fbpx

في لبنان.. معاناة اللاجئين السوريين تشبه “الموت بألف جرح”!

أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن معاناة اللاجئين السوريين في لبنان باتت أشبه بـ “الموت بألف جرح”، وسط استمرار زيادة الأزمات الاقتصادية الخانقة والإجراءات القانونية الممارسة بحقهم.

وذكرت الباحثة المقيمة في العاصمة اللبنانية بيروت بوحدة حقوق اللاجئين والمهاجرين بمنظمة هيومن رايتس ووتش، نادية هاردمان، حسب تقارير إعلامية، أن الظروف التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان اليوم تشبه “الموت بألف جرح”.

وتابعت قائلة “هذا جنون بالنظر إلى حجم الأموال الإنسانية التي تصل إلى البلاد”.

وذكرت مصادر وتقارير متطابقة أن “لبنان تلقى 8.8 مليار دولار من المساعدات الدولية منذ عام 2011 لمساعدته على تحمل عبء استضافة اللاجئين السوريين، ولكن السلطات هناك قالت إنها استخدمت جزءًا من هذه الأموال للتخفيف من تأثير الوجود السوري الكبير على الاقتصاد والخدمات والمؤسسات العامة”.

وتحدثت مصادر أخرى أن الكثير من اللاجئين السوريين الذين لا يستطيعون الحصول على علاج في لبنان، وفي نفس الوقت لا يقدرون على العودة إلى بلادهم خوفا من اعتقالهم أو قتلهم.

وأشارت إلى أن السلطات اللبنانية تعتبر اللاجئين السوريين، أفراداً نازحين بشكل مؤقت، وسيعودون في وقت ما إلى ديارهم أو عليهم المغادرة إلى بلد ثالث.

ونقلت المصادر عن “مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”، أن “20% من اللاجئين السوريين الذين تزيد أعمارهم عن 15 عامًا لديهم إقامة قانونية، و89% يعيشون الآن على أقل من 25 دولارًا شهريًا للفرد”.

وحسب المصادر، فإنه “منذ أن توقفت الحكومة اللبنانية عن السماح للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتسجيل السوريين كلاجئين في عام 2015، فإن الطريقة العملية الوحيدة التي يمكن للاجئين من خلالها الحصول على الإقامة القانونية في البلاد هي إما إثبات قدومهم إلى لبنان قبل ذلك الموعد النهائي أو عن طريق العثور على كفيل محلي”.

ومطلع نيسان/أبريل الماضي، أكدت “هيومن رايتس ووتش”، أن ” تزايد قيود الحركة التمييزية المفروضة من بعض البلديات على السكان السوريين من تهميش اللاجئين وتعيق وصولهم إلى الخدمات، فقد تأثر اللاجئون السوريون بشكل خاص بالأزمة الاقتصادية في لبنان إذ ارتفعت نسبة اللاجئين السوريين القابعين في فقر مدقع من 55% في العام السابق إلى 89% حاليا”.

وتؤوي لبنان ما يقارب من مليون لاجئ سوري حسب إحصائيات غير رسمية، بينما تقول السلطات اللبنانية أن عددهم يصل إلى 1.5 مليون لاجئ سوري.