ما الذي يحمله لإدلب؟.. اجتماع تركي روسي إيراني في إسطنبول

تشهد ولاية إسطنبول التركية، اليوم الأحد، عقد اجتماعات وصفها مراقبون بأنها هامة، نظرا لما ستحمله من نتائج تنعكس على تطورات الوضع في منطقة إدلب شمالي سوريا.

ومن المقرر أن يجتمع وزيري الدفاع والخارجية التركيين مع نظرائهما الروس، إضافة للاجتماع ما بين وزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف، لبحث عدد من القضايا الهامة وعلى رأسها ملف إدلب.

وذكر الإعلام الرسمي التركي أن ظريف وصل اليوم إلى تركيا، وأن الزيارة تهدف لبحث العلاقات الثنائية على كافة الأصعدة، والقضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن زيارة ظريف تتزامن مع زيارة وزيري الخارجية والدفاع الروسيين سيرغي لافروف وسيرغي شويغو، لتركيا اليوم أيضا.

وتعليقا على ذلك قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني” لـ SY24، إن ” روسيا أصبحت في إدلب في حالة انتقال من الهجوم التي كانت عليه قبل عملية درع الربيع، إلى الدفاع بعد العملية المذكورة، وسبب انتقالها للدفاع هو أن التكنولوجيا العسكرية التي تمتلكها باتت عاجزة في مواجهة معضلة الطائرات المسيرة، ولو أنها تجاوزت هذه المعضلة في الجو فإنها لا تستطيع تجاوز تأثيرها على الأرض الذي يتمثل بضرب أهداف روسية كما جرى واستهدفت المسيرة بيرقدار منظومة البانتسير الخاصة للدفاع الجوي”.

وأضاف أن “وصول وفد عسكري روسي إلى أنقرة هو لمحاولة الوصول إلى أهداف روسيا التي كانت تنوي الوصول إليها عن طريق الحرب، لكن الوصول إليها هذه المرة عن طريق السياسية وربما يكون هناك عرض ما للجانب التركي”.

وعن سبب وصول وزير الخارجية الإيراني لحضور هذا الاجتماع رأى “حوراني” أن ” إشراك الجانب الإيراني هو لإيصال رسالة للأتراك بإمكانية مشاركة الميليشيات، وهي بمعنى التلويح بالقوة لتحقيق مكسب سياسي أو تنازل من تركيا”.

وأعرب عن اعتقاده من أن “الفشل فيما يسعون إليه هو مصيرهم، خاصة أن روسيا تخشى تكرار سيناريو ليبيا”.

وفي 10 حزيران الجاري، أكدت تركيا أن انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع روسيا بخصوص إدلب قد يتحول إلى حقيقة في أي وقت، مشيرة إلى أن توازن القوى في إدلب مرتبط بـ”خيط هش من القطن”، وأنه لا خيار أمامها سوى زيادة قواتها العسكرية في المنطقة، الأمر الذي رأى فيه مراقبون أنه تلميح لمرحلة مقبلة قد تشهد تطورات متسارعة في منطقة إدلب شمالي سوريا.