fbpx

لماذا أنشأ التحالف نقطة عسكرية بالقرب من المعابر النهرية في دير الزور؟

بعد إعلان الولايات المتحدة الأمريكية عن فرض عقوبات على النظام السوري، اعتمد الأخير على تهريب المواد الضرورية له من مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، حيث نشطت حركة المعابر النهرية الواصلة بين مناطق سيطرة النظام على الضفة الغربية من نهر الفرات وبين مناطق سيطرة “قسد” على الضفة المقابلة.

واقتصر عمل هذه المعابر سابقا على تهريب المحروقات والقمح من مناطق سيطرة “قسد” بالإضافة إلى بعض المواد الأخرى، ويتم ذلك بالتنسيق بين المهربين الموجودين على الضفة الشرقية لنهر الفرات وبين عناصر من الميليشيات الإيرانية وضباط من قوات النظام على الجهة المقابلة.

وتعمل قوات التحالف الدولي بشكل مستمر على مداهمة هذه المعابر بغية إيقاف هذه العمليات التي تأتي لصالح دعم النظام وميليشيات إيران المنتشرة غرب الفرات.

وأمس الأربعاء، قامت قوات خاصة تابعة لـ “قسد” بمشاركة بعض الآليات العسكرية التابعة للتحالف الدولي بالانتشار على طول الشريط النهري في ريف دير الزور الغربي، وعمدت هذه القوات على إنشاء نقاط عسكرية في قرى (الحصان وشقرا) المقابلة لبلدة (البغيلية) التي يسيطر عليها النظام وميليشياته.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يقوم بها التحالف الدولي بمداهمة المعابر النهرية في ريف دير الزور الغربي، بعد أن اقتصرت مهامه على إيقاف عمليات التهريب عند معبر الشحيل النهري مع مناطق سيطرة النظام.

وتأتي هذه الخطوة بعد تسريب عدة معلومات وعبر عدة وسائل إعلام محلية عن ازدياد نشاط حركة تهريب البشر والمخدرات عبر المعابر النهرية، وذلك بالتعاون بين ضباط من قوات النظام والميليشيات الإيرانية مع بعض المهربين في مناطق “قسد”.

وقال “عمر” وهو مدني من ريف دير الزور الغربي، لمنصة SY24: “لاحظنا في الفترة الأخيرة وجود مواد مخدرة وبكثرة في مناطقنا ونحن نعلم أنها قادمة من مناطق النظام”.

وأضاف أن “الجميع يعلم أن قادة ميليشيا الدفاع الوطني كانوا تجارا للمخدرات من قبل الثورة وتم إخراجهم من السجون بموجب عفو رئاسي للمشاركة بقمع المظاهرات في بداية 2011”.

وينشط المعبر النهري في الريف الغربي لدير الزور والواصل بين ضفتي نهر الفرات بعمليات تهريب البشر التي تديرها ميليشيا الدفاع الوطني بالتعاون مع المخابرات السورية.

حيث عمدت مخابرات النظام على إدخال عناصر يتبعون لها إلى مناطق سيطرة “قسد” بهدف زرع عبوات ناسفة وتنفيذ عمليات اغتيال ونشر الإشاعات والفوضى بين سكان هذه المناطق.

إذ أعلنت قوات “قسد” سابقا عن اعتقالها عدة عناصر يتبعون للمخابرات السورية يقفون خلف عمليات اغتيال لعدد من وجهاء العشائر العربية بغية إثارة الفتنة في المنطقة وتحريض الشارع ضد “قسد”.

ويشار إلى أن التحالف الدولي عدة شاحنات تحمل مواد نفطية كانت في طريقها إلى مناطق سيطرة النظام في أكثر من مرة.

وفي التاسع من الشهر الماضي أعلنت قوات مجلس دير الزور التابع لـ “قسد” عن حملة أمنية بهدف إغلاق المعابر النهرية التي تربط مناطقهم مع مناطق النظام، حيث استمرت هذه الحملة لمدة عشرة أيام جرى من خلالها تمشيط السرير النهري عند قرى (جديد بكارة وذيبان والطيانة والشحيل) واعتقلت عدة أشخاص بتهمة التعامل مع الميليشيات الإيرانية.