fbpx

لهذا السبب يُمنع دخول الشاحنات السورية إلى الأردن

لليوم الثاني على التوالي، تواصل السلطات الأردنية منع الشاحنات التجارية السورية من الدخول إلى أراضيها، عبر المعبر الحدودي “جابر – نصيب” الذي يربط بين البلدين.

وقال مراسلنا في درعا، إن “الأجهزة الأمنية الأردنية استنفرت عدداً كبيراً من قواتها على الحدود مع سوريا، كما علقت الجمارك في منفذ جابر، حركة دخول الشاحنات والبرادات من سوريا إلى الأردن، وسط إجراءات أمنية مشددة”.

وأوضح المراسل، أن “تلك التطورات جاءت عقب عثور الجمارك الأردنية على أكثر من مليون حبة مخدر، أمس الخميس 26 آذار/مارس، وذلك في مكان سري داخل شاحنة سورية كانت في طريقها إلى السعودية”.

وأضاف أن “إدارة منفذ جابر الأردني حملوا المسؤولين في منفذ نصيب، كامل المسؤولية، كون الشاحنة عبرت من الجانب السوري رغم الكميات الكبيرة من المواد المخدرة التي كانت موجودة داخلها”، موضحاً أن “الفساد ينتشر على نطاق واسع في المعبر السوري، ومقابل مبالغ مالية ضخمة يسمح بمرور الشاحنات المحملة بالمخدرات بشكل شبه يومي”.

وفي السياق، قالت الجمارك الأردنية في بيان، إنه “بعد الاشتباه بشاحنة قادمة من دولة عربية مجاورة، وبعد عرضها على أجهزة الفحص بالأشعة، تم العثور على الحبوب المخدرة التي أُخفيت بمخبأ سري داخل جسم الشاحنة”، مؤكدةً أنه “جرى ضبط شخص من جنسية عربية تورط بالقضية”.

وأواخر شباط/فبراير الماضي، أحبط الجيش الأردني محاولة تهريب كمية كبيرة من المخدرات كانت قادمة من الأراضي السورية، وذلك عقب اندلاع مواجهات مع المهربين على الحدود السورية الأردنية، ما أدى لمقتل اثنين من المجموعة ومصادرة كميات من المخدرات التي كانت معدة للتهريب إلى الأراضي الأردنية، إضافة لتراجع المهربين إلى العمق السوري.

ومطلع عام 2021، حذّر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية “أنس العبدة”، من عمليات تهريب المخدرات التي يقوم بها النظام السوري بالتعاون مع ميليشيا حزب الله والميليشيات الإيرانية الأخرى.

ولفت “العبدة” الانتباه، إلى أن “ميليشيا حزب الله حوّلت مزارع مدينة القصير في ريف حمص الغربي، إلى مزارع حشيش بعد أن سلب هذه الأراضي من أصحابها”.

وتتصدر أخبار المخدرات ومروجيها ومتعاطيها واجهة الأحداث اليومية والأمنية في سوريا، وسط تكتم ملحوظ من قوات أمن النظام على مصدرها والتجار الكبار الذين يعملون على إدخالها إلى سوريا، رغم أن الموالين للنظام يتهمون المليشيات الإيرانية وميليشيا “حزب الله” بالوقوف وراء ذلك.

وفي أيلول/سبتمبر 2020، كشفت إعلامية موالية للنظام السوري عن أسماء الشخصيات المتورطة بتصدير المخدرات من سوريا إلى الدول الغربية.

وذكرت الإعلامية “فاطمة علي سلمان” والتي تنحدر من القرداحة مسقط رأس النظام “بشار الأسد”، أن مرفأ اللاذقية يُغرق مرافئ دول العالم بجميع أنواع المخدرات، وأن هذا الأمر يتصدر عناوين الصحف الأوروبية.

ووجهت الإعلامية الموالية رسالة تفضح فيها تجار المخدرات بالاسم قائلة: “شكراً نوح زعيتر(تاجر مخدرات لبناني)، شكراً يا وسيم أبو بشار (ابن عم بشار الأسد)، شكراً علي أبو قسورة (مهرب).. فضحتونا الله يفضحكم”.