fbpx

لجنة تحقيق دولية: الوضع في سوريا غير مناسب لعودة آمنة للاجئين

أعلنت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا والتابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن الوضع في الداخل السوري غير مناسب من أجل عودة “آمنة وكريمة” للاجئين. 

جاء ذلك في بيان صادر عن اللجنة الدولية، اطلعت منصة SY24 على نسخة منه. 

وأضاف البيان أن التصعيد في الأعمال القتالية وتجدد العنف يؤكد أن سوريا غير صالحة للعودة الآمنة والكريمة للاجئين. 

وذكر البيان أنه مع دخول رأس النظام السوري “بشار الأسد” فترة ولايته الرابعة – حيث يسيطر على حوالى 70٪ من الأراضي و40٪ من عدد السكان قبل اندلاع الحرب- يبدو أنه لا توجد تحركات لتوحيد البلاد أو السعي لتحقيق المصالحة، بل على العكس من ذلك، تتواصل بلا هوادة حوادث الاعتقال التعسفي والانفرادي من قبل قوات النظام. 

ولفت البيان إلى أن اللجنة واصلت توثيق ليس فقط التعذيب والعنف الجنسي أثناء الاحتجاز، ولكن أيضًا حالات الوفاة أثناء الاحتجاز والاختفاء القسري. 

وتابع البيان أن الاقتصاد السوري شهد تدهورًا سريعًا، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الخبز وتزايد ملحوظ في انعدام الأمن الغذائي بنسبة تزيد عن 50 في المائة مقارنة بالعام الماضي. 

ويبدو الوضع العام في سوريا قاتماً بشكل متزايد، حسب البيان، فبالإضافة إلى تصاعد العنف، يتدهور الاقتصاد، وأصبحت مجاري الأنهار الشهيرة في بلاد ما بين النهرين في أكثر حالاتها جفافاً منذ عقود، ويبدو أنه لا يمكن إيقاف انتقال فيروس كورونا المستجد في المجتمع المحلي بسبب نظام الرعاية الصحية الذي أهلكته الحرب ونقص الأكسجين واللقاحات، ولا يعتبر هذا الوقت المناسب كي يظن أحد أن سوريا بلد صالح لعودة اللاجئين. 

وقد شهدت الأشهر الأخيرة تزايدًا في القتال والعنف في مناطق الشمال الغربي والشمال الشرقي والجنوب في البلاد، كما جاء في تقرير للجنة يغطي الفترة من 1 تموز/يوليو 2020 إلى 30 حزيران/يونيو 2021، وفق البيان. 

وعادت الأعمال العدائية في شمال غرب سوريا، التي كانت توقفت لفترة نتيجة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في آذار/مارس 2020 بين روسيا وتركيا،  حيث تجدد القصف الجوي والمدفعي، وتعرضت المرافق الطبية، مثل مستشفى الأتارب، والأسواق والمناطق السكنية، للقصف ضمن هجمات جوية وبرية، غالبًا ما تكون عشوائية، مما تسبب في سقوط العديد من الضحايا المدنيين. 

وجاء في البيان أيضا، أن الجنوب الغربي شهد قتالًا لا مثيل له منذ ما قبل الاتفاق الذي تم بوساطة روسية عام 2018 بين النظام السوري وجماعات المعارضة المسلحة، ففي بلدة درعا البلد، مسقط رأس (الثورة السورية) عام 2011، فرضت القوات الموالية للنظام حصاراً تميّز بقصف مدفعي كثيف، تاركاً عشرات الآلاف من المدنيين محاصرين في الداخل دون الحصول على ما يكفي من الطعام أو الرعاية الصحية، ما أجبر الآلاف من الرجال والنساء والأطفال على الفرار. 

ونقل البيان عن أحد أعضاء اللجنة الأممية قوله “شهدت الأشهر الماضية عودة الحصار والتكتيكات الشبيهة بالحصار في محافظات درعا والقنيطرة وريف دمشق على نحو صادم، فبعد ثلاث سنوات من المعاناة التي وثقتها الهيئة في الغوطة الشرقية، بدأت مأساة أخرى تتكشف أمام أعيننا في درعا البلد”.

يشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية بخصوص سوريا، تم تكليفها من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمباشرة التحقيق وتوثيق كافة انتهاكات القانون الدولي داخل سوريا منذ آذار/مارس 2011.