fbpx

ماذا يريد الأسد من “العفو العام”؟

وصف الحقوقي “عبد الناصر حوشان”، مرسوم العفو الذي أصدره رأس النظام السوري “بشار الأسد”، بأنه “أكذوبة” يهدف من خلالها إلى تلميع صورته بالتزامن مع الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كلام “حوشان” جاء في تصريح خاص لمنصة SY24، تعليقاً على مرسوم العفو الذي أصدره “الأسد”، أمس الأحد.

وقال إن “توقيت هذا العفو يأتي بالتزامن مع انطلاق الحملة الانتخابية لرئاسة الجمهورية، مما يعني أن الهدف من إصدار هذا القانون هو لتنظيف صورة المجرم بشار الأسد أمام الشعب وأمام المجتمع الدولي”.

وأضاف “حوشان”، أن “هذا العفو لا يختلف عن قوانين العفو السابقة التي كان يصدرها رأس النظام، حيث تقتصر على الجرائم الجنائية العادية والتي يستفيد منها مجرميه وشبيحته فقط، وهي جرائم الخطف والتهريب والتعامل بغير الليرة السورية والمخدرات والفرار الداخلي والخارجي والفساد”.

وتابع بالقول: “إضافة إلى جرائم المؤامرة وإضعاف الشعور القومي ونشر الأخبار الكاذبة، وإثارة العصيان المسلح وتشكيل الجمعيات التي تهدف إلى تغيير كيان الدولة الاقتصادي والاجتماعي، وهي جرائم تطال كل من حاول نقد النظام أو فضح الفساد أو التعرض للوجود الإيراني والروسي في البلاد”.

وأكد الحقوقي السوري أن “أغلب الثوار والأحرار ملاحقون بموجب قوانين الإرهاب ولا تشملهم أحكام هذا العفو، والدليل على ذلك ورغم تكرار مراسيم العفو بقاء أكثر من 120 ألف معتقل بجرائم الإرهاب في زنازين ومعتقلات النظام، بالإضافة إلى تغييب أكثر من 100 ألف آخرين”.

وذكر أن “هذا العفو هو أكذوبة من سلسلة أكاذيب النظام لذر الرماد في العيون وإيهام الناس بتحسن سلوكه تجاه الشعب، بينما هو في الحقيقة تكريس للاستبداد ودليل على انهيار الدولة السورية، وغياب العدالة وعدم وجود قضاء مستقل نزيه حيادي”.

وفي وقت سابق الأحد، أصدر “الأسد” المرسوم التشريعي رقم 13 للعام 2021 الذي يقضي بمنح عفو عام عن مرتكبي الجنح، والمخالفات، والجنايات الواقعة قبل تاريخ 2/5/2021.

والأحد، ذكرت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير لها، أن المحتجزين لدى قوات النظام السوري يتعرضون لأساليب تعذيب غاية في الوحشية والسادية، ويحتجزون ضمن ظروف صحية شبه معدومة، وتفتقر لأدنى شروط السلامة الصحية.

وقال الشبكة في تقريرها، إن “هذا تكتيك متبَّع من قبل النظام السوري على نحو مقصود وواسع، بهدف تعذيب المعتقلين وجعلهم يصابون بشتى أنواع الأمراض”.

وأكدت أن قضية المعتقلين والمختفين قسراً من أهم القضايا الحقوقية، التي لم يحدث فيها أيُّ تقدم يُذكَر على الرغم من تضمينها في قرارات عدة لمجلس الأمن الدولي وقرارات للجمعية العامة للأمم المتحدة.