fbpx

محلل سياسي يتحدث عن أسباب الاجتماع التركي الروسي.. ما علاقة إدلب؟

تشهد العاصمة الروسية موسكو، اليوم الخميس، عقد اجتماع يضم وفدا تركيا مع المسؤولين الروس، وسيكون الملف السوري وخاصة التطورات الأخيرة في إدلب المحور الرئيسي على طاولة المجتمعين، في زيارة هي الثانية من نوعها.

وذكرت مصادر دبلوماسية روسية، أن نائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، يصل اليوم إلى العاصمة الروسية موسكو، لإجراء مباحثات موسعة حول الملفين السوري والليبي، دون ذكر أي تفاصيل تتعلق بمدة الزيارة التي يجريها الوفد التركي إلى روسيا.

وتتزامن تلك الزيارة مع تطورات متلاحقة تشهدها منطقة إدلب السورية، عنوانها الأبرز الانسحاب التركي من نقطة المراقبة التابعة لها في مورك، إضافة للخروقات المستمرة من الطرف الضامن الروسي ومن خلفه قوات النظام السوري.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي المختص بالشأن التركي “مهند حافظ أوغلو” لـSY24، إن “هذه الزيارة تأتي في توقيت حسّاس لعدة اعتبارات في الملف السوري والليبي وما طرأ عليهما من تحركات عسكرية و دبلوماسية، من المؤكد أن الطرف التركي يحمل في جعبته عدة نقاط وأهمها لماذا القصف الروسي مستمر جنوبي إدلب رغم اتفاق الجانبين على تثبيت وقف إطلاق النار واستدامته؟”.

وأضاف “حافظ أوغلو” أن “كذلك لتطلع أنقره على الرؤية الروسية للتفاهمات الثنائية ضمن البيت الليبي، وهل ستقوم بسحب عناصر الفاغنر من سرت والجفرة الليبية، إذا ما اُتخذ قرار تحت سقف الأمم المتحدة بإخراج كل العناصر الأجنبية هناك؟ وهل سترفع يد الدعم المتعدد لحفتر؟ بالإضافة إلى تحديد مسار الثنائي لحل التوتر في  قاراباغ بأذربيجان، وكيف تنظر موسكو للتحركات الإقليمية والتكتلات ضد تركيا في شرق المتوسط؟”.

وأشار إلى أنها “حقيبة مليئة بالاستفسارات والتنسيقات مع روسيا وسنشهد نتائجها بعد مدة ليست بالبعيدة”.

وفي 31 آب الماضي، توجه نائب وزير الخارجية سادات أونال على رأس وفد تركي إلى العاصمة الروسية موسكو، لبحث ملفات عدة ومن أبرزها ملف القضية السورية.

وذكرت مصادر إعلام تركية رسمية، أن أن الوفد التركي بحث مع الجانب الروسي الوضع الميداني في إدلب والدوريات المشتركة، كما تم الاتفاق على مواصلة الجهود المشتركة بموجب الاتفاق الموقع في 5 آذار الماضي، إضافة لتقييم نتائج الجولة الثالثة لأعمال الجنة الدستورية السورية، التي عقدت في جنيف مؤخرا، وتم التأكيد أيضا على ضرورة الحفاظ على الزخم الحاصل في المسار السياسي، والمضي قدما فيما يخص الجهود المتعلقة بمسار أستانا.

ومطلع أيلول الماضي، أعلنت روسيا أنه ما يزال هناك الكثير من العمل في منطقة إدلب شمال غربي سوريا، وأن العمل مع تركيا هناك في تقدم مستمر، وأن ما يهم روسيا هو “عدم وجود أحداث دموية”.

والثلاثاء، كشفت مصادر محلية عن قيام الجيش التركي، بتفجير نقطة المراقبة التاسعة في مدينة مورك بريف حماة الشمالي، قبل الانسحاب منها والتوجه إلى جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.

والأحد الفائت، بدأت الشاحنات العسكرية التركية بالدخول إلى مناطق سيطرة النظام وروسيا من أجل إفراغ نقطة المراقبة الموجودة في مدينة مورك شمالي حماة، بموجب اتفاق جديد أبرم مع روسيا، حيث لم يتم الكشف عن تفاصيله أو الإعلان عنه رسميا حتى الآن.