fbpx

ما رأي السوريين في مناطق سيطرة النظام بقانون قيصر؟

توجهت الأنظار في الأيام القليلة الماضية لقلم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بانتظار سن قانون قيصر المعني بالتضييق على النظام وداعميه ومحاسبتهم لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية في سوريا.

العقوبات التي ستسن بموجب قانون سيزر أو قيصر ستشمل عدة قطاعات في الدولة منها البنك المركزي وقطاع الصناعة وقطاع الطاقة، ما يعني تضييقاً كبيراً على الأهالي في سوريا ريثما تنتقل السلطة ويرحل نظام الأسد ومجرمي الحرب من ضباطه ومعاونيه .

وانقسم السوريون بين مؤيد ومعارض للقانون، البعض اعتبر أنه سينهي النظام السوري وداعميه اقتصادياً، وسيقود مجرمي الحرب إلى العدالة، والبعض الآخر اعتبر أنه سيخنق الشعب السوري، المخنوق أساساً من الفقر والحرب.

لكن، ماذا كانت آراء المدنيين المقيمين في مناطق سيطرة النظام السوري، منصة SY24 نزلت إلى الشارع والتقت بعدد من أهالي دينة درعا، وكانت أجوبتهم على الشكل التالي:

أبو محمد الزعبي أحد الأهالي في مدينة درعا قال لـ SY24: “نحن اليوم ننتظر أن يقف العالم عند مسؤولياته ومستعدون لتحمل كل شيء في سبيل إسقاط هذا النظام الذي دمر البلاد و قتل العباد”.

و تابع الزعبي عن تبعات الأزمة الاقتصادية التي يمكن أن تحدث بأن الأهالي مستعدون لتحمل كل شيء مقابل إسقاط هذا النظام، فمن تحمل القتل والتشريد يمكن له أن يتحمل حياة معيشية قاسية”، وفقاً له.

قسم آخر من الأهالي قال بأن العالم الحكومة الأمريكية “ما زالت تراوغ” منذ بداية الثورة السورية، وكل قرار لا يراد له التنفيذ أو التمرير يعرض على مجلس الأمن ليصطدم بالفيتو الروسي الصيني، وأن المتضرر الوحيد هم الأهالي، أما المسؤولين في جيش النظام ونظامه، يقيمون في قصورهم.

(حسام الأحمد) أحد العاملين في المجال الإنساني اختار هذا الاسم الوهمي لأسباب أمنية، قال لـ SY24: “نحن نضحك على أنفسنا، فمن يسن التشريعات لإسقاط النظام هو من يعمل على إشادة قنوات دعم له في الخفاء، تحول دون انهياره فهم يريدون لسوريا أن تتهالك، وتفنى لتحقيق أكبر قدر من مرابح إعادة الإعمار، ومن ثم تغيير رأس النظام بأقذر منه على غرار تجارب سابقة في بلدان عربية”.

وأضاف الأحمد أن “الشعب السوري هو أكبر المتضررين من هذه القرارات ولا يمكن للناس التفوه بأي كلمة حتى مع استمرار الضغوطات المعيشية عليهم، لأنهم جربوا بطش النظام في مناطق سيطرته، وجربوا آلة قتله في مناطق المعارضة، وآن لهم أن يستريحوا وأن يتركهم العالم ليعيشوا حياتهم بسلام” وفقاً له.

أما القسم الآخر من الناس، لم يعر قانون قيصر أي اهتمام، فمن وجهة نظر الحاج “أبو معاوية” أحد سكان درعا، أن: “كلهم كاذبون، ومن يصدقهم يفتقد إلى العقلانية، ما تريده أمريكا وروسيا وإسرائيل سيحصل، وما دون ذلك مجرد هراء وكذب” على حد قوله.

يذكر أن قانون “قيصر” تم إطلاق هذا الاسم عليه نسبة لضابط المخابرات العسكرية المنشق عن نظام الأسد، الذي قام بتسريب نحو 11 ألف صورة لمعتقلين قضوا تحت التعذيب في سجون وأفرع نظام الأسد الأمنية حتى العام 2014، وأطلق على نفسه لقب “قيصر” وبات معتمدا في أروقة المحافل الدولية، ومن خلاله انبثق مشروع القانون الذي يهدف لحماية السوريين الذين عانوا وما يزالون من انتهاكات نظام الأسد وأعوانه.