fbpx

مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا: المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية إفلات المجرمين من العقاب

حمّل مركز توثيق الانتهاكات الكيميائية في سوريا CVDCS، اليوم الأربعاء، المجتمع الدولي، مسؤولية إفلات مرتكبي مجزرة الكيميائي في الغوطة الشرقية.

وقال “أحمد الأحمد” المتحدث الرسمي باسم المركز في تصريحات خاصة لموقع “سوريا 24″، إن “حقيقة التخاذل الدولي في ملف الأسلحة الكيميائية خصوصاً والملفات الأخرى عموماً لا يخفى على أحد، فالروس استخدموا الفيتو ستّ مرات ضد مشاريع تتعلق بملف الأسلحة الكيميائية لعطيل أي مشروع قرار يدين النظام السوري، فضلاً عن ذلك وعلى الرغم من أن النظام السوري قام بخرق واضح للقرارات الدولية 2118 الذي يلزم سوريا بتدمير برنامجها من الأسلحة الكيميائية، إلا أن المجتمع الدولي إكتفى بالتنديد والصمت ونحمله بشكل مباشر مسؤولية إفلات المجرمين من العقاب”.

كلام “الأحمد” يأتي بمناسبة الذكرى السنوية السادسة على مجزرة الكيميائي في غوطة دمشق، والتي وقعت يوم 21 آب/ أغسطس 2013، والتي راح ضحيتها نحو 1500 شهيد بينهم أطفال ونساء، على يد قوات نظام بشار الأسد.

وأضاف الأحمد”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية التي من المفترض أن تكون قاطر تجر المجتمع الدولي لمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم، اكتفت بتوجيه النصح للنظام السوري بعدم اللجوء لاستخدام هذه الأسلحة، وعندما إستخدمها ولأكثر من مرة قامت بتوجيه ضربات لمواقع محدودة كمطار الشعيرات، وقام النظام السوري وبتحدٍ واضح للمجتمع الدولي بإقلاع طائرة باليوم التالي من نفس المطار، وكأنه يريد إيصال رسالة مفادها بأن هذة الضربة لم ولن تثنينا عن المضي قدماً في محاربة الشعب السوري وتهجيره”.

لافتًا، إلى أن “المجتمع الدولي مازال متفرجاً كونه لا يريد زجّ نفسه في صراعات مباشرة مع الروس والإيرانيين في سوريا، والشعب السوري يدفع ثمن هذا الموقف. 

وأشار، إلى أن “روسيا قامت بأكثر من محفل دولي بنفي و تكذيب كافة الإدعاءات حول وجود هجمات بالأسلحة الكيميائية، وآخرها المسرحية التي قامت بها السفارة الروسية في لاهاي، عندما قامت بعرض شهادات شهود قامت بإجراء مقابلات معهم في دوما ينفون حدوث هجوم كيميائي في نيسان 2018.

وقال في هذا الصدد، إننا “نؤكد بأن الأدلة التي قدمناها لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والتي قامت بتحليلها في مخابرها، أثبتت عدم صحة الرواية الروسية، وأكدت وجود هجوم كيميائي، وقامت منظمة حظر الأسلحة بإصدار تقرير في ذلك تم توزيع نسخة منه على وزارة خارجية 192 دولة حول العالم”. 

وختم “الأحمد” بالقول” آخر هجوم بالأسلحة الكيميائية تم توثيقة من قبلنا هو هجوم الكبانة في ريف اللاذقية، والذي تم في صباح يوم الأحد 19 أيار 2019 ، خلال المعارك الدائرة هناك والذي سقط نتيجة عنه أربعة مصابين، وعملنا أيضاً على تقديم الأدلة الكافية للبعثات الدولية المعنية التي تثبت وجود هذا الهجوم”.