fbpx

كاتب سوري: النظام سيجبر على وقف حملته في درعا.. لماذا؟

شنت قوات النظام السوري وبضوء أخضر من روسيا، مع ساعات الصباح الأولى، عملية عسكرية باتجاه مدينة “درعا البلد”. 

وقال مراسلنا في درعا، إن “قوات النظام السوري ممثلة بالفرقة التاسعة والفرقة الـ 15، بدأت عملية التقدم العسكري باتجاه حي طريق السد من الجهة الشرقية ( طريق غرز)، وسط تمهيد مدفعي عنيف ورمايات دبابات”. 

وأضاف أن الفرقة الرابعة التابعة للنظام السوري، بدأت بتنفيذ تقدم عسكري باتجاه حي البحار من الجهة الجنوبية ( الشياح – النخلة )، وسط تمهيد مدفعي عنيف. 

وأكد مراسلنا سقوط عدد من الضحايا بين صفوف المدنيين، جراء القصف العنيف والممنهج من قوات النظام السوري على “درعا البلد” وما حولها، بقذائف المدفعية وصواريخ الأرض أرض من نوع “فيل”. 

وطال قصف مماثل، حسب مراسلنا، بلدة اليادودة غربي درعا ، ومدينة طفس شمالي درعا.

ولفت مراسلنا، إلى اندلاع اشتباكات متفرقة بين عناصر سابقين في فصائل المعارضة السورية، وبين قوات النظام السوري على أكثر من محور على أطراف “درعا البلد”.

ومع تسارع الأحداث في درعا، أفادت مصادر خاصة لمنصة SY24، أن “اللواء الثامن المدعوم من قبل روسيا عقد اتفاقا مع اللجنة الأمنية والعسكرية، ينص على وقف إطلاق النار في درعا البلد، وذلك كمرحلة أولى لوقف كامل للأعمال العسكرية في درعا وريفها”.

 

وتعليقا على ذلك قال “أحمد أبا زيد” الكاتب والناشط السوري لمنصة SY24، إنه إن “استمرار التصعيد (من قبل العناصر التابعة سابقا لفصائل المعارضة السورية) في ريف درعا سيضطر النظام إلى وقف الحملة العسكرية على درعا، فالنظام يحاول حسم الأمور ميدانيا في درعا البلد، وفرض أمر واقع في درعا وقطع الطريق على أن يتأثر بمزيد من التوتر وانفلات الأمور في ريف درعا الشرقي والغربي”. 

وأضاف أنه “في حال استمرت حالة الفوضى في الجنوب السوري قد تُضطر روسيا للتدخل ووقف الحملة العسكرية، خاصة وأنه تم الإعلان عن فتح طريق جابر نصيب، أمس الأربعاء، والاشتباكات تقترب من الجُمرك ومن الطريق الدولي، وحتى الآن لم تتدخل روسيا لوقف الحملة أو لتكون الطرف الضامن للاتفاق”. 

وتابع أن “النظام كان مصر على تهجير مجموعات من الأسماء المطلوبة لكن الأهالي رفضوا وأعلنوا إما تهجيرهم جميعا أو البقاء جميعا، وحتى الآن الاتفاقيات لم تصل إلى أي جديد”. 

 

وحول المطلوب لوقف هذه الحملة العسكرية، قال إن “المطلوب هو حصول ضغط دولي على روسيا للتدخل ووقف الحملة، خاصة وأنها تدعو اليوم لإعادة اللاجئين إلى سوريا وفي الوقت نفسه ترعى حملة عسكرية ضد منطقة أجرت تسوية بالأساس بالاتفاق مع روسيا، ومن الممكن أن يكون هناك ضغط دولي مؤثر على روسيا لوقف الحملة خاصة وأن القوات التي تقترب من درعا أو تهاجم درعا البلد هي قوات محسوبة على إيران أو ميليشيات مدعومة إيرانيًا بشكل مباشر، مثل قوات الغيث في الفرقة الرابعة وميليشيات الحرس القومي وميليشيات الرضوان وغيرها”. 

وتأتي تلك الحملة العسكرية للنظام السوري، في ظل ظروف إنسانية متردية تعاني منها “درعا البلد” جراء الحصار الجائر المفروض عليها منذ أكثر من أسبوعين”.

 

وفي هذا الجانب، قال أحد الناشطين من أبناء درعا لمنصة SY24،  إن “أكثر من 40 ألف مدني في درعا البلد، معرضين للقتل و الإبادة جراء الحملة العسكرية على المنطقة، في ظل إغلاق كافة المداخل والمخارج المؤدية لدرعا”.

يشار إلى أن عناصر الفصائل المعارضة تمكنوا من تحرير: حاجز مفرزة الأمن العسكري في قرية الشجرة غربي درعا وإغلاق الطرق المؤدية من وإلى حوض اليرموك، والسيطرة على كل المواقع التابعة للنظام السوري في بلدة صيدا شرقي درعا، والسيطرة على عدة حواجز عسكرية في بلدة أم المياذن شرقي درعا، وتمكنوا أيضًا من اغتنام دبابة ومضادات طائرات في البلدة ذاتها بعد تحرير حواجزها وطرد عناصر النظام منها. 

 

من جهتهم، أعلن أهالي مدينة “نوى” بريف درعا الغربي والتي تعد من أكبر المدن في درعا، أن كافة مواقع النظام السوري ستكون هدفا عسكريا في حال لم يتم فك الحصار عن درعا البلد، وفي حال إصرار النظام على خيار الحرب. 

 

وصباحًا أيضًا، بدأ عناصر سابقين في المعارضة السورية العسكرية في محافظة درعا جنوب سوريا، بالرد وبقوة على قوات النظام السوري وحلفائه، بعد إصراره على الخيار العسكري باقتحام مدينة درعا البلد وارتكاب الانتهاكات بحق الأهالي.