قانون قيصر الأمريكي قد يبصر النور بعد أيام.. كابوس يطارد الأسد

بعد ربطه بقانون ميزانية وزارة الدفاع الأميركية، وبعد توافق اثني عشر من قادة وأعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديموقراطي على مشروع قانون الميزانية مع كل إضافاتها بما فيها قانون قيصر، فإنه من المتوقع أن يبصر القانون النور في ظرف أقل من أسبوع حيث سيتم التصويت على قانون الميزانية الاثنين أو الثلاثاء. وفي حال تم التصويت عليها سيقوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتوقيع عليها لتصبح قانونًا نافذًا ومن ضمنها قانون قيصر الملحق بها.

منظمات سوريّة أميركية وناشطون بذلوا جهوداً كبيرة في الثماني والأربعين ساعة التي سبقت موافقة قادة في الكونغرس على عملية الربط هذه وبعد أن وصلوا إلى قناعة أنه لا يمكن التصويت على القانون بشكل منفصل بسبب الاعتراضات المحتملة والمتوقعة من قبل بعض أعضاء مجلس الشيوخ كما حصل في المرات السابقة.

وكشفت مصادر على صلة بتطورات الساعات الأخيرة المتعلقة بالقانون وتوافق الحزبين على ضمه إلى قانون ميزانية وزارة الدفاع، أن عشرة أعضاء من الحزبين وافقوا في بادئ الأمر على إضافة القانون إلى قانون الميزانية وكان هناك ضرورة لأن توافق رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي وزعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ السناتور تشاك شومر، ما استدعى حملة اتصالات مكثفة من قبل أعضاء الجالية السورية ومن مختلف الولايات مع أعضاء في الكونغرس من أجل حث بيلوسي وشومر على التوقيع.

وأضافت المصادر أن أحد أبناء الجالية التقى بالسيناتور شومر من أجل هذه الغاية يوم الجمعة الماضية وتحدث معه في أهمية موافقته مع السيدة بيلوسي والتوقيع على القانون، حيث شرح أهمية هذا القانون للشعب السوري بعد سنوات من الانتظار ومن أجل تحقيق العدالة للضحايا، وهو الأمر الذي استدعى من السيناتور شومر أن يعد بالتوقيع وأن يعد كذلك بحثّ رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي على التوقيع أيضا وهو ما حصل لاحقا.

وحول إمكانية أو احتمالية عدم التصويت على قانون وزارة الدفاع وبالتالي عدم التصويت على قانون قيصر المرتبط بها، أكدت المصادر أن ذلك الاحتمال مستبعد لأنه ومنذ 60 عاماً لم يحصل أن تم عدم التصويت على قانون ميزانية وزارة الدفاع، والمسألة الأخرى أن توقيع قادة الحزبين الجمهوري والديموقراطي على قانون الميزانية ومعه قانون قيصر يعني أن هناك توافقًا حزبيًا عليه قد أتى بعد نقاشات ومفاوضات طويلة بين كلا الجانبين ومن الصعوبة بمكان أن يعترض أحد من أعضاء الكونغرس بعد موافقة وتوافق القادة.

وكانت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي قد مررت بداية العام الجاري مشروع قانون قيصر لـ حماية المدنيين في سوريا لـ عام ٢٠١٩، وحسب ما قالت مصادر على صلة بـ”الكونغرس” لـ تلفزيون سوريا، فإن مشروع القانون لم يحصل على الدعم الكامل من أجل التصويت عليه بشكل منفصل حيث كانت هناك مخاوف من اعتراضات من قبل بعض الأعضاء مثل السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي “راند بول ” مما استدعى فكرة ربط قانون قيصر بمشروع قانون يحظى بموافقة الحزبين.

وسبق أن فشل القانون في الحصول على التصويت المطلوب لـ مرات متتالية في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما لكنّه عاد ولقي الزخم والدفع المطلوبين بسبب جهود الجالية السورية في أميركا، وبعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.

وبموجب مشروع قانون قيصر فستفرض الحكومة الأميركية عقوبات على الأشخاص المتورطين في انتهاكات ضد السوريين أو عائلاتهم.

ويستهدف مشروع القانون الداعمين الأساسيين لنظام الأسد مثل روسيا وإيران ويطلب من الرئيس الأميركي معاقبة الدول أو الشركات التي تمول أو تتعامل مع حكومة النظام أو بنك سوريا المركزي.

وبموجب مشروع القانون أيضا، فإن كل من يزود شركات الطيران السورية التجارية بالطائرات، أو يتعامل تجاريا مع قطاعي النقل والاتصالات التي تديرها الحكومة، أو يدعم صناعة الطاقة في سوريا سيكون عرضة للعقوبات أيضا.