرات مروحية وسيارات نقل مدنية وشاحنات نقل بضائع سارت على الطريق بين “تل تمر وعين عيسى” على طول قرابة 80 كم، وهو الجزء الذي تشرف عليه قوات الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا”.

وأضاف أنه “من المعلوم أن هذه التحركات تُعد بمثابة إعادة فتح الطريق رسمياً بين حلب والحسكة، لأن هذا القسم هو القسم المقطوع من الطريق بينما باقي الأجزاء خاضعة أصلاً لسيطرة النظام و”قسد” وروسيا”.

ورأى “صابوني” أن “الثابت والمؤكد في هذا الشأن فإنه لا يمكن للروس فتح الطريق الدولي في ريفي الحسكة والرقة دون تنسيق و توافق مع تركيا التي تعد الداعم الرئيسي لفصائل الثورة السورية، و التي تشرف على الطريق (نارياً) على طول الطريق و لمسافة تصل إلى 80 كلم تقريباً”.

ويمتاز طريق الـ M4، بأهمية استراتيجية كونه يمتد من الحسكة شرقي سوريا وحتى اللاذقية غربي سوريا، ويوصف أنه طريق إمداد استراتيجي خاصة بالنسبة لروسيا والنظام السوري والميليشيات الإيرانية.

يشار إلى أنه في 5 آذار/مارس الماضي، توصل الطرفان التركي والروسي إلى اتفاق بخصوص منطقة إدلب، يقضي بوقف تام لإطلاق النار في المنطقة، وتسيير دوريات على طريق “حلب اللاذقية”، أو ما يعرف بطريق الـ M4.