fbpx

مسؤول أممي يدعو لعملية سياسية واسعة في سوريا.. ومحلل سياسي يوضح

أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، أن الصراع في سوريا لا يمكن حله عن طريق وضع دستور جديد للبلاد، داعيا إلى ضرورة أن يكون هناك عملية سياسية واسعة وأكثر مصداقية تشارك فيها كل الأطراف وتمهد لحل الصراع الدائر هناك.

كلام “بيدرسون” جاء خلال إحاطة قدمها، مساء أمس الثلاثاء، في جلسة لمجلس الأمن الدولي مخصصة لأبرز المستجدات في ملف القضية السورية.

وقال “بيدرسون”، إن “الصراع في سوريا لا يمكن حله فقط عن طريق إصلاح دستوري أو وضع دستور جديد، لكن التقدم في اللجنة الدستورية يمكن أن يفتح الباب أمام عملية سياسية أوسع وأعمق”.

وأضاف “بيدرسون”، أنه “توجد حاجة واضحة إلى عملية أوسع وأكثر مصداقية وفعالية، تنطوي على كل القضايا وتضم جميع الأطراف، عملية بإمكانها أن تتعامل مع العناصر الواردة بقرار المجلس رقم 2254، وهذا يتطلب تقديم الدعم عبر تدابير متبادلة ومتابعة تنفيذها وتعزيزها من الجميع”.

وأشار “بيدرسون” إلى أن التصعيد الأخير على منطقة إدلب “يمكن أن تعرض الهدوء الثمين، الذي تحقق بالتعاون التركي الروسي، للخطر”، داعيا تركيا وروسيا على بذل المزيد من الجهد لاحتواء العنف”.

وتطرق “بيدرسون” في إحاطته لأوضاع المعتقلين في سجون النظام وقال إنه “حان الوقت حان للعمل بنشاط من أجل إحدى أولوياتي الرئيسية المتعلقة بمصير عشرات آلاف السوريين المحتجزين أو المختطفين أو المفقودين، والملايين الذين لا يزالون نازحين في انتظار إمكانية العودة الآمنة”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات فورية بشأن إطلاق سراح السجناء لدى جميع الأطراف، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا، والبؤس الذي يعانيه السوريون، على حد وصفه.

وتعليقا على ذلك قال المحلل السياسي “عبد الله سليمان أوغلو” لـ SY24، إن “بيدرسون يدرك بأن الموضوع السوري لا يمكن حله بمجرد تغيير الدستور أو إصلاحه لأن الموضوع أعقد وأعمق من ذلك بكثير، فالمشكلة في آليات تطبيق الدستور وآليات محاسبة من يخرق الدستور، فالنظام السياسي، مؤسسات الدولة، الجيش، الأجهزة الأمنية كلها بحاجة إلى إعادة هيكلة أو بناء من جديد، لصعوبة أو استحالة الإصلاح أحياناً”.

وأضاف “سليمان أوغلو” أن “بيدرسون يلمح إلى إشراك قسد في العملية السياسية بالإشارة إلى إشراك جميع الأطراف وهذا ما ترفضه أطراف المعارضة”.

وأشار إلى أن “سوريا لن تشهد أي تغيير حقيقي برأيي طالما بقي رأس النظام مع مؤسساته الأمنية قائماً، وربما تحتاج سوريا أيضاً إلى عقد اجتماعي جديد بعد فقدان الثقة بين مختلف العرقيات والطوائف والأديان، وحالة الانتقام من بعضهم البعض جراء الممارسات ضد بعضهم البعض”.

وتابع أنه “لن تحل المسألة السورية إن لم تتوفر إرادة دولية لدى الأطراف الفاعلة، وتقاطع مصالحها في ضرورة حلها، وإلا سنبقى في دوامة مفرغة سنين طويلة كلما قطعنا شوطاً مع تغير الظروف والمعطيات عدنا إلى المربع الأول من جديد وهكذا دواليك”.

وفي 25 تشرين الأول الجاري، زار المبعوث الأممي إلى سوريا “غير بيدرسون”، العاصمة دمشق لبحث سبل استئناف مباحثات اللجنة الدستورية.

وكانت اللجنة المصغرة لمناقشة الدستور أنهت في 29 أغسطس الماضي جولة جديدة من المفاوضات دون نتائج، وشهدت الجولة تعليق المحادثات لمدة 3 أيام، إذ أظهرت نتائج التحليل إصابة 4 من المشاركين بكورونا.

وفي 30 آب الماضي، انتهت محادثات اللجنة الدستورية التي انطلقت أعمالها، في 24 من الشهر ذاته في جنيف دون تحقيق أي تقدم ملموس، حيث أشار مراقبون إلى أن تلك المحادثات كان مصيرها “الفشل”، فيما أكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، أن المشاركين وجدوا برغم ذلك “نقاطا مشتركة”ويتطلعون إلى الاجتماع مرة أخرى، دون تحديد تاريخ أو فحوى الجولة المقبلة من النقاشات.