fbpx

في زمن “كورونا”.. طبيب في طرطوس يسخر من حكومة النظام ويدعو لفك حظر التجول

دعا أحد الأطباء العاملين في مناطق سيطرة النظام السوري إلى فك حظر التجوال وعودة الحياة الاقتصادية تدريجيا، مؤكدا أنه ليس هناك أي معنى لتعطيل أشغال الناس، ساخرا في الوقت ذاته من طريقة تعاطي حكومة النظام مع أزمة كورونا صحيا واقتصاديا.

وقال طبيب الجراحة العامة والتنظيرية لدى المركز الطبي الحديث في مدينة طرطوس “نور الدين ناصر”، على حسابه في “الفيس بوك”، إنه “من العقلانية الابتعاد عن الحشود الكبيرة والمهرجانات، ولكن من العقلانية أكثر بدء فك حظر التجول والتنقل وعودة الحياة الاقتصادية تدريجيا، مع الالتزام بإرشادات الأمان وخاصة إبعاد المسنين والمرضى عن أي احتكاك مباشر”.

وأضاف “ناصر” أنه “لا معنى لإغلاق المتاجر والمطاعم والمعامل والمناطق الصناعية وتعطيل أشغال الناس، طالما نستطيع المحافظة على الابتعاد الجسدي حوالي المتر وقائيا”، مشيرا إلى أن “محلات السوبر ماركت والخضار وأمام الصرافات تشهد اليوم ازدحاما لا تراه إلا في السرفيس”.

وتفرض حكومة نظام الأسد بشكل يومي حظرا للتجوال يبدأ في تمام الساعة السادسة مساء ويستمر حتى السادسة صباحا، وذلك منذ 22 آذار/مارس الماضي، عقب الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا، الأمر الذي خلق بشكل ملحوظ حالة من الفوضى والازدحام في الأسواق من أجل الحصول على المواد الغذائية الرئيسية.

وقال “ناصر” إنه “بعد أسبوعين تقريبا سيأتي شهر رمضان حاملا معه بشارتين الأولى فك الحظر والإغلاق نسبيا، والثانية إلغاء تقنين الكهرباء، لأن رمضان كريم”.

وسخر الطبيب “ناصر” من قرارات حكومة النظام وطريقة تعاطيها مع الأوضاع المعيشية للمواطن وقال “سيصاب الملايين في العالم ويموت مئات الآلاف وسيخترعون لقاحا للكورونا، قبل أن تصل وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في سوريا إلى طريقة مناسبة لتوزيع السكر والرز والزيت والخبز على المواطنين”.

وتابع الطبيب ساخرا إنه “معا للقضاء على كورونا، والتصدي لمرض كورونا مسؤولية وطنية، وسننتصر على الكورونا، هي ذات الشعارات الخشبية ضد إسرائيل وصولا لداعش والعصابات المسلحة”.

وتحاول حكومة النظام عبر وسائل إعلامها المرئية والمسموعة والمكتوبة، أن تخفف عن المواطنين من خلال الترويج بأن معدل الإصابات خفيف وأن الأزمة في طريقها للإنفراج والانتهاء والتخلص من الوباء.

وفي هذا الصدد سخر أيضا “ناصر” من طريقة تعاطي حكومة نظام الأسد مع تلك الأزمة صحيا وقال، إنه “لا تبيعوا الناس أوهاما وتحددوا مواعيد لانتهاء وباء الكورونا بعد أيام قليلة أو بعد أسبوع، لا مانع أن تتوقعوا بدء التراجع بعد الوصول إلى الذروة، وهذا سيتلوه تخفيف الحظر نسبيا، وأن تفهموا أن هذا لا يعني النهاية بل يعني انخفاض وتيرة الإصابات والتفشي وتراجع عدد الوفيات، وقد يستغرق هذا أشهرا عديدة وربما أكثر من سنتين مالم تحدث انتكاسات حادة، والأمر يتعلق اليوم بالعالم كله وليس ببلدنا وحده”، داعيا حكومة الأسد إلى “انتظار منظمة الصحة العالمية كي تعلن الخلاص وبعدها احتفلوا بالانتصار” على حد تعبيره.

وعلّق “ناصر” على دعوات وزارة الصحة التابعة لنظام الأسد فيما يخص تدابير النظافة العامة ونظافة المأكل والمشرب، والتي تتزامن مع شكاوى الناس من وصول المياه “معكرة” إلى منازلهم وقال موجها رسالته للحكومة، إنه ” ينصح بغسل الخضار والفواكه جيدا، حاضر لكن ليس عندنا لا خضار ولا فواكه ولا حتى مياه نظيفة للشرب، هكذا أجاب ملايين المشردين”.

ورأى “ناصر” أن “حصار الكورونا في بلدنا حتى الآن عزز العلاقات الإنسانية بين الفقراء وأصحاب الضمائر الحية، وأوضح النفور بين هؤلاء وبين كل من يستغلهم ويتاجر بمصيرهم أو يستهتر به”، في إشارة لتجار الأزمات الذين بدأوا يستغلون حاجة الناس بحجة كورونا.

وختم “ناصر” بالإشارة إلى التوافق في التعامل مع أزمة كورونا اقتصاديا ما بين إيران ونظام الأسد، قائلا إن “التدرج في عودة الحياة الاقتصادية هو العنوان العريض الذي ترفعه اليوم عدة بلدان مجاورة، وإيران تضع (روزنامة) زمنية تبدأ في 18 نيسان، وأظن أن حكومتنا ستدرس هذا الأمر وتطبقه في النصف الثاني من شهر نيسان”.

ويلقى ما يقوم بنشره الطبيب وسخريته من حكومة النظام على مختلف المجالات، إقبالا وترحيبا من قبل كثير من الموالين، إذ يرون فيه أنه المتنفس لما يكتمونه في صدورهم بسبب الضائقة المادية والاقتصادية والمعيشية التي يعيشونها في مناطق سيطرة نظام الأسد سواء في دمشق أو حتى في الساحل السوري، وبسبب غياب حكومة النظام وعدم الاستجابة للشكاوى و المطالب التي ينادون بها والتي تتعلق باسمرار انقطاع الكهرباء، وسوء رغيف الخبز، وصعوبة الحصول على جرة الغاز وغيرها من الشكاوى الأخرى.

مدينة دمشق مشلولة بالكامل بسبب حظر التجول (فرانس 24)