قائد ميليشيا قسد يكشف عن شروطه لإبرام اتفاق مع نظام الأسد

 

 

حدّد قائد ميليشيا “قسد”، شرطين قبل التوصل لتفاهمات جديدة مع نظام بشار الأسد، وذلك في ظل دعوة الأخير لـ “قسد” للانضمام إلى صفوف جيش النظام الأمر الذي رفضته “قسد”.

وقال “مظلوم عبدي” في مقابلة مع شبكة رووداو الإعلامية، إنه حتى يتم التواصل لاتفاق مع نظام أسد، لنا شرطانِ أساسيان: “الأول، أن تكون الإدارة القائمة حالياً جزءاً من إدارة سوريا عامّةً، ضمن الدستور. والثاني، أن تكون لقوات سوريا الديمقراطية، كمؤسسةٍ، استقلاليةٌ، أو يمكننا القول أن تكون لها خصوصيتها ضمن منظومة الحماية العامة لسوريا”.

وكشف عبدي أن نظام الأسد يريد لميليشيا “قسد” أن تنضم إلى صفوف الجيش “على شكل أفراد وأشخاص وقيادات”، مردفاً بالقول: “ومن جهتنا لا يمكن القبول بهذا الشكل”.

وأضاف: “ليست مهمة الحكومة السورية أن تجبر تركيا على التوقف. ليست مهمتَها، وسلاحها واستعداداتها ليست من أجل هذه المهمة، فمجيئُها إلى المنطقة الحدودية سياسيٌ لا عسكريّ”، موضحاً أن “العقوبات الحالية التي أعدّها الكونغرس إن دخلت حيزّ التنفيذ فإن تركيا ستتوقف عن الهجوم”.

وعن الوجود الأمريكي في مناطق آبار النفط قال “عبدي”: إن “الكل يعلم أن أمريكا لا تحتاج إلى النفط. هم يقولون إنهم لا يريدون أن يدخل هذا النفط في يد داعش ويد النظام السوري أو القوات الأُخرى، وينبغي أن يبقى الأمريكيون هنا حتى يكونوا جزءاً من هذا التوازن”.

وسبق لـ قائد ميليشيا “قسد”، مظلوم عبدي، وضع شرط للتفاوض مع نظام الأسد، معتبراً أن أي تفاوض معه “يجب أن يكون بضمانات صلبة من جانب المجتمع الدولي”.

وقال عبدي لصحيفة إيطالية إن “المفاوضات مع النظام تتم بشكل غير مباشر عبر موسكو”، مؤكداً أنهم لن يكونوا جزءاً من أي اتفاق لا يشمل الدفاع عن شعبهم وحريته السياسية والإدارية والثقافية”، وفق ما نقل موقع “روناهي”.

وأضاف عبدي أنه “أجرى أيضاً محادثات مع واشنطن”، لافتاً إلى أن “الولايات المتحدة عرضت ضمانات، ولكن ثمة بطء في ترجمة هذه الضمانات على الأرض”.

وفي الوقت نفسه، انتقد عبدي القرار الأمريكي بسحب القوات من المنطقة وقال “كان ذلك ضوءاً أخضر للهجوم التركي على مناطقنا، لقد فتح الأمريكيون الأجواء للقصف التركي”.

وكانت ميليشيا “قسد” سلمت جيش النظام مناطق وقرى جديدة على الحدود السورية التركية، وذلك ضمن اتفاق سابق جرى بين الطرفين برعاية روسية، عقب عملية “نبع السلام”، التي أطلقتها تركيا بالاشتراك مع “الجيش الوطني” بهدف طرد تنظيم (ب ي د) الواجهة السياسية لميليشيا قسد الإرهابية كما تصنفها أنقرة، وإقامة منطقة آمنة لإعادة اللاجئين إليها شمالي شرقي سوريا، حسب تصريحات مستمرة لمسؤولين أتراك.

يشار إلى أن تركيا وقعت خلال الأيام الماضية على اتفاقين، الأول مع أمريكا بشأن إيقاف عملية “نبع السلام”، ويقضي بانسحاب ميليشيا قسد (تشكل الوحدات الكردية عمودها الفقري) 120 كم من تل أبيض إلى  رأس العين وبعمق 30كم، وتكون هذه المنطقة بإدارة تركية مشتركة مع الجيش الوطني.

وأما الاتفاق الثاني فكان مع روسيا ونص على انسحاب ميلشيا قسد من باقي المناطق (شرق الفرات)، المتاخمة للحدود التركية عدا القامشلي، وبعمق30 كم أيضا، على أن تشرف الشرطة الروسية (قوات من ميليشيا أسد بالضرورة ولكن لم تذكر بالاتفاق)، وقوات تركية على تلك المنطقة.