في رمضان.. بورصة المواد الغذائية بدمشق تعانق السماء.. راتب الموظف مقابل 2 كغ لحمة!

تستمر أسعار الخضار والفواكه والمواد الغذائية بالارتفاع مع دخول أولى أيام شهر رمضان المبارك، في العاصمة دمشق، وسط انهيار متواصل لسعر صرف الليرة السورية أمام الدولار مع عجز الأهالي على الشراء في ظل عجز حكومة الأسد عن ضبط فوضى الأسعار في الأسواق.

وصل حال المواطن السوري إلى ذروة الفقر والعجز ولم تبلغ الأسعار ذروتها بعد لا سيّما بعد أن تجاوز سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد 1250 ل.س، بحسب مصادر خاصة لـ SY24.

هناك العديد من شكاوى الأهالي حول “الغلاء الفاحش” للخضار والفواكه والمواد الغذائية في الأسواق لا سيما مع دخول شهر رمضان, حيث أن رواتبهم المتدنية لا تكفي لسد احتياجاتها فأغلب الموظفين والعمال أصحاب الدخل المحدود يعيشون تحت خط الفقر يشتكون من الأجور المتدنية وكثرة المصاريف وتكاليف المعيشة التي لا يستطيع أحد التأقلم معها إلا أصحاب الأموال الكثيرة.

فراتب الموظف في أي دائرة حكومية من 30 ل 50 ألف ل.س شهريا فقط, وفي القطاع الخاص يحصل اللذين لديهم واسطة أو دعم ممن وجدوا مكاناً راتب يتراوح بين 40 ل 60 ألف ل.س وبحسب مصادر خاصة فإن العائلة المكونة من 5 أشخاص تحتاج مصروف شهري ما لا يقل عن 300 ألف ل.س، أي عشرة أضعاف الراتب الحكومي.

وتختلف الأسعار بحسب أماكن الأسواق والنوع وحسب جودتها ولكن تبقى بسعر عالي ولا تتناسب مع دخل الأهالي, فقد ارتفعت أسعار الخضار والفواكه في أسواق مدينة دمشق الخاضعة لسيطرة قوات الأسد مع اقتراب شهر رمضان, وارتفعت أسعار السلع أضعافا عدة في الأسواق مقارنة بالفترة السابقة.

سجلت بعض أسعار الخضار والفواكه في الأسواق ارتفاعا غير اعتيادي فمراسل SY24 في دمشق رصد أسعار الخضار والفواكه والمأكولات والمواد الغذائية بالليرة السورية للكيلو غرام الواحد:
الخيار 1000 ل.س
البصل 1350 ل.س
البرتقال 700 ل.س
البطاطا 700 ل.س
الكوسا 400 ل.س
الباذنجان 750 ل.س
البندورة 900 ل.س
الليمون 2000 ل.س
الفليفلة 1900 ل.س
الزهرة 850 ل.س
الثوم 4200 ل.س
باقة البقدونس والبصل الأخضر والكزبرة والفجل 300 ل.س

أما بالنسبة لمواد البقالية:
السكر 750 ل.س
الرز 1000 ل.س
البرغل والعدس والمعكرونة والشعيرية 950 ل.س
الفول والحمص 1350 ل.س
الشاي 8800 ل.س
الطحين 550 ل.س
ليتر زيت الأبيض 1600 ل.س
زيت زيتون 2400 ل.س
السمنة 1950 ل.س
صحن البيض 2900 ل.س
أما بالنسبة لأسعار اللحوم
لحم الخاروف 13000 ل.س
لحم العجل 9500 ل.س
لحم البقر 6500 ل.س
كيلو الفروج 2100 ل.س

قال “أبو ماجد” أحد سكان حي كفرسوسة داخل دمشق في حديث لـ sy24 إن ارتفاع الأسعار يؤثر بشكل كبير على الحياة المعيشية لديهم وأصبح يفكر بنقل معيشته للريف كي تتناسب مع الأجور التي يتلقاها.

أضاف أبو ماجد أن التجار يستغلون وباء كورونا ويضعونها مبرراً في رفع الأسعار بحجة أن الاستيراد والتصدير متوقف بسبب الوباء مما أثر على ارتفاع الاسعار بشكل علم, مشيراً إلى أن الأهالي باتوا يمتنعون عن شراء الفواكه لارتفاع أسعارها والاكتفاء ببعض الخضروات التي سعرها مقبول نوعا ما.

وذكر ” أبو ماجد” أن سوريا ورغم ايقاف الاستيراد والتصدير قادرة على الاكتفاء الذاتي لسد حاجيات الاهالي وبأسعار معقولة , لكن جشع النظام والتجار وعمليات التهريب التي يقومون بها لتصدير البضائع لخارج سوريا يقف عائقاً أمام الاكتفاء الذاتي.

أم محمد تعمل في الخياطة في أحد المعامل تعيش في حي ركن الدين في دمشق متزوجة ولديها أربعة أطفال قالت لـ SY24 إن “المواد المقننة في قائمة الاحتياجات المنزلية الأساسية تزداد سنة بعد الأخرى بسبب قلة الدخل الشهري حيث أن راتبها الشهري لا يتجاوز 50 ألف ل.س والذي لا يكفي لشراء حاجيات وجبة السحور مع القليل من الخضار طيلة شهر رمضان المبارك”.

وأكدت بأن وجبة افطار واحدة لا تحتوي على اللحوم تكلفتها لا تقل عن 6 ألاف ل.س.