fbpx

متجاهلة انتشار ميليشياتها.. إيران تطالب بإنهاء النشاطات الإرهابية في سوريا

ادعت إيران أنها مهتمة بالتعاون فيما بينها وبين تركيا وروسيا من أجل التوصل لحل للقضية السورية، وذلك في إطار مسار أستانا، معربة عن أملها في إنهاء النشاطات الإرهابية في المنطقة، متجاهلة في الوقت ذاته نشاط ميليشياتها في سوريا والتي تعمل على تعطيل أي هدنة أو حل سياسي، حسب مراقبين.

جاء ذلك على لسان الرئيس الإيراني “حسن روحاني” في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، بحثا خلاله عددا من الملفات وأهمها الملف السوري.

وادعى “روحاني” أنه من الضروري التعاون بين إيران وتركيا وروسيا لحل الأزمة السورية في إطار عملية أستانا ، معربا عن الأمل في أن يؤدي استمرار هذا التعاون الى حل الأزمة السورية وإنهاء النشاطات الإرهابية في المنطقة والحفاظ على وحدة الأراضي السورية، على حد تعبيره.

وتتزامن تلك التصريحات الإيرانية، مع الزيارة التي يجريها الوفد التركي إلى موسكو، من أجل التوصل لصيغة حل توافقية للتطورات في منطقة إدلب شمالي سوريا، خاصة في ظل استمرار الخروقات الروسية من قوات النظام السوري لوقف إطلاق النار هناك، إضافة للتطور الأبرز وهو انسحاب نقطة المراقبة التركية من منطقة مورك.

وتعليقا على تلك الادعاءات الإيرانية فيما يخص العملية السياسية في سوريا قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لـSY24، إن “موقف حكومة روحاني في القضية السورية موقف متناقض لأنه من ناحية يدعي أنه إصلاحي ويريد السلام في المنطقة، ومن الناحية الثانية عليه أن يدافع عن الحرس الثوري والجرائم التي يرتكبها في سوريا”.

وأضاف أن “وزير خارجيته محمد جواد ظريف كشف في أكثر من مناسبة بأنه كان يلتقي بقاسم سليماني بشكل أسبوعي فيما كانت بعض وسائل الإعلام الغربية تحاول تصويره كشخصية معتدلة من داخل النظام”.

وأكد “أسد زادة” أن “الإرهاب والنشاطات الإرهابية التي يتكلم عنها روحاني ليست إلا نشاطات ميليشيات تابعة لفيلق القدس في كل أنحاء سوريا، والحديث عن انهاء النشاطات الإرهابية هو هروب إلى الأمام”.

وأشار إلى أن “روحاني هو رئيس هذا النظام وبالتالي يدافع عن مبادئ وأسس النظام الإيراني بما فيها القمع الداخلي وتصدير الإرهاب إلى الخارج، فيجب أن ننظر إلى تصريحات روحاني في هذا الإطار”.

وفيما يخص تجاهل “روحاني” للميليشيات الإيرانية بالتزامن مع حديثه عن الحل السياسي في سوريا أوضح “أسد زادة” أن “تجاهله وجود ميليشياته في سوريا هو لسبب عدم شرعية وجود هذه الميليشيات في الأراضي السورية، وإلا فكان عليه ان يدافع عنهم وعن وجودهم في الأراضي السورية”.

يشار إلى أن التصريحات الإيرانية تتزامن مع زيارة يجريها إلى العاصمة دمشق، اليوم السبت، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، يلتقي خلالها مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للنظام السوري، من أجل بحث سبل استئناف المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة، كما من المتوقع أن يلتقي الرئيس المشترك الذي يمثل وفد النظام المدعو “أحمد الكزبري”.

كما ينوي “بيدرسون” تقديم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي في السابع والعشرين من الشهر الجاري، حول مستجدات العملية السياسية من بوابة “اللجنة الدستورية”.

يشار إلى أن إيران ادعت مؤخرا أنها تدعم كل الجهود الرامية للدفع بالعملية السياسية، وتنشيط الجهود المتعلقة باللجنة الدستورية، في حين رأى مراقبون أن إيران ليست جادة في كل تلك التحركات خشية من إسقاط النظام السوري وأركانه وبالتالي فشل فشل مشروعها “الفارسي”.

الجدير بالذكر أن إيران بدأت تكثف من تحركاتها في سوريا عقب زيارة الروس لدمشق، كونها تركز على الجانب الاقتصادي وجانب الاستثمارات التي تسعى روسيا لإنجازها في سوريا، متجاهلة هي وحكومة النظام أي دور لإيران في سوريا.