fbpx

كيف يطيل “بوتين” عمر “الأسد” ونظامه؟

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه لا يزال هناك الكثير من العمل من أجل التوصل إلى تسوية سياسية في سوريا، في تصريح جديد يؤكد الهدف الروسي وهو إطالة عمر النظام السوري، حسب مراقبين.

كلام بوتين جاء خلال مشاركته، أمس الثلاثاء، في اجتماع افتراضي عن طريق الأون لاين لقادة دول مجموعة بريكس (روسيا والبرازيل والهند والصين وجنوب إفريقيا).

وقال بوتين إنه “لا يزال هناك الكثير الذي يتعيّن القيام به للتوصل إلى تسوية سياسية في سوريا”، مؤكدا على “الالتزام الصارم بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها”.

وتعليقا على ذلك قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني” لـSY24، إنه “يمكن النظر إلى التصريح من زاويتين الأولى تتعلق أن التصريح صادر عن بوتين أمام قادة مجموعة البريكس وهي المجموعة التي حاول النظام السوري كسب ودها منذ العام 2015 وجرها إلى الساحة السورية بذريعة محاربة الإرهاب، حيث استقبل رأس النظام بشار الأسد في ذلك العام مبعوثي رئيس جمهورية جنوب إفريقيا وصرح أمامهما أن دول مجموعة البريكس قادرة على لعب دور فاعل في محاربة الإرهاب، ولا شك أن التصريح كان بالتنسيق مع روسيا، وما يؤكد ذلك تصريح بوتين اليوم أمام نفس المجموعة عن الوضع في سورية”.

وتابع أن “الزاوية الثانية يمكن أن تندرج تحت إطار الحرب الإعلامية والموجهة بشكل رئيس لتركيا المنافس العنيد والقوي له في سورية، إضافة إلى محاولته حشد رأي عام دولي حول الوضع بسورية وما يؤخر التسوية السياسية هو الإرهاب الذي يتهدد الجميع وتعتبر سوريا من وجهة نظر بوتين أبرز مصادر، ومن الضروري العمل على مواجهته، وهنا يندرج تصريحه كجزء من محاولاته لبناء هذا الرأي العام العالمي”.

يشار إلى أن روسيا أكدت وعلى لسان وزير خارجيتها “سيرغي لافروف” في 9 أيلول الماضي، وخلال مؤتمر صحفي من دمشق أنه “يستحيل إدراج جدول زمني للجنة الدستورية”.

وأكد”لافروف” أن “بلاده ستواصل جهودها لضمان تحقيق حق الشعب السوري في تقرير مصيره”، وأنه “طالما لم يتم التوصل إلى دستور جديد أو تعديل للدستور الحالي فإن سوريا ستستمر وفق الدستور القائم”.

وكان المحلل السياسي والمختص بالشأن الروسي “عبد الفتاح أبو طاحون” قال لـSY24، إن “روسيا تماطل ولا تريد أن تغير شيء على الأرض في دمشق خاصة، وبالتالي تسريع عملية اللجنة الدستورية سيؤثر على وضع الأسد خاصة بإدخال المعارضة من خلال اللجنة الدستورية”.

يذكر أنه في 26 تشرين الأول الماضي، ارتكبت طائرات حربية تابعة لسلاح الجو الروسي، جريمة جديدة راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى في محافظة إدلب، شمالي سوريا، وقال مراسلنا إن “الطيران الروسي قصف بالصواريخ الفراغية منطقة الدويلة بالقرب من بلدة أرمناز في ريف إدلب، ما أدى لمقتل وجرح نحو 100 شخص”، الأمر الذي رأى فيه محللون أنه رسالة واضحة للمعارضة وتركيا وللمجتمع الدولي بالتخلي عن مشروع الانتقال السلمي للسلطة.