fbpx

مخاطر تهدد حياة الأطفال في مخيمي “الهول وروج” شرقي سوريا

حذّرت منظمة “أنقذوا الأطفال” من المخاطر الأمنية التي تهدد حياة الأطفال القاطنين في مخيم “الهول” بريف الحسكة شرقي سوريا، لافتة إلى فشل العديد من الدول في استعادة مواطنيها الذين كانوا يتبعون لتنظيم “داعش” من هذا المخيم. 

وذكرت المنظمة الدولية في بيان مطوّب، اطلعت منصة SY24، على نسخة منه، أن العديد من أغنى دول العالم فشلت في إعادة غالبية أطفالها العالقين في مخيمين في شمال شرق سوريا، حيث يقول الشباب إن حياتهم “تتلاشى ببساطة” بسبب العنف والمرض الذي يشكل خطرًا يوميًا. 

وأعربت المنظمة عن مخاوفها على حياة 40 ألف طفل يعيشون في المخيم ويكافحون للحياة، وسط  انتشار الأمراض، والوفيات الناجمة عن الحرائق، وسوء المياه والصرف الصحي، وسوء التغذية ، ونظام الرعاية الصحية السيء. 

ولفتت الانتباه إلى أن طفلاً أو ما يقرب من طفلين كل أسبوع ، ماتوا لأسباب مختلفة في الهول هذا العام، وقد قتل 73 شخصًا، بينهم طفلان، إضافة إلى أن 40٪ فقط من الأطفال في المخيم يتلقون التعليم، يضاف إلى ذلك تأثير سنوات من التجارب المؤلمة خلال الحرب على صحتهم العقلية.

وقالت المنظمة إنه “من الملح أكثر من أي وقت مضى أن تتحمل الحكومات الأجنبية التي لديها مواطنين في مخيمي (الهول وروج) – وكثير منهم فروا من ديارهم هربًا من داعش- المسؤولية وإعادة الأطفال وعائلاتهم إلى الوطن”. 

ونقلت المنظمة عن عدد من أطفال مخيم “الهول” أنهم “يشعرون بعدم الأمان عندما يتجولون في المخيم، أو عند زيارة السوق، أو عند استخدام المراحيض ومرافق الاستحمام”. 

وتطرقت إلى الحرائق التي تحصل في هذين المخيمين، وذكرت أنه “في مخيم روج ، لا يزال خطر نشوب حريق يمثل أيضًا تهديدًا مستمرًا، ففي عام 2020 ، لقي ثلاثة أطفال مصرعهم وأصيب اثنان بجروح خطيرة في حادثين منفصلين بعد انفجار مدافئ واندلاع الحرائق”. 

ونقل التقرير عن “سونيا كوش” مديرة منظمة “أنقذوا الطفولة في سوريا”، قولها: إن “هؤلاء الأطفال يعانون من أحداث مؤلمة لا ينبغي لأي طفل أن يمر بها – وهذا بعد سنوات من العيش في مناطق النزاع، من غير المفهوم أنهم محكوم عليهم بهذه الحياة، وما نراه هنا هو أن الحكومات تخلت ببساطة عن الأطفال، الذين هم في المقام الأول ضحايا الصراع، و83٪ من عمليات الترحيل كانت في أوزبكستان وكوسوفو وكازاخستان وروسيا”، مشيرة إلى أنه “يجب على الحكومات المتبقية النهوض بمسؤولياتها والتزاماتها، وتحمل المسؤولية تجاه مواطنيها، وإعادة الأطفال مع عائلاتهم بما يتماشى مع حقوق الأطفال بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل”. 

وتابعت “كل يوم يمكث فيه الأطفال الأجانب وعائلاتهم في المخيمات هو يوم آخر تفشل فيه حكوماتهم، وكل يوم يُحرمون من فرصة العودة إلى منازلهم، ويُحرمون من الخدمات المتخصصة التي هم في أمس الحاجة إليها، ويُحرمون من حقهم في العيش بأمان والتعافي من تجاربهم، يومًا كثير جدًا”. 

وأشارت المنظمة إلى أن “أكثر من 60.000 شخص، 40.000 منهم من الأطفال، بالإضافة إلى المواطنين السوريين والعراقيين – وكثير منهم فروا من داعش – هناك نساء وأطفال من حوالي 60 دولة أخرى حول العالم، عاش الكثير منهم تحت حكم داعش عن غير قصد، على سبيل المثال تم إعدادهم أو الاتجار بهم إلى سوريا وهم أطفال”.

 

ودعت المنظمة إلى “الاعتراف بالأطفال ومعاملتهم في المقام الأول كضحايا للحرب، حتى أولئك الذين أُجبروا على الانضمام إلى داعش، وإعادة المواطنين دون مزيد من التأخير ودعم إعادة اندماجهم في وطنهم، وضمان الحقوق الأساسية ومعالجة الاحتياجات الإنسانية العاجلة، والإفراج عن الأطفال المحتجزين بشكل تعسفي ولم شملهم بأسرهم”. 

يشار إلى أن مخيم “الهول” يعيش حالة من الفلتان الأمني، إذ شهد ارتكاب 47 جريمة وذلك خلال أول 3 أشهر من العام الجاري 2021، وفق ما ذكر مصدر محلي من محافظة الحسكة لمنصة SY24.  

أما مخيم “روج” فأنشئ خصيصا لوضع نساء “داعش” فيه، يؤوي ما يقارب من 500 عائلة من بينهم بعض العوائل النازحة من قرى الحسكة والرقة، أما النسبة الأكبر فتعود لعائلات التنظيم ما بين نساء وأطفال.