fbpx

لماذا طالبت إسرائيل مجلس الأمن بالتدخل الفوري في سوريا؟

طالبت إسرائيل، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية لإخراج القوات الإيرانية من سوريا وكل الأذرع والمجموعات التابعة لها، متوعدة بأنها ستواصل الرد على الهجمات الإيرانية التي تنطلق من الأراضي السورية، من باب الدفاع عن نفسها.

جاء ذلك في رسالة بعث بها مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير “جلعاد إردان”، قال فيها إن “النظام السوري يواصل السماح لإيران ووكلائها باستخدام أراضيه، بما في ذلك المنشآت العسكرية والبنية التحتية، لترسيخ وجودها في سوريا وتقويض جهود الحفاظ على الاستقرار في المنطقة”.

وأضاف المسؤول الإيراني أن زرع متفجرات على حدود إسرائيل يشكل انتهاكا خطيرا وفاضحا لاتفاقية فك الاشتباك الموقعة بين سوريا إسرائيل في 31 أيار 1974، ويمثل تهديدا لجميع قوات الأمم المتحدة في المنطقة.

وتابع قائلا إن “إسرائيل تعتبر النظام السوري مسؤولا عن أي نشاط وهجمات عدوانية تنطلق من أراضيه، وستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للدفاع عن نفسها من محاولات شن هجمات على بلدنا”، داعيا مجلس الأمن إلى إدانة هذه الأعمال الخطيرة المتكررة، ومطالبا بالانسحاب الكامل لإيران ووكلائها من سوريا.

ولفت المسؤول الإيراني النظر إلى أن “الرعب الذي تنشره إيران في سوريا والمنطقة يمكن أن يؤدي إلى تصعيد خطير، ويشكل خطرا على حياة الكثيرين”.

وتعليقا على ذلك قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لمنصة SY24، إنه “لا أتوقع اي تحرك من قبل المجلس الأمن فيما يخص التدخل الإيراني في سوريا، فمنذ 2011 لم يتمكن حتى أعضاء المجلس الدائمين من إصدار قرار واجب التنفيذ بشأن القضية السورية”.

وأضاف “أما فيما يخص التدخل الإيراني في سوريا فعلا هو يشكل خطرا على المنطقة برمتها وليس للشعب السوري فحسب، فالحرس الثوري الإيراني جعل سوريا منطقة ترانزيت لميليشياته ومن المفروض أن يكون قطع أذرع الحرس الثوري الإيراني من سوريا من أولويات مجلس الأمن لأجل الأمن والسلام الدوليين”.

وتابع أنه “نظرا إلى انسحاب القوات الامريكية من أفغانستان والعراق خاصة بعد القضاء على القاعدة وداعش بشكل نسبي يجب أن يكون إرهاب الحرس الثوري والقضاء عليه في أولويات مجلس الأمن والإدارة الأمريكية الجديدة”.

وأمس الأربعاء، أعلن النظام السوري عن استهداف إسرائيلي طال مناطق جنوب دمشق وأن الأضرار اقتصرت على الماديات، وأشار إلى أن الاستهداف طال محيط جبل المانع بريف دمشق، إضافة لاستهداف مماثل طال قرية رويحينة بريف القنيطرة.

وفي 18 نوفمبر- تشرين الثاني الحالي، نفذت طائرات إسرائيلية، العديد من الغارات الجوية على محيط مطار دمشق الدولي، مستهدفة مقرات عسكرية تابعة لجيش النظام وتتمركز داخلها ميليشيا “فيلق القدس” الإيرانية، وتحدثت تقارير عن مقتل 10 عناصر على الأقل بينهم سوريون وإيرانيون.

يشار إلى أنه في 29 آب الماضي، ادعى كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة “علي أصغر خاجي” في تصريحات لوسائل إعلام موالية لإيران، أن ” إيران لم تتدخل ولا تتدخل في الشؤون السورية، وحضور المستشارين الإيرانيين هو بناء على طلب دمشق”، زاعما أن “كل ما يشاع حول تسليح إيران لأطراف في سوريا هو افتراء كاذب”.