fbpx

ما هي دلالات التصعيد العسكري الروسي في عفرين؟ 

أوضح الباحث السياسي “رشيد حوراني”، الأسباب الرئيسية والأهداف الروسية من وراء القصف والغارات الجوية على منطقة عفرين التابعة لمنطقة “غصن الزيتون” المدعومة من تركيا.

كلام “حوراني” جاء في تصريح خاص لمنصة SY24، تعقيبًا على التصعيد العسكري الروسي باتجاه عفرين وغيرها من المناطق شمالي سوريا.

وقال “حوراني” إن “القصف الذي طال اليوم أحد مقرات الجيش الوطني السوري، لا يمكن النظر إليه على أنه استهداف للمقر، بل يمكن النظر إلى المنطقة المستهدفة وهي عفرين، إذ ليست المرة الأولى التي تستهدف هذه المنطقة سواء من روسيا أو حتى من قوات قسد بضوء أخضر من روسيا، ونذكر جميعا كيف تم استهداف مستشفى الشفاء وإخراجه عن الخدمة، وسابقا تم قصف أحد مقرات الجيش الوطني في منطقة الإسكان في عفرين”.

وأضاف أن “الهدف الرئيسي لهذا القصف الروسي على عفرين هو منع العائلات السورية الكردية من العودة إلى مدينة عفرين، خاصة وأن كثيرًا من العائلات الكردية بدأت بالعودة منذ حوالي شهر، وبدأت الفصائل التابعة للمعارضة السورية بإخلاء الممتلكات والبيوت العائدة لتلك العوائل وإعطائها لسكانها الأصليين من سكان عفرين”.

وتابع “وبالتالي تريد روسيا إظهار عفرين أنها منطقة غير آمنة للأكراد السوريين، لكي تبقيهم ورقة بيد النظام الذي يحتجزهم في مدينة حلب”.

وأشار إلى أن “القصف على عفرين يسبق القمة المرتقبة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان بعد أيام في سوتشي، بهدف تقديم تركيا تنازلات كبيرة لصالح روسيا والنظام وتتمثل بالاعتراف التركي بالنظام والجلوس معه على طاولة الحوار لإعادة التطبيع معه، على غرار ما يجري مع بعض الدول العربية، وهذه العملية برمتها تقودها روسيا لصالح النظام”. 

 

ولفت إلى أن “القصف باتجاه مناطق الجيش الوطني هدفه معنوي، إذ تهدف روسيا من خلاله إلى إضعاف الثقة بالجيش التركي وبفصائل المعارضة السورية في المنطقة”. 

وفي وقت سابق اليوم، شن الطيران الحربي الروسي غارة استهدفت معسكرا لـ “فرقة الحمزات” في بلدة “براد” في منطقة عفرين، ما أدى لمقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين. 

وأمس السبت، نفذ الطيران الحربي الروسي 13 غارة على مناطق متفرقة شمال غربي سوريا، في خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار في منطقة خفض التصعيد الرابعة إدلب، والموقع بين أنقرة وموسكو.