مجلة أمريكية تحذر: أطفال مخيم الهول بدأوا بترديد شعارات داعش!

لفتت مجلة “فورين بوليس” الأمريكية، إلى إن أطفال عناصر تنظيم “داعش” المحتجزين في مخيمات تتبع لمليشيات “سوريا الديمقراطية” وخاصة مخيم “الهول” بريف الحسكة، يعانون من ظروف معيشية سيئة، مشيرة إلى أنهم بدأوا بترديد شعارات التنظيم، ومحذرة في الوقت ذاته من خطورة هذا الأمر.

وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الآلاف من أطفال عناصر “داعش” مع أمهاتهم يعيشون منذ عامين في مخيمات شرقي سوريا ويفتقرون لأدنى مقومات الحياة الإنسانية والمعيشية.

وذكرت المجلة الأمريكية أن الدول الغربية ما تزال ترفض استلام عائلات أسرى وقتلى تنظيم داعش المتواجدين في مخيم “الهول” الخاضع لسيطرة ميليشيا “سوريا الديمقراطية”.

وحذرت المجلة من أن أطفال “داعش” في المخيمات بدأوا بترديد شعارات التنظيم، ورفع راياته، في ظل إهمال تام لمحاولة إخراجهم من المخيم.

وأضافت أن ترك الأطفال الأيتام يلاقون مصيرهم من نشأة متطرفة، وحرمان من أبسط الحقوق، يعد مشكلة أخلاقية تسأل عنها بعض الدول الغربية، التي تتغاضى عن استلام هؤلاء الأطفال مع أمهاتهم.

ودعت المجلة إلى ضرورة توفير مدارس داخلية في المخيمات التي يحتجز فيها أطفال “داعش”، بحال رفضت الحكومات الغربية إعادة مواطنيها، على أن يتوفر في كل مدرسة مختصين نفسيين.

وختمت المجلة تقريرها بالقول إن “الدولة الإسلامية كانت تنمو في سجون سوريا والعراق ذات مرة، دعونا لا نسمح بحدوث مثل هذا الخطأ مجددا”.

وتعليقا على ذلك قال المتحدث باسم تيار المستقبل الكوردي في سوريا “علي تمي”  لـ SY24، إن “هؤلاء الأطفال يجب إخراجهم من المخيمات، وبكل تأكيد الوضع في المخيمات مأساوي ويحتاج إلى رعاية من الأمم المتحدة والتدخل بشكل عاجل”.

وفيما يخص ترديد الأطفال في المخيم لشعارات تتبع لتنظيم “داعش”، قال “تمي”، إن “هذه الحالات باتت موجود في المناطق التي كان يسيطر عليه داعش بأنه زرع ثقافة جديدة في عقول هؤلاء، وإن لم تتدخل المنظمات الدولية في إيجاد حل لهذا الموضوع فإن هؤلاء مع الوقت سيتحولون إلى مشروع إرهاب”.

ومطلع حزيران الماضي، انتقدت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية موقف الدول الغربية الرافضة لإرجاع أطفال عناصر تنظيم “داعش”، وتركهم عرضة للموت مرضا وجوعا في المخيمات شمال وشرق سوريا.

وقالت الصحيفة الأمريكية، إن “الدول الغربية ترفض استعادة أبناء عناصر تنظيم داعش من الأصول الأوروبية، حيث يوجد 900 طفل في مخيمات مليئة بالأمراض في شمال وشرق سوريا”.

يشار إلى أن مخيم “الهول” الذي يقع جنوب شرق الحسكة بالقرب من الحدود العراقية، يؤوي نحو 65 ألف نازح منهم من الجنسية العراقية، ويفتقرون لأدنى مقومات الحياة الإنسانية والمعيشية بسبب الإجراءات الإدارية التعسفية المتخذة من قبل ميليشيا “سوريا الديمقراطية”.