fbpx

في طرطوس.. مجهولون سرقوا المازوت من خزانات المدارس

تفيد الأنباء الواردة من محافظة طرطوس الساحلية، بسرقة كميات من المازوت من عدد من المدارس على يد مجهولين، الأمر الذي شكّل صدمة كبيرة لدى كثيرين اعتبروا أن الأمر يأتي نتيجة تبعات وانعكاسات الواقع الاقتصادي المتردي الذي بات يدفع المواطنين للسرقة وارتكاب الجريمة.

 

وفي التفاصيل التي رصدتها منصة SY24، أفادت مصادر مطلعة من مناطق سيطرة النظام، أنه بعد أن تم تزويد مديرية تربية طرطوس بكميات كبيرة من المحروقات وتوزيعها على المدارس بداية الصيف الماضي، وكانت تقدر بنحو 450 ألف ليتر ليتم استخدامها في فصل الشتاء.، لكن المفاجأة أن كميات كبيرة منها سرقت من داخل الكثير من المدارس ومن الخزانات التي وضعت فيها خلال الصيف.

 

وأوضحت المصادر أن هذا الأمر تسبب بخسائر كبيرة وسوف يؤدي لحرمان كثير من الطلاب منهم خلال فصل الشتاء، لافتة إلى أن قيمة المحروقات تقدر بنحو 80 مليون ليرة، إضافة لبيع قسم منها في السوق السوداء بأسعار تصل لنحو 3000 ليرة لكل ليتر. 

 

وأثارت جريمة السرقة العديد من التساؤلات وأبرزها: لماذا تم تسليم هذه الكمية الكبيرة للتربية بعد انتهاء العام الدراسي الماضي ومجيء فصل الصيف، وما الإجراءات التي اتخذتها التربية بعد اكتشاف هذه السرقات؟ أفلا يمكن القول إن إدارة نقص مادة المازوت تعاني خللاً وقد يكون فساداً في ضوء ما جرى وغيره؟

وردًّا على ذلك ادعت مدير تربية طرطوس أنها قامت بتشكيل لجان تدقيق للقيام بجولات من أجل تفقد الكميات المسلَّمة للمدارس، وقد تبين حصول نقص بمادة مازوت التدفئة عندها وتم تنظيم ضبوط قانونية بشأن ذلك وإحالتها إلى القضاء المختص أصولاً وذلك بمتابعة من الدائرة القانونية المعنية في مديرية التربية.

 

أمّا قيادة شرطة طرطوس فزعمت أنها قامت بتنظيم الضبوط القانونية بكل الحالات التي أبلغت بها من التربية أو الجهات التابعة لها في المناطق، وأن البحث جارٍ لمعرفة السارقين علماً أن معظم الضبوط قيدت ضد مجهول.

وتعالت الأصوات عقب جريمة السرقة وانتشار الأخبار عنها، الجهات المسؤولة بالكشف عن السارقين والمتعاونين معهم والكميات المسروقة بدقة ومن ثم محاسبتهم، معبرين عن سخطهم بعبارة “المال الداشر يعلم الناس السرقة”، في حين أشار آخرون إلى تبعات هذه الجريمة على الطلاب داخل المدارس خاصة في فصل الشتاء.

 

وفي وقت سابق من تموز/يوليو الماضي، أفادت مصادر محلية من مخيم “النيرب” في حلب، بوقوع عمليات “سطو” تستهدف المدارس في المنطقة، والهدف هو سرقة مادة المازوت منها.

ونهاية العام الماضي، اعترفت حكومة النظام السوري وعلى لسان مدير فرع المخابز في السويداء جنوبي سوريا، بعملية سرقة كبيرة طالت مادة المازوت في مخبز السويداء الآلي، الأمر الذي أثار غضب المواطنين القاطنين في مناطق سيطرة النظام.

وفي التفاصيل، كشف مدير فرع المخابز في السويداء، عن سرقة 14 ألف لتر مازوت من “مخبز آذار” واستبدالها بالماء، وادعى أنه تمت إحالة الملف للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.