fbpx

متقاعدو ديرالزور يتنازلون عن نصف الراتب للحصول على النصف الآخر!

يشهد الصراف الآلي المخصص لاستلام الموظفين المتقاعدين رواتبهم في مدينة ديرالزور، الخاضعة لسيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية والمحلية الموالية له، يشهد ازدحاماً شديداً عند نهاية كل شهر، الأمر الذي يدفع المتقاعدين على الانتظار لعدة ساعات أمام الصراف الوحيد في المدينة.

وبسبب طول فترة الانتظار أمام الصراف الآلي، يضطر بعض الموظفين المتقاعدين إلى الاستعانة ببعض السماسرة، الذي يملكون علاقات داخل البنك المركزي، من أجل تسهيل عملية استلام رواتبهم مقابل “رشاوى” يدفعها المتقاعدون من رواتبهم.

وذكرت مصادر محلية أن هولاء السماسرة، وبحكم علاقاتهم القوية مع الموظفين في البنك ومديره، يقومون بتعطيل الصراف الآلي الوحيد في المدينة وإيقاف عمله، لإجبار المتقاعدين على دفع رشاوى لهم لتسريع عملية استلام رواتبهم.

وأضافت المصادر أن هذه العملية تتكرر في كل شهر، على الرغم من قيام الأهالي بطلب إصلاح الصراف ووضع آخر، لتسريع عملية استلام الرواتب وتخفيف الازدحام، إلا أن مدير البنك يدعي بشكل متكرر “عدم توفر الإمكانيات المالية لدى البنك لتحقيق هذه الطلبات”.

وأشار أحد المواطنين إلى أن عملية تعطيل الصراف المخصص للمتقاعدين هي عملية “متعمدة من قبل السماسرة الذين يتقاضون مبالغ طائلة لقاء خدماتهم”.

وقال المواطن في حديث خاص مع منصة SY24: لدي خيار من الإثنين، إما الوقوف أمام الصراف لأكثر من 6ساعات من أجل استلام راتبي، أو اللجوء إلى السماسرة مقابل نصف الراتب”.

وتابع: “راتبي التقاعدي لا يتعدى 25 ألف ليرة سورية، وهي تعادل ثمن كيلو من اللحم في ديرالزور، في حين يتقاضى السمسار مبلغ 10 آلاف ليرة، مقابل تسريع استلام الراتب”.

وأضاف أن “السماسرة يتعاملون مع مدير البنك بشكل مباشر، وتتراوح قيمة الرشاوي التي يتقاضونها من الموظفين المتقاعدين بين 5 إلى 10 آلاف ليرة سورية، والتي يتم دفعها مباشرة، والذي لا يدفع يضطر للإنتظار لساعات أو لأيام لاستلام مرتبه”.

وارتفعت، في الآونة الاخيرة، نسبة الفساد والمحسوبية، داخل مؤسسات النظام الحكومية في مدينة ديرالزور، والتي تحولت إلى مقرات أمنية بسبب تدخل عناصر الأفرع الأمنية التابعة للنظام في عملها، وإجبار الموظفين والمدنيين على دفع إتاوات مالية مقابل عدم التعرض لهم.

في حين يعاني أهالي مدينة ديرالزور، من وضع اقتصادي مزري، بسبب ارتفاع أسعار جميع المواد الغذائية، وغياب معظم الخدمات الضرورية مثل الماء والكهرباء، مع تدني في قيمة الأجور وارتفاع كبير في معدلات البطالة بين الشباب.