fbpx

لاجئون بينهم سوريون في اليونان بل مأوى يقيمون في مبان مهجورة

افترشت مجموعات من اللاجئين، بينهم عائلات سورية الأرض في أبنية مهجورة ضمن العاصمة اليونانية آثينا بعد أن أمسوا بلا مأوى نتيجة رفض إدارات المخيمات استقبالهم بحجة عدم وجود أماكن شاغرة.

وتواصل العائلات الانتظار أمام مراكز استقبال (كامبات) في أثينا والمعدة لاستقبال اللاجئين القادمين من جزر بحر “ايجة”، حيث تُقدم الأوراق لإدارة المخيمات لترفعها لوزارة الهجرة فيبقون بانتظار قرار الموافقة أو الرفض، حتى أن بعضهم ينصب الخيام عند هذه المراكز مثل “كامب ليوناس” و”كامب سكارامكاز” بعد رفض إدارتي المخيمين استقبالهم لعدم توفر أماكن شاغرة.

واظطرت عائلات من اللاجئين إلى فتح أقفال الأبنية القديمة الخالية كالمدارس والمستشفيات للإقامة فيها، وهكذا انتشرت ظاهرة احتلال المباني المهجورة وإسكان لاجئين فيها.

ورغم أن هذه المباني قديمة جدا ولا تتوفر فيها مقومات الحياة المريحة، فهي غرف دون أبواب وحمام واحد لكل300 شخص، فإنهم يواجهون تهديدات وضغوطات كثيرة من الحكومة بهدف اجبارهم على الإخلاء إلى جانب اقتحام مجموعات مسلحة من حزب “اليسار الأنارخي” للأبنية ليلا كل أسبوع واعتدائها بالضرب على القاطنين هناك وتهديدهم بالسلاح للخروج بمظاهرات تنظمها، وهي مجموعات كانت تزعم حماية اللاجئين وخاصة من السوريين القدامى المنتمين لهذا الحزب، وهي تستغل اللاجئين لأغراض سياسية والاشتباك مع الشرطة.


من جهته قال اللاجئ نور الصالح لموقع “أورينت نت” إنه أنهى مرحلة صعبة من رحلة النزوح في مخيم “موريا” بجزيرة “متليني” وبعد قرار صدر من الحكومة اليونانية لتخفيف الزحام داخل الكامب (المخيم)  فرحل إلى البر اليوناني، مشيرا إلى أن الوضع في البر أفضل بكثير من الجزر لكنهم  الآن يواجهون مشكلات أخرى وعلى رأسها تأمين المسكن.

وأضاف، أنه لم يتوقع أن ترفض إدارة الكامبات (المخيمات) طلبه دخولها إضافة لرفض جميع المنظمات مساعدته وتقديم الدعم المادي له، وعندما سدت جميع الأبواب بوجهه سمع بأن بعض الشباب السوريين اقتحموا بعض المباني القديمة وأخذوا يستقرون بها، فوجد نفسه يتوجه إلى المدرسة الخامسة في حي”اكزارخيا” (Exarcheia) معقل حزب “اليساري الانارخي” ليقيم فيها.


أما الشاب السوري نجم الدين الأحمد، يقول: إن الحياة صعبة للغاية داخل تلك المباني غير الصالحة للسكن، لكنهم مجبرون على الإقامة فيها وليس لديهم خيار آخر، مبينا أنه لا يملك مالا ولا أوراقا رسمية تؤهله للعمل لكسب المال، مأ أجبره على العيش في مبنى كان مستشفى سابقا دون كهرباء وماء لأن الحكومة اليونانية تعده سكنا مخالفا للقانون.

ومنعت الحكومة اليونانية وصول المنظمات الإسبانية لمساعدة هؤلاء اللاجئين في إطار الضغط عليهم لإخلاء تلك المباني، وأيضا حرمتهم من الكرت الخاص بالدعم المادي المقدم من الأمم المتحدة، وفق الشاب.