fbpx

محام بريطاني يحذر من خذلان السوريين.. و”الغارديان” تصف “الأسد” بـ “المنبوذ”

حذّر محام بريطاني، الدول الساعية لإعادة علاقاتها مع النظام السوري من مغبة هذه الخطوة، لافتا إلى أنه لا يمكن الاستمرار في خذلان الشعب السوري أكثر من ذلك، في حين وصفت صحيفة “الغارديان”، “بشار الأسد” بـ “المنبوذ”.

جاء ذلك على لسان “توبي كادمان” وهو محام بريطاني يعمل في محاكمات جرائم الحرب، حسب ما نشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية، وترجمت منصة SY24.

وقال “كادمان” إنه “لا يجب التفكير بإعادة بالأسد، فهذا ليس نظاما يجب أن نفكر في إعادة العلاقات الدبلوماسية معه”.

وتابع أن “التقارب الأخير بين الإمارات والسعودية والأردن وقطر أمر يجب أن نتعامل معه بقدر كبير من القلق”. 

وأضاف “لا يمكن أن يكون هناك سلام أو استقرار أو مصالحة بدون عملية تهدف إلى العدالة والمساءلة، فقد خذلنا الشعب السوري خلال العقد الماضي (الـ 10 سنوات الماضية من عمر الثورة السورية)”.

ووصفت صحيفة “الغارديان”، رأس النظام السوري “بشار الأسد” بـ “المنبوذ”، مشيرة إلى أنه على مدى ما يقرب من عقد من الزمان كان “منبوذاً” يكافح من أجل الحصول على اجتماع في الخارج أو حتى لتأكيد نفسه على زواره”.

وأضافت “بمفرده إلى حد كبير وفي قصره وباستثناء المساعدين الموثوق بهم، ترأس بشار الأسد دولة مفككة طالب أصدقاؤها القلائل بثمن مذل لحمايتهم، ولم يخشوا إظهار ذلك”.

وتطرقت إلى الإهانات التي مورست على “الأسد” من الحليفين الروسي والإيراني، وذكرت أنه “خلال الرحلات المنتظمة إلى سوريا، رتب فلاديمير بوتين اجتماعات في القواعد الروسية، مما أجبر الأسد على اللحاق خلفه في المناسبات، في حين فرضت إيران إرادتها بسهولة، فغالبًا ما تملي شروطًا عسكرية، أو تهمش الزعيم السوري في قرارات شكلت مسار بلاده”.

ولكن اللافت للانتباه في الفترة الحالية، وحسب “الغارديان”، أنه “مع انحسار ضجيج الحرب والتمرد وإعادة ضبط المنطقة المتعبة من 10 سنوات مرهقة، تظهر ديناميكية غير محتملة وهي أن الأسد المنبوذ بات مطلوبًا، فالخصوم الذين عارضوه لأن سوريا تتفكك، ينظرون بشكل متزايد إلى دمشق على أنها مفتاح لإعادة تجميع منطقة ممزقة”.

واستنكرت مواقف من يسعى للتطبيع مع النظام أو إعادة تأهيله، وقالت “يبدو أن الوحشية التي أودت بحياة نصف مليون شخص لم تعد العقبة كما كانت، كما أن دور الأسد ليس محوريًا في كارثة اقتلعت نصف سكان البلاد وأصابت الجسم السياسي في أوروبا وخارجها”.

وتابعت “بدلاً من أن تكون بؤرة زوال الشرق الأوسط، أصبحت سوريا نقطة محورية في خطط استعادة الاستقرار بعد الربيع العربي”، مبينة أنه “على مدى الأشهر الـ 12 الماضية، أرسلت الإمارات والسعودية مسؤولين إلى العاصمة السورية للقاء رؤساء المخابرات، كما قدمت مصر وقطر مبادرات، وفي غضون ذلك ناشد الأردن الولايات المتحدة للمساعدة في إعادة اندماج سوريا واقترح أنها في وضع أفضل للمساعدة”.

وفي وقت سابق من العام الجاري، حذّرت واشنطن، بعض الدول الساعية إلى إعادة علاقاتها مع النظام السوري، مشيرة إلى أنه لا يمكن التكهن بما قد تكون عليه عواقب هذه الخطوات.