كاتب أمريكي: ترامب يسعى لتحويل سوريا إلى مستنقع تغرق فيه روسيا.. لماذا قال ذلك؟

وصفت مجلة “فورين بوليس” الأمريكية، سياسة الرئيس دونالد ترامب ضد النظام السوري بأنها “ناجحة”، وأنها “حولت سوريا إلى مستنقع تتخبط روسيا في وحله”.

جاء ذلك في مقال نشرته المجلة الأمريكية للكاتب الصحفي “جوناثان سبايير” تحت عنوان “سياسة ترامب في سوريا ناجحة”.

وأشار المقال إلى أن الاستراتيجية التي اتبعتها إدارة ترامب بشأن سوريا أفلحت في تحويل نصر رأس النظام السوري “بشار الأسد” إلى رماد من خلال الضغط الهادئ والمستمر، ولم يبق سوى إقناع روسيا بالتوقف عن دعم النظام، وهو ما لم يتحقق بعد.

ولفت كاتب المقال إلى أن المظاهرات الأخيرة والمحدودة في درعا، إضافة للمظاهرات في السويداء جنوبي سوريا، دليل واضح على مظاهر الأزمة التي يمر بها النظام السوري.

وأضاف كاتب المقال أن الإدارة الأمريكية اتبعت سياسة خنق الاقتصاد السوري، بهدف ” إثارة أزمات متجددة لتحويل البلد من مكسب لكل من موسكو وطهران إلى عبء عليهما”.

وختمت المجلة نقلا عن الكاتب بأن الهدف الأساسي لسياسة إدارة ترامب بشأن سوريا، هي ضمان موافقة النظام على وقف شامل لإطلاق النار يسمح ببدء المفاوضات حول المستقبل السياسي للبلاد، إضافة لتنظيم انتخابات حرة تسفر عن مغادرة الأسد السلطة، وما لم يتحقق ذلك فإن التوتر سيستمر في سوريا، كما ستواصل واشنطن زيادة الضغوط الاقتصادية أو تخفيفها وفقا لمدى تعاون نظام الأسد وسوريا مع ما تسعى إليه.

وتعليقا على ذلك قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني” لـ SY24، إن “ما تم ذكره في المقال يندرج تحت الدعاية الانتخابية لترامب، وسياسة ترامب في سوريا هدفها إثارة النزاعات بين كل الأطراف، وتقوية طرف على طرف بما يخدم سياستها، وإذا ما حاول أي طرف سلوك سياسة خاصة به تعود أمريكا برئاسة ترامب إلى لجمه، ومثاله ما حدث من اعتراضات متكررة للدوريات الروسية في منطقة شرق الفرات”.

وأضاف “كما أن سياسة أمريكا غرب الفرات في شمال غرب سوريا، باتت تستثمر في توظيف الأطراف المحلية، ومثالها اعتراضها مؤخرا على تنظيم حراس الدين اذا ما كان إرهابيا أم لا”.

وكان المبعوث الأمريكي إلى سوريا “جيمس جيفري” قال في تصريحات سابقة وقبيل دخول قانون العقوبات “قيصر” حيز التنفيذ، إن “النظام السوري لم يعد قادرا على إدارة سياسة اقتصادية فاعلة”، لافتا أنه “تم  تقديم طرح لرأس النظام السوري “بشار الأسد” من أجل الخروج من هذه الأزمة الاقتصادية التي يمر بها ولو كان مهتما بشعبه فسيقبل العرض”.

يشار إلى أن قانون “قيصر” دخل حيّز التنفيذ في 17 حزيران الماضي، وفرضت بموجبه وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين عقوبات مشددة شملت لأول مرة “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام السوي “بشار الأسد”، إضافة لعدد من الشخصيات والشركات الداعمة للنظام.