fbpx

ماذا بعد قرار إدخال المساعدات عبر باب الهوى؟.. مصدر طبي يحذر من روسيا!

ألمح مصدر مهتم بالشأن الإغاثي والطبي في الشمال السوري، إلى أن قرار مجلس الأمن المتعلق بتمديد آلية إدخال المساعدات عبر معبر “باب الهوى”، جاء مشروطا بمطالب من روسيا ستعود مستقبلا بالنفع على النظام السوري.

جاء ذلك على لسان الدكتور “مأمون سيد عيسى” في تصريح خاص لمنصة SY24، تحدث فيه عن قرار مجلس الأمن بخصوص معبر “باب الهوى” والمصالح الروسية في هذا الإطار.

وأوضح “سيد عيسى” أن قرار مجلس الأمن نص على تمديد القرارات الواردة في الفقرتين 2 و 3 من قرار مجلس الأمن 2165 (2014) لمدة ستة أشهر أي حتى 10 كانون الثاني (يناير) 2022 فقط للمعبر الحدودي في باب الهوى، واشترط للجزء الثاني من التمديد لمدة ستة أشهر، التقرير الذي سيصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة وتقييمه للوضع الإنساني والاحتياجات، وهذا التقرير سيخضع للابتزاز الروسي.

وأشار إلى أنه سيتم في قادمات الأيام الإعلان عن فتح معبر “سراقب” بين مناطق النظام والمناطق المحررة بعد تفاهمات بين روسيا وتركيا، وهذا يعني “تحكم النظام بجزء من المعونات لانعرف حجمها وربما سيؤدي ذلك الى فتح معبر سراقب أيضا بالاتجاه المعاكس أي من المحرر إلى مناطق النظام، وبالتالي سوف تتدفق إليه شتى أنواع البضائع وكذلك المشتقات البترولية، ما يعني كسر قانون قيصر”.

ولفت إلى خطورة ما جاء في مقدمة قرار مجلس الأمن الذي صدر أمس، والتي تقول: وإذ نُسلم بأن الأنشطة الإنسانية أوسع نطاقا من مجرد تلبية الاحتياجات الفورية للسكان المتضررين، وينبغي أن تشمل دعم الخدمات الأساسية من خلال مشاريع المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والمأوى والإنعاش المبكر”.

وأيضا إلى ما جاء في البند الرابع من القرار الذي يقول “يُرَحب بجميع الجهود والمبادرات الرامية إلى توسيع الأنشطة الإنسانية في سوريا (أي في مناطق المعارضة والنظام)، بما في ذلك مشاريع المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم والمأوى والإنعاش المبكر، التي تضطلع بها اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات أخرى، وندعو المنظمات الأخرى والوكالات الإنسانية الدولية والأطراف ذات الصلة لدعمها”.

 

وأضاف أن “هذا معناه إعطاء الضوء الأخضر للبدء بإعادة الإعمار في مناطق النظام، وهذا واضح من خلال الحديث عن تشجيع البدء بمشاريع الصرف الصحي والمأوى والمياه، حيث تم التجاوز عن الشروط السابقة بعدم البدء بإعادة الإعمار التي وردت بتصريح مفوض الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، في مارس الماضي، والذي قال إنه علينا الاستمرار في ممارسة الضغط على النظام ولن يتم التطبيع ورفع العقوبات ودعم إعادة الإعمار قبل بدء الانتقال السياسي”.

وتابع “من الواضح أيضا في القرار أنه يعطي دورا قادما لوكيل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وهو منظمة الهلال الأحمر في ملف المساعدات الإنسانية ضمن المناطق المحررة، علما أنه تم إبعاد هذه المنظمة عن المناطق المحررة لأسباب عديدة أهمها أنها إحدى مؤسسات النظام “.

ومساء أمس الجمعة، قرر مجلس الأمن الدولي تجديد آلية دخول المساعدات الأممية إلى شمال غرب سوريا، لمدة عامل كامل، عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.

واعتبرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة “ليندا غرينفيلد”، إن القرار من شأنه حفظ أرواح الكثير من السوريين.

يشار إلى أن أكثر من 3 ملايين إنسان في الشمال السوري، يعتمدون على المساعدات الإنسانية التي تدخل عبر معبر “باب الهوى”، الأمر الذي كان يهدد بحدوث كارثة إنسانية في حال إغلاقه.