مدنيو الحسكة لـ “قسد”: جوعتونا.. نريد ماء وخبز وكهرباء

حمّل مدنيو الحسكة وأريافها مسؤولية الفقر المدقع لميليشيا “سوريا الديمقراطية”، التي تبسط سيطرتها على المنطقة الغنية بالموارد والثروات النفطية والطبيعية، بينما لا يجد السكان رغيف الخبز ليتناولوه وفي حال وجد فهو لا يصلح للاستهلاك البشري، موجهين رسالة لتلك الميليشيات مفادها “جوعتونا ما عدنا نريد شيء .. نريد فقط ماء وخبز وخدمات”.

وقالت مصادر خاصة لـ SY24، إن “الحسكة بعد أن كانت أم الخيرات كلها أصبح سكانها اليوم في مجاعة تامة والسلطات المسيطرة تساهم بتلك المجاعة”.

وأضافت المصادر أن “محافظة الحسكة لسيطرة ميليشيا سوريا الديمقراطية بما يفوق 80% من المحافظة، وتخضع أقل من 10% من مساحة المحافظة لسيطرة النظام السوري، بينما تسيطر فصائل الثورة والمعارضة على مساحة قليلة تصل لأقل من 10%”.

وتابعت المصادر متحدثة عن خيرات المحافظة التي تستولي عليها ميليشيا “سوريا الديمقراطية”، وقالت إن “محافظة الحسكة الغنية بالموارد يحدها من الشرق نهر دجلة ومن الغرب نهر الفرات والمياه مقطوعة عنها وسكانها عطشى، في حين يوجد في الشمال ثلاثة حقول نفطية تنتج باليوم ما يقارب 50 ألف برميل ويباع ليتر البنزين بـ 1000 ليرة سورية، أما في الجنوب يوجد حقل الجبسة الغازي الذي يكفي احتياجات سوريا والغاز كل شهرين لتحصل إسطوانة”.

وأضافت المصادر أنه “في الغرب يوجد سد الطبقة الذي ينتج 824 ميغا واط من الكهرباء تكفي سوريا ولبنان من الكهرباء، ورغم ذلك لا تأتي الكهرباء إلا ثلاث ساعات في اليوم فقط”.

وأشارت مصادرنا إلى أن “أراضي محافظة الحسكة صالحة للزراعة وتقدر مساحتها بـ 25 الف كم مربع، وتنتج 3 مليون طن من الحبوب، لكن رغم ذلك فالناس القاطنون في المحافظة تأكل خبز لا تأكله الدواب”.

ولفتت المصادر إلى أن “المعابر الحدودية من الشرق مع العراق ومن الشمال مع تركيا وكلها مفتوحة للاستيراد والتصدير، كما يوجد مراعي على كامل مساحة المحافظة وأفضل أنواع الماشية (الغنم العواس)، ورغم ذلك كيلو لحم الغنم 10000 ليرة”.

ونقلت مصادرنا عن سكان الحسكة قولهم إن “كل ما سبق ذكره هو عن خيرات محافظة الحسكة، التي لم نرى منها شيئا”.

وأضافت المصادر أن “الأهالي يعانون من ظروف مادية سيئة جدا، ومن انعدام كامل الخدمات فلا ماء ولا كهرباء ولا أي شيء”.

وأشارت إلى أن “العنوان العريض لما يجري هو سرقة الموارد على يد تلك الميليشيات المسيطرة على المنطقة، فالنفط كله تحت تصرفهم، والمعابر المفتوحة تدر عليهم آلاف التريليونات من الدولارات، والسكان يكادون يموتون من الجوع”.

ونقلت مصادرنا عن الأهالي أيضا قولهم “ما عدنا نريد أي شيء، فقط نريد أن نعيش ونريد كهرباء وماء وخدمات وخبز”.

يشار إلى أن مصادر خاصة ذكرت في وقت سابق من الشهر الجاري لـ SY24، أن محافظة الحسكة تشهد معاناة من نوع خاص على صعيد حرق مساحات واسعة من محاصيل القمح والشعير، الأمر الذي سبب خسائر فادحة للمزارعين الذين ينتظرون الموسم بفارغ الصبر لتأمين لقمة عيشهم، لافتة إلى وقوف ميليشيا “سوريا الديمقراطية” والميليشيات الإيرانية بالوقوف وراء حرق تلك المحاصيل لتجويع الناس وإفقارهم وإجبارهم على الارتزاق لصالحها.