ماذا يفعل خمسة آلاف مقاتل إيراني جنوب حلب؟

كشفت مصادر مقربة من النظام السوري في حلب، عن مواقع انتشار القوات الإيرانية والميليشيات الممولة من قبل “الحرس الثوري الإيراني”، وأماكن تموضع القواعد العسكرية في ريف حلب الجنوبي، الذي يعتبر من أبرز المناطق التي تفرض إيران السيطرة عليها في سوريا.

وقالت المصادر لـ SY24، إن “القوات الإيرانية البالغ عددها خمسة آلاف مقاتل، تسيطر بشكل كامل على ريف حلب الجنوبي، وتتخذ من المناطق الاستراتيجية قواعداً عسكرية لها، لإدارة العمليات في المحافظة”.

وتنتشر الميليشيات الإيرانية في بعض مناطق ريف حلب الجنوبي، وأبرزها:
1- جبل عزان: يعتبر جبل عزان من أبرز المواقع الإيرانية في ريف حلب الجنوبي، وأكثرها تحصيناً وقوة، كونها منطقة جبلية مرتفعة وتضم نحو ألف مقاتل من نخبة المقاتلين الإيرانيين واستشاريين عسكريين، بالإضافة إلى مستودعات أسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ والقذائف، وسبق أن استهدفت الطائرات الإسرائيلية الموقع وأدى الهجوم لمقتل العشرات من الجنود، بينهم الضابط المسؤول عن مستودعات الأسلحة.
2- سد شغيدلة: يضم مدافع ثقيلة وراجمات صواريخ، ونحو 50 مقاتلاً إيرانياً وعراقياً، وهم المسؤولين عن توفير الغطاء الناري للمقاتلين على خطوط التماس مع المعارضة في ريف حلب الجنوبي، وقصف القرى والبلدات في المنطقة، كما يوجد في القطعة العسكرية كتيبة مختصة برمي الصواريخ الحرارية.
3- بلدة الحاضر: يوجد في البلدة المتاخمة لبلدة العيس، عشرات المقرات التي تضم مقاتلين إيرانيين وأفغان وعراقيين، كما تستخدم تلك القوات مسجد البلدة مقراً لإدارة العمليات العسكرية في القطاع، كما يوجد مبنى بالقرب من مبنى البلدية تضع فيه القوات الإيرانية العشرات من السيارات المزودة بالرشاشات الثقيلة.

دور النظام في المنطقة
وأكدت المصادر، لـ SY24، أن “ضباط الحرس الثوري هم المسؤولون عن إدارة المنطقة عسكرياً ويمنع على الأرتال العسكرية التابعة لقوات النظام التنقل في المنطقة جنوب حلب دون موافقة القوات الإيرانية، حيث يستخدم مقاتلو جيش النظام للرباط على خطوط الجبهات فقط، وتأمين السلاح الثقيل للقوات الإيرانية”.

وتنتمي القوات التابعة لطهران التي تنتشر في ريف حلب الجنوبي، للحرس الثوري الإيراني ولواء فاطميون وحركة النجباء العراقية.

جمعيات إيرانية
وذكرت المصادر أن “بعض الجمعيات الإيرانية تقوم بتوزيع المواد الإغاثية بشكل شهري على السكان المؤيدين لوجودها في تلك القرى والبلدات، بهدف تجنيد أبنائهم للقتال في صفوف الميليشيات التابعة لإيران”.

يشار إلى أن “قاسم سليماني” قائد “فيلق القدس” الإيراني، ظهر قبل أعوام بجانب مقاتلين إيرانيين، وهو يخطب بهم من أمام مسجد بلدة الحاضر في ريف حلب الجنوبي.

يذكر أن الحرس الثوري الإيراني قاد العمليات العسكرية التي جرت في ريف حلب الجنوبي، قبل أعوام، وتمكن من السيطرة على مناطق واسعة من الريف الجنوبي، إلا أنه اصطدم بمقاومة عنيفة من قبل الفصائل العسكرية التابعة للمعارضة، الأمر الذي أجبره على إيقاف عملياته والتفاوض مع المعارضة على خروج سكان كفريا والفوعة من إدلب باتجاه مناطق النظام في حلب.