مسؤول إيراني: تدخلنا في سوريا لم يكن مجانيا.. والروس استفادوا أكثر منا

أعلن المستشار العسكري للمرشد الأعلى لإيران ورئيس ميليشيا الحرس الثوري الإيراني سابقا، اللواء “يحيى رحيم صفوي”، وفي تصريحات صادمة، أن التدخل الإيراني في سوريا لم يكن مجانيا، وكذلك في غيرها من المناطق وخاصة العراق.

واعترف “صفوي”، حسب وسائل إعلام إيرانية، أمس الأحد، أن روسيا تستفيد أكثر من إيران جراء تدخلها في سوريا ودعمها للنظام السوري، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن إيران وقعت الكثير من العقود في سوريا.

وقال “صفوي” إنه “في سوريا وقعنا بعض العقود وحصلنا على بعض الأشياء في المقابل”، مضيفا أن “الروس استفادوا أكثر من الإيرانيين في سوريا”.

أما فيما يتعلق بالعراق فاعترف “صفوي” أن “أي دعم قدمناه للعراقيين حصلنا مقابله على الدولارات”.

وتعليقا على تلك التصريحات الإيرانية قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لـSY24، إن “تصريح رحيم صفوي وهو القائد السابق للحرس الثوري ومستشار خامنئي حول التبادل المتقابل بين إيران و سوريا، في إشارة واضحة إلى الدعم العسكري التي تقدمه إيران لبشار الأسد والذي يأتي في سياق الرد على السخط الشعبي المتزايد في الذكرى الـ 40 للحرب الإيرانية –العراقية”.

وأضاف أن “الإيرانيين يسألون سياسات الحكومة عن التدخل الذي يتمثل اليوم في التدخل في سوريا والعراق ولبنان واليمن وصرف مليارات دولارات وتقديم الأسلحة والعتاد والتدريب لخلايا الإرهاب في المنطقة، فنرى الساسة والقادة العسكريين يقللون من دور وحضور الحرس الثوري في سوريا، أو يتربصون ببعض المكاسب الاقتصادية التي حصلوا عليها لتبرير المبالغ التي صرفوها من جيوب الشعب الإيراني،ومع ذلك اعترف رحيم صفوي بأن الروس هم المستفيد الأكبر في سوريا حاليا”.

وأشار إلى أن “رحيم صفوي ادعى أن الحرس الثوري انتصر في سوريا والعراق من خلال التحالف مع روسيا، بدون أن يذكر الخسائر التي لحقت بهم ودورهم الضعيف في التوازن العسكري والسياسي السوري حاليا، رغم جميع النفقات المادية والعسكرية منذ 2011.

وختم “أسد زادة” بالتأكيد على أن “تصريحات صفوي تأتي في سياق تبرير مشاريع الحرس الثوري في المنطقة، وللتأكيد على أنهم حصلوا على أشياء وتنازلات اقتصادية بالمقابل”.

وفي 29 آب الماضي، ادعى كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة “علي أصغر خاجي” في تصريحات لوسائل إعلام موالية لإيران، أن ” إيران لم تتدخل ولا تتدخل في الشؤون السورية، وحضور المستشارين الإيرانيين هو بناء على طلب دمشق”، زاعما أن “كل ما يشاع حول تسليح إيران لأطراف في سوريا هو افتراء كاذب”.

يشار إلى أن إيران بدأت تكثف من تحركاتها في سوريا عقب زيارة الروس لدمشق، كونها تركز على الجانب الاقتصادي وجانب الاستثمارات التي تسعى روسيا لإنجازها في سوريا، متجاهلة هي وحكومة النظام أي دور لإيران في سوريا.

وكان نائب مساعد وزير الخارجية، جويل رايبورن، وفي تصريح خاص لـSY24، في 27 آب الماضي، حذر إيران من “تحويل سوريا إلى حصن عسكري لمواجهة دول الجوار”، مجددا دعوة بلاده بضرورة خروج إيران وميليشياتها من سوريا.