قانون قيصر.. الإعلام الأمريكي يتساءل: هل بات الأسد على حافة الهاوية؟

بدأ الإعلام الأمريكي وقبيل أيام قليلة من بدء الإدارة الأمريكية تطبيق قانون العقوبات “قيصر”، بتسليط الضوء على وضع رأس النظام السوري “بشار الأسد” وطرح العديد من الأسئلة وأبرزها “هل سيسقط الأسد؟”، “هل بات الأسد على حافة الهاوية؟”.

وقالت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، إن “العقوبات الأمريكية الجديدة تدخل حيز التنفيذ الأسبوع الجاري، الأمر الذي يهدد اقتصاد سوريا الهش ويوجه ضربة جديدة للنظام.

وأشارت إلى أن “العقوبات التي ستطبق على النظام السوري هي الأشد منذ بدء الصراع في سوريا قبل 9 سنوات، بهدف الضغط على الأسد ودفعه للإصلاحات واحترام حقوق الإنسان”.

ولفتت إلى أن “أكثر من نصف السوريين يعانون من أجل الحصول على الغذاء، كما أن العملة السورية انخفضت قيمتها أكثر من 70% منذ نيسان/أبريل الماضي”.

وقالت إن “الضغط الاقتصادي في سوريا أدى إلى خروج مظاهرات مناهضة للأسد في السويداء وهي الأولى من نوعها بعد أن استعاد النظام وبكل وحشية السيطرة على البلاد، وعلى الرغم أن الحشود لم تكن كبيرة إلا أن المظاهرات لم تكن اعتيادية، كما أن بعض الاحتجاجات خرجت في منطقة درعا التي انطلقت منها الثورة 2011”.

وختمت الصحيفة الأمريكية بالقول إن “الأسد الآن أكبر تحدٍ له حتى الآن ، حيث أن الانتهاكات التي أشعلت انتفاضة 2011 لم تقف عند حد معين، بل تفاقمت فيما بعدها من السنوات بسبب العقوبات والحرب والفساد”.

أما مجلة “بوليتيكو POLITICO” الأمريكية، فتساءلت “هل الأسد على وشك السقوط؟”، مشيرة إلى الاحتجاجات المندلعة في السويداء ضد النظام السوري، مرجعة السبب في خروجها إلى الأزمة الاقتصادية المتصاعدة في سوريا.

وأضافت أنه “على الرغم من أن مظاهرات السويداء هي مجرد عرض لأزمة اقتصادية كبيرة إلا أنها تهدد بقاء النظام السوري”.

ووصفت الصحيفة رأس النظام السوري “بشار الأسد” بـ “الديكتاتور” الذي “استطاع البقاء على قيد الحياة لما يقرب من عقد من التمرد والحرب الأهلية عن طريق قمع المعارضة بوحشية واستغلال دعم روسيا وإيران للحفاظ على قبضته على دولة محترقة”.

وأشارت إلى أن “الحياة في سوريا عام 2020 هي أسوأ بكثير مما كانت عليه بين العامين 2014 و2015، وأن كثيرا من الموالين للأسد أنفسهم بدأوا يعربون عن سخطهم ولو أنهم يدعمون الأسد ظاهريا، بينما حقيقة الأمر غير ذلك”.

وتحدثت الصحيفة الأمريكية أن سوريا أمام 3 سيناريوهات اليوم “أولها أن يلعب الأسد دور الضحية أمام حاضنته الشعبية وبالتالي يتعرض للعزلة الاقتصادية التامة وتعزيز مكانة سوريا كدولة منبوذة عالميا، أو انحدار سوريا نحو الأسوأ وانتشار الفوضى والجرائم والمجاعة، وبالتالي سيصبح الوضع مشابها للمشهد الصومالي وستكون أمام أكبر كارثة إنسانية، والسيناريو الثالث هو أن تشهد تغييرا كبيرا في السلطة بداية من رأس الهرم الذي هو الأسد، وقد يشكل هذا السيناريو تهديدا أكبر له أقوى من التهديد الذي كانت تفرضه المعارضة عندما كانت ي ذروتها خلال الأعوام الماضية”.

وأشارت إلى أن “الأسد أصبح مقيتا ومنبوذا لدى كثير من السوريين لدرجة عدم الاستقرار والغضب وخيبة الأمل، وربما هذا الأمر يدفع روسيا للإطاحة به وجلب نظام آخر بديلا عنه”.

ولفتت الصحيفة إلى أن “85% من السوريين يعيشون في حالة فقر، وأن فشل النظام في الحصول على الإمدادات من القمح لما تبقى من عام 2020 يعني أن نقص الخبز ليست سوى مسألة وقت، محذرة من مجاعة ربما يعانيها السوريون في وقت لاحق من هذا العام أو في العام 2021، مع استمرار حالات الإصابة بفيروس كورونا بالارتفاع ببطء أيضا”.

وختمت الصحيفة الأمريكية بالإشارة إلى “أنه لا يوجد حل سحري لما يجري في سوريا”، وربما يكون هناك إنذار أخير من واشنطن للأسد بأنه “من السهل الحفاظ على العزلة الاقتصادية للنظام السوري وهي مكلفة للغاية وخطيرة للغاية، ولكن يمكن تخفيفها في مقابل تنازلات سياسية ذات مغزى، والانخراط في عملية سياسية حقيقية تؤدي إلى شكل من أشكال تقاسم السلطة ووقف إطلاق النار على الصعيد الوطني، والإفراج عن آلاف السجناء السياسيين”.

وتتوجه الأنظار إلى يوم 17 حزيران الجاري، حيث من المقرر أن يبدأ تطبيق قانون “قيصر”، الذي سيفرض عقوبات مشددة على النظام السوري وداعميه خاصة روسيا وإيران.