fbpx

لماذا تتجاهل إيران وروسيا إنقاذ الأسد من أزمة الكهرباء؟

أوضح باحث مهتم بتطورات الوضع داخل مناطق سيطرة النظام السوري، الأسباب التي تمنع روسيا وإيران من انتشال النظام وإنقاذه من أزمة الكهرباء التي تعاني منها مناطق سيطرته، وعدم تزويده بـ “حوامل الطاقة” التي وعدته بها.

وقال خبير دراسات بلاد الشام في مركز “أورسام” بالعاصمة التركية أنقرة الدكتور “سمير العبد الله” لـ SY24، إن “روسيا وإيران تريدان الاستثمار بالأزمة الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها النظام ومناطقه من أزمة غذائية وأزمة كهرباء ووقود، للضغط على الدول الغربية وأمريكا والدول العربية لرفع العقوبات عن النظام، وإعادة التعامل معه، وتقديم الدعم له لإعادة الأعمار”.

وأضاف أن ذلك تجلّى أخيراً برغبتهم بحصر الدعم الإنساني عن طريق النظام، لولا تهديد الدول الغربية بإيقاف الدعم الإنساني إذا تم إغلاق معبر باب الهوى أمام المساعدات الإنسانية.

وأشار إلى أن إيران وروسيا ليس لديهما تلك القدرات الكبيرة لدعم النظام اقتصادياً ومنها بمجال الطاقة الكهربائية، وذلك بعد الدعم المالي الكبير الذي قدموه للنظام، ولم يعد لدى النظام استثمارات يستطيع منحها لهم مقابل ذلك الدعم، وخاصة بعد فشله حتى الآن بإعادة السيطرة على حقول النفط شرق الفرات. 

وأكد أن “إيران وبدون توقيع الاتفاق النووي مع أمريكا، غير قادرة على تقديم دعم بهذا المجال، ليس فقط مع نظام الأسد، بل حتى مع حلفائها في العراق ولبنان”، لافتا إلى أن “إيران نفسها تعاني من أزمة كهرباء، وشهدت العديد من المدن الإيرانية احتجاجات بسبب ذلك”.

وتتصدر الأزمات وخاصة أزمة الكهرباء، واجهة الأحداث في مناطق سيطرة النظام، والتي بدأت تطفو على السطح وبشكل ملحوظ، عقب انتهاء ما يسمى بـ “الانتخابات الرئاسية” وفوز رأس النظام “بشار الأسد” بولاية جديدة.

وبين الفترة والأخرى تزف حكومة النظام ما تسميه “بشرى سارة” للمواطنين السوريين في مناطق سيطرة النظام، معلنة أنه خلال أيام سيتم حلّ مشاكل طوابير المازوت والغاز، بعد أن تم توقيع اتفاقية مع روسيا وإيران لتأمين حوامل الطاقة والمشتقات النفطية، لكنّ كل ذلك بقي حبرا على ورق، حسب مراقبين.

وتشهد مناطق سيطرة النظام زيادة في عدد ساعات التقنين للتيار الكهربائي، بالتزامن مع موجات الحر الشديدة في هذا الصيف، ليضاف ذلك إلى قائمة الأزمات التي يعاني السكان بسببها.

وفي آخر تبرير لحكومة النظام فيما يتعلق بساعات التقنين، ادعى وزير الكهرباء، غسان الزامل، أن “ارتفاع التقنين في الفترة الأخيرة يرجع إلى أن 70% من المحطات تعمل على الغاز و30% على الفيول، وهناك نقص بكميات الغاز بالإضافة لارتفاع الحرارة وخروج محطات عن الخدمة ولم يتم وضع محطات توليد جديدة في الخدمة”، الأمر الذي أثار سخرية كثيرين.

 

ومطلع تموز الجاري، أطلق شبان وشابات في مناطق سيطرة النظام السوري، حملة إلكترونية بعنوان “أوقفوا قطع الكهرباء”، وذلك للفت انتباه النظام وحكومته لأزمة الكهرباء التي تضاف إلى كثير من الأزمات اليومية الأخرى.

وبدأت شبكات وصفحات موالية للنظام على منصة “فيسبوك”، بتداول الهاشتاغ “#أوقفوا_قطع_الكهرباء“، إضافة إلى العديد من التعليقات والصور ضمن الهاشتاغ، والتي تنقل واقع ومعاناة السكان من مسألة غياب التيار الكهربائي لفترات طويلة وعير مسبوقة.