fbpx

قاطنو مخيمات عرسال يتعرضون لاستغلال من نوع خاص.. والسبب؟

وجهت مصادر مهتمة بأحوال النازحين السوريين في مخيمات عرسال للبنانية، رسالة إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في لبنان، وإلى منظمة الغذاء العالمية، نقلوا فيها المعاناة التي يمر بها النازحون جراء تخفيض أعداد المتاجر التي كانت تساند النازح السوري في تأمين وسد حاجياته.

وفي التفاصيل حسب ما وصلت بشكل خاص لمنصة SY24، أنه منذ عدة أشهر تم إيقاف عدد من التعاونيات (المتاجر) المتعاقدة مع مفوضية الأمم المتحدة في عرسال، ومن هذه التعاونيات من كانوا يرفعون المعاناة عن اللاجئين، من حيث سهولة التعامل والأسعار المناسبة، وتنافسية البيع، والنسبة المناسبة للضغط السكاني للاجئين في عرسال.

وجاء في الرسالة الموجهة للأمم المتحدة، أنه بعد فصل هذه الماكينات انحسر البيع والتعامل مع عدد ضئيل من المتاجر، مما أدى بأكثر الحالات إلى عدم إمكانية التصريف للاجئ واستغلاله في كثير من الأحيان، وعدم البيع من قبل تلك المتاجر بسبب سقف البيع، وعدم إمكانية سحب كامل المبالغ لأصحاب التعاونيات من البنوك.

وأوضح موجهو الرسالة أنه نتج عن هذا كله: استغلال لبعض اللاجئين بأخذ مبالغ وصلت لنصف قيمة المساعدة للفرد مقابل تصريف الكرت، وأن معظم اللاجئين لم يتمكنوا من شراء حاجاتهم بسبب الضغط على المتاجر، وبالتالي المتاجر الحالية لا تكفي لسد حاجات اللاجئين.

واقترحت المصادر ذاتها أن يتم التعاقد مع متاجر جديدة بقدر المتاجر التي تم إيقافها، بشكل سريع وفوري، أو إعادة المتاجر القديمة وبالتالي يصار إلى معالجة المشاكل العالقة إداريا من قبل الأمم المتحدة، وأيضا تحويل البطاقات للصراف وإمكانية تصريف كروتهم من الصرافات الآلية، بحيث يستطيع اللاجئ شراء ما يلزمه دون استغلال أحد لوضعه وخصوصا في ظل بهذه الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

وجاء في نص الرسالة أيضا “مما تقدم، نضع بين أيديكم بعض المشاكل وبعض الحلول ليصار اتخاذ القرار المناسب من قبلكم بالسرعة الممكنة لرفع المعاناة عن اللاجئين، حيث إن معظم اللاجئين يعتبرون أي تلكؤ او تقصير بهذا الأمر هو أداة ضغط على اللاجئين وزيادة معاناتهم، وبالتالي فإن ذلك سيؤثر سلبا على الحالة المعيشية والنفسية لهم”.

وقال المتحدث باسم لجنة التنسيق والمتابعة لأهالي القلمون في عرسال “أبو فارس الشامي” لـSY24، أنه “كان هناك نحو 15 متجرا متعاقدا مع الأمم المتحدة لصرف المعونات الغذائية للاجئين السوريين في عرسال، لكن ومنذ شهرين تم إيقاف عمل أو فصل أكثر من 6 متاجر منها، وهذا الأمر أدى إلى استغلال اللاجئين من قبل البعض الذين بدأوا يتقاضون الأموال مقابل صرف كروت التغذية للاجئين من المتاجر المتبقية”.

وأكد أن “الرسالة الموجهة أو البيان المرسل إلى الأمم المتحدة، تعبر عن مطلب عام لكل القاطنين في مخيمات عرسال، نأمل الاهتمام به ولفت الأنظار لما يجري في مخيمات عرسال”.

ومنتصف شباط/فبراير الماضي، كشف مصدرنا أيضا، أن المفوضية العامة لشؤون اللاجئين، خفّضت من عدد محلات السوبرماركت المتعاقدة معها من 11 إلى 5، الأمر الذي زاد من التحديات على اللاجئ السوري، خاصة وأنه بات يواجه صعوبات كبيرة في صرف كرت التغذية المخصصة له من المفوضية، خاصة وأن المراكز الـ 6 التي تم توقيف الصرف فيها تعد من أقوى الأماكن التي تتوافر فيها كافة المواد الغذائية الرئيسية”.

وتابع “وجهنا عدة نداءات للمفوضية لإيجاد الحلول وننتظر معالجة تلك المشكلة”. 

وتحدث مصدرنا عن “ارتفاع الأسعار بشكل كبير في مخيمات عرسال، والتي وصلت إلى 12 ضعف، مع ثبات أجور العمل العادية وانعدامها بفترة الحجر وكورونا، الأمر الذي أدى إلى تراجع دخل الفرد ومستوى المعيشة إلى أكثر من 20 ضعف للوراء”.

وتؤوي مخيمات عرسال اللبنانية، ما يقارب من 60 ألف لاجئ سوري، يعانون من ظروف إنسانية ومعيشية صعبة، ويعيشون في خيام لا تقاوم الحر أو البرد، وسط غياب الحلول للتخفيف من مأساتهم.