fbpx

“كتائب البعث” .. ميليشيا جديدة تابعة للأسد في دير الزور

تفيد الأنباء الواردة من محافظة دير الزور شرقي سوريا، عن فتح النظام السوري باب الانتساب في ما يسمى ميليشيا “كتائب البعث”، وذلك في إطار سياسة ترسيخ النفوذ للقوى المتواجدة على الأرض في تلك المنطقة.

وذكرت مصادر محلية أن الإعلان عن هذه الخطوة، جاء خلال اجتماع ضم قياديين في “حزب البعث” التابع للنظام، مشيرين إلى أن الاجتماع عقد في مقر شعبة الحزب بحي القصور داخل مدينة دير الزور.

وأشارت المصادر إلى أن كل منتسب لميليشيا “كتائب البعث”، سيحصل على راتب شهري وقدره 35 ألف ليرة سورية، وأن مدة العقد الموقع مع المنتسب لصفوف تلك الميليشيا، تصل إلى 5 سنوات.

وأضافت مصادر خاصة من المنطقة الشرقية لـSY24، أن تاك الخطوة تأتي عقب حملة التجنيد الإجبارية التي أطلقها النظام السوري الأسبوع الماضي، والتي لاقت رفضا واسعا من قبل كثيرين.

وأشارت مصادرنا إلى أن حملة التجنيد الإجباري لم تعط أي نتيجة، وخشية من خسارته لدير الزور فإن خطوة الإعلان عن تشكيل “كتائب البعث” ربما تأتي في هذا السياق، على حد تعبيرهم.

وقللت المصادر من أهمية هذا التشكيل مشيرة إلى أنه لن يلتحق بهذا التشكيل أي عنصر من أجل راتب شهري بسيط جدا، فالجلوس في المنزل أفضل من الالتحاق بهذا التشكيل من أجل هذا الراتب، وبالتالي سيلتحقون بصفوف الميليشيات الإيرانية كونها تدفع أكثر وتمنحهم بطاقة أمنية تسمح لهم بحرية الحركة دون أن يتجرأ أحد من باقي القوات على اعتراضهم.

وكان المتحدث باسم مجلس القبائل والعشائر السرية “مضر الأسعد” قال في تصريح سابق لـSY24، إن “روسيا سعت في الفترة الأخيرة إلى تشكيل كتائب تابعة لها بشكل كامل، وأيضا الحرس الثوري الإيراني بات له عشرات الكتائب التابعة له خاصة في وادي الفرات والمناطق القريبة من الرقة وفي حلب وحمص وجنوب دمشق وكذلك في درعا، وهم يقدمون الدعم السياسي والمادي والسلاح لتلك الكتائب، وتم شراء الأراضي الزراعية لهم لتكون على شكل مستوطنات لهم، وخاصة في المناطق الممتدة من الحدود العراقية وحتى مدينة دير الزور”.

يشار إلى أن حالة الانقسامات والخلافات بين روسيا وإيران تتصدر المشهد في دير الزور، وسط غياب أي دور لقوات النظام السوري التي لا حول لها ولا قوة أمام تلك القوى التي تبسط سيطرتها على المنطقة، يضاف إلى ذلك الانقسام حتى بين ميليشيا الدفاع الوطني التي بالأصل هي تابعة للنظام السوري، ما بين مؤيد للروس ومناصر لإيران.

وبشكل مستمر تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة تلك الميليشيات في دير الزور، مواجهات بين ميليشيا الدفاع الوطني وميليشيا لواء القدس الموالية لروسيا، وسط عدم قدرة أي طرف على قبول تواجد الطرف الآخر من باب توسيع رقعة النفوذ والسيطرة على بعض المناطق والتحكم بها، في ظل محاولة أي طرف استغلال الفرص للتوسع على حساب الطرف الآخر.