fbpx

متجاهلا طوابير الخبز وهموم الناس.. النظام يعلن عن برنامج مسابقات وألعاب!

أثار الإعلان الذي طرحته إحدى القنوات الموالية للنظام السوري عن قرب إطلاق برنامج مسابقات ومنوعات تحت اسم ” Syrian talents ” والمشابه لبرنامج مسابقات عالمي، غضب وسخط كثير من الموالين أنفسهم، مطالبين أن يتم الالتفات لقضايا المواطنين والطوابير التي تزداد يوما بعد يوم على أبواب الكازيات والأفران.

وذكر القائمون على البرنامج، حسب ما نقلت وسائل إعلام النظام، أنه برنامج تلفزيوني اجتماعي ترفيهي، وهو غير موجه لفئة عمرية محددة، بل بإمكان أي شخص أو مجموعة مهما بلغ عمره أو نوع احترافه غناء، تمثيل، رقص، فن تشكيلي، ألعاب خفة، عزف  وغيرها.

وأضاف القائمون على البرنامج أنه سيتم عرضه على شاشة قناة “سما” الموالية للنظام، وذلك اعتبارا من 30 تشرين الأول الجاري، وهو موعد عرض المرحلة الأولى والتي شملت تقديم وارسال الفيديوهات، ليليها في العرض المرحلة الثانية وهي تقديم العروض على المسرح، وأخيراً المرحلة الثالثة وهي مرحلة العروض المباشرة، وفيها يكون الجمهور مشاركاً اللجنة باختيار صاحب اللقب، على حد تعبيرهم.

وتتألف لجنة تحكيم البرنامج من شكران مرتجى، ميساك باغبودريان، تامر العربيد، نزيه الأسعد، محمد حداقي ونغم المعلا، وهو من إنتاج شركة “الحياة الإعلامية -الثقافية”.

ولاقى الإعلان عن البرنامج وموعد عرضه على قناة موالية للنظام، ردود فعل غاضبة من المواطنين في مناطق سيطرة النظام، متهمين القناة والقائمين على البرنامج بأنهم”منفصلون عن الواقع”،  وأنه “عندما يتم تأمين الحياة المعيشية الكريمة للمواطن السوري وتأمين احتياجاته الأولية من خبز ووقود، عندها من الممكن الحديث عن هكذا برامج”.

وسخر آخرون بالقول “المواهب بكرى رح تكون كالتالي: موهبة تحصيل ربطة خبز خلال ربع ساعة، أو موهبة تعباية بانزين بدون ما يصف عالدور بثلاثة أيام، أو موهبة أن يكفي الراتب لآخر الشهر معه”.

وأضاف آخرون “موهبة يجيب ربطة خبز بأقل من 4 ساعات، تلفزيون سما تحت شعار العرس بدوما و الطبل بحرستا”.

ويتزامن الإعلان عن برنامج المنوعات مع طوابير المواطنين التي تنتظر الحصول على الخبز والمحروقات تتصدر واجهة الأحداث الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام، في حين يرجع النظام وحكومته الأسباب إلى حجج وذرائع واهية تزيد من سخط المواطنين، وسط عجزه عن إيجاد الحلول لتلك الأزمات التي تتفاقم يوما بعد يوم.

كما يتزامن مع إعلان الأمم المتحدة أن أكثر 11 مليون شخص في سوريا يحتاجون للمساعدة الإنسانية، وأن 9.3 ملايين شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي هناك، معربة في الوقت ذاته عن قلقها من تداعيات الانكماش الاقتصادي المتواصل في سوريا.

ويتزامن كذلك مع تحذيرات منظمة “أنقذوا الأطفال” الدولية البريطانية ناقوس الخطر، محذرة أن أكثر من 700 ألف طفل سوري عرضة لمخاطر الجوع بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تعيشها سوريا.