لجنة التحقيق تؤكد ارتكاب جرائم حرب في إدلب

أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، ارتكاب النظام السوري وروسيا أعمالًا ترقى لجرائم حرب في محافظة إدلب ومحيطها، وذلك خلال الفترة ما بين نوفمبر/تشرين الثاني 2019 ويونيو/حزيران 2020.

وذكرت اللجنة التابعة للأمم المتحدة في تقريرها، أن “طائرات حربية سورية وروسية نفذت ضربات جوية مميتة ترقى إلى حد جرائم الحرب”، مشيرة إلى أن “هذه الضربات استهدفت مدارس ومستشفيات وأسواق في محافظة إدلب”.

ولفتت إلى أن “النظام استهدف عمدا المدنيين والمؤسسات الصحية والفرق الطبية في إدلب، وأودى القصف العشوائي لروسيا بحياة مئات المدنيين وأجبر نحو مليون مدني على الفرار، وهو ما يرقى إلى حد جريمة ضد الإنسانية”.

وبينت أنه “تم استهداف 17 مشفى ومركزا صحيا و14 مدرسة و9 أسواق في إدلب وما حولها، خلال الأشهر الثمانية الأخيرة”، حيث تعرض الشمال السوري لحملة عسكرية واسعة من قبل النظام وروسيا وإيران، استمرت لأكثر من عام، وتسببت بمقتل آلاف المدنيين ونزوح مئات الآلاف من منازلهم، إلا أن العمليات العسكرية توقفت بموجب اتفاق موسكو في الخامس من شهر آذار/مارس الماضي، والذي نص على وقف كامل لإطلاق النار في إدلب.

وقال رئيس لجنة التحقيق “باولو بينيرو” إنه “من المريع تمامًا أنه بعد أكثر من 9 سنوات، لا يزال المدنيون يتعرضون للهجوم العشوائي أو حتى الاستهداف، أثناء ممارستهم حياتهم اليومية”، موضحا أنه “يتضح من الحملة العسكرية أن القوات الموالية للحكومة السورية والإرهابيين المصنفين من الأمم المتحدة انتهكوا بشكل صارخ قوانين الحرب وحقوق المدنيين السوريين”.

واتهمت لجنة التحقيق أيضا “هيئة تحرير الشام” باعتقال وتعذيب وإعدام مدنيين، بما في ذلك الصحفيين لتعبيرهم عن آراء مخالفة، وارتكاب أعمال ترقى إلى جرائم حرب.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد أصدرت تقريرا قبل أيام، أكدت فيه توثيق 58 حالة اعتقال بينها 3 سيدة على يد “هيئة تحرير الشام”، وعلق على ذلك “فضل عبد الغني” في تصريح خاص لمنصة SY24، بقوله: إن “التهم في مناطق الهيئة تتعدد وغالبا مايتم توجيه تهم عامة لتبرير عملية الاعتقال كالعمالة للنظام أو التحالف أو التعامل مع تنظيم داعش، ورصدنا أنه في معظم الأحيان تقوم الهيئة ببث وإشاعة هذه التهم لعدم كسب المعتقل للتعاطف وتضامن مجتمعه، ثم يتبين بعد مدة أنها ملفقة وكيدية”.

ولفت إلى أن “بعض الاعتقالات تكون على خلفية مشادات وخلافات بين المدنيين وعناصر الهيئة أو أمنييها، وأيضاً أسباب تتعلق بانتقاد الهيئة ورفض سياسيتها ومناهضتها، وأحيانا تدوم هذه الاعتقالات لساعات أو أيام قليلة وأحيانا تتحول لاختفاء قسري”، مشيرا إلى أن الشبكة “لم توثق في الفترة الأخيرة عمليات إفراج عن معتقلين مضى على اعتقالهم مدة طويلة، وإنما تم تسجيل إفراجات بحق مدنيين ورجال دين جرى اعتقالهم لساعات ثم أفرج عنهم بعد وساطة لوجهاء المناطق”.