fbpx

في اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.. توثيق أبرز الانتهاكات بحقها منذ 2011

وثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، اليوم الأربعاء، مقتل أكثر من 28 ألف امرأة على يد أطراف النزاع في سوريا، إضافة لانتهاكات أخرى مورست بحق المرأة السورية، وذلك منذ 2011 وحتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

جاء ذلك في تقرير أصدرته الشبكة الحقوقية بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، والذي يصادف الـ 25 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام، والذي وصلت نسخة منه لمنصة SY24.

وذكرت الشبكة في تقريرها أن 28405 أنثى قتلت على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا منذ آذار 2011 حتى 25 تشرين الثاني 2020، بينهن 21943 قتلن على يد قوات النظام السوري، و 1579 على يد القوات الروسية، و980 على يد تنظيم داعش، و82 على يد هيئة تحرير الشام.

وأضاف التقرير أن “قوات سوريا الديمقراطية” قتلت 254 أنثى، فيما قتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 1313 أنثى، وقُتل 960 أنثى إثرَ هجمات لقوات التحالف الدولي، و1294 أنثى قتلوا على يد جهات أخرى، خلال الفترة ذاتها.

ووثقت الشبكة الحقوقية أيضا، ما لا يقل عن 10556 أنثى لا تزلن قيد الاعتقال/ الاحتجاز أو الاختفاء القسري على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا، بينهن 8474 على يد قوات النظام السوري، و44 على يد هيئة تحرير الشام، و866 على يد “قوات سوريا الديمقراطية”، و896 على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني.

وأشار التقرير إلى أن 276 أنثى منهن، كان قد اعتقلهن تنظيم “داعش” قبل انحساره ولا يزالون قيد الاختفاء القسري حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

ووثق التقرير كذلك، مقتل 91 أنثى بسبب التعذيب في سوريا، بينهن 73 قتلنَ في مراكز الاحتجاز التابعة للنظام السوري، فيما قضَت 14 منهن في مراكز الاحتجاز التابعة لتنظيم “داعش”، و2 في مراكز الاحتجاز التابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية”، و1 في مراكز الاحتجاز التابعة للمعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، كما قتلت 1 أنثى بسبب التعذيب على يد جهات أخرى، في الفترة ذاتها أيضا.

ووثق التقرير أيضا، ما لا يقل عن 143 حادثة اعتقال لأطفال كانوا بصحبة أمهاتهن، وما لا يقل عن 87 حادثة ولادة لأطفال داخل مراكز الاحتجاز، جميعهم عانوا من نقص الرعاية الصحية اللازمة لهم بعد الولادة ومن تأمين احتياجاتهم؛ ما تسبَّب في وفاة 7 أطفال منهم.

ولفت التقرير إلى ما لا يقل عن 8021 حادثة عنف جنسي، بينها قرابة 879 حادثة حصلت داخل مراكز الاحتجاز، وما لا يقل عن 443 حالة عنف جنسي حصلت لفتيات دون سنِّ الـ 18.مضيفاً أن هناك تخوف دائم من أن النظام السوري ما زال مستمراً في استخدام العنف الجنسي بحق المعتقلات لديه.

وجاء في التقرير أن “قوات سوريا الديمقراطية” إضافة إلى عمليات القتل خارج نطاق القانون فإنها قامت بعمليات احتجاز الإناث، وتخضع المحتجزات لظروف غاية في السوء، ويتعرضنَ لأساليب متنوعة من التعذيب، واستخدمت عدة أنماط من العنف الجنسي ضدَّ الإناث، إما داخل مراكز الاحتجاز التابعة لها أو في المخيمات التي تقوم بحراستها وإدارتها، وقد سجَّل التقرير ما لا يقل عن 11 حادثة عنف جنسي ارتكبتها قوات سوريا الديمقراطية حتى 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2020.

أما “هيئة تحرير الشام”، ووفق التقرير، فقد قامت بعمليات احتجاز النساء، وأوضحَ التقرير أن الاحتجاز لا يتم وفقاً لمعايير قضائية، كما تخضع النساء المحتجزات لدى الهيئة إلى ظروف احتجاز قاسية، ويتعرضنَ لتعذيب جسدي ونفسي شديد.

في حين أن أبرز الانتهاكات التي مارستها المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، وحسب التقرير، فهي استهدافها الإناث بعمليات الاحتجاز/ الاختطاف، إما بسبب أنشطتهن أو اعتراضهن على ممارساتها في مناطق سيطرتها.

وأكدت الشبكة في تقريرها، على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بتأمين حماية ومساعدة للإناث المشردات قسرياً من نازحات ولاجئات، وخصوصاً الأطفال منهن ومراعاة احتياجاتهم الخاصة في مجال الحماية تحديدا، مطالبة كافة دول العالم المصادقة على اتفاقية سيداو، بالوفاء بالالتزامات المترتبة عليها لمحاسبة النظام السوري وفضح ممارساته الإجرامية، وبذل كل جهد ممكن للتخفيف منها وإيقافها.