مسؤول عسكري روسي يجتمع بمحافظ دمشق.. ما الذي تخطط له روسيا؟

تحركات روسية عنوانها الأبرز “وضع النقاط على الحروف” خاصة فيما يتعلق بإجبار النظام على تنفيذ الاتفاقيات، وخاصة التي تمخضت عنها الزيارة الأخيرة للوزير الروسي “سيرغي لافروف” الأخيرة إلى دمشق.

وفي التفاصيل، توجه الأدميرال نائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية منسق أعمال الهيئتين التنسيقيتين السورية الروسية، إلى مبنى محافظة دمشق التابعة للنظام، واجتمع بمحافظ دمشق “إبراهيم العلبي”.

وادعت محافظة دمشق على معرفاتها، أن الزيارة الروسية جاءت بهدف بحث واقع العمل الإنساني والصحي، وسبل زيادة التعاون والتنسيق المشترك، وإجراءات يخطط لتنفيذها في الفترة القادمة.

وفي وقت لم تذكر فيها محافظة دمشق التابعة للنظام أي تفاصيل عن كواليس زيارة وفد عسكري روسي إلى مؤسسة خدمية، في حين رأى مراقبون أنها تأتي في سياق متابعة الروس للمشاريع التي تنوي تنفيذها في دمشق.

وسبق زيارة الروس تلك، الجولة المفاجئة التي أجراها محافظ دمشق التابع للنظام، إلى مشروع “ماروتا سيتي” تفقد خلالها عدداً من مشاريع بناء مقاسم الأبراج والتقى مالكيها، واستمع منهم عن مراحل التنفيذ.

كما واطلع على أعمال حفر الكتلة الأساسية لمشروع مقسم شركة دمشق الشام القابضة.

وأشارت محافظة دمشق إلى أن المحافظ أكد على المعنيين بضرورة إنهاء الأعمال بالسرعة الممكنة تمهيداً للانتقال إلى مرحلة البناء، و أن يكون المشروع نموذجاً مميزاً من حيث الالتزام بمعايير الجودة في التنفيذ ضمن المعايير الهندسية الناظمة للعمل في “ماروتا سيتي”.

وكانت عدة مصادر أكدت لـSY24، أن مشروع “ماروتا سيتي”، من أهم المشاريع التي تسعى روسيا لتنفيذه عبر شركاتها، بعد أن كانت شركات إيرانية هي من ستتولى تنفيذ هذا المشروع.

و”ماروتا سيتي” مشروع عمراني أعلن عنه رأس النظام السوري “بشار الأسد” عام 2012، في منطقة خلف الرازي وبساتين المزة العشوائية، وبُدئ العمل به في 2017 من قبل محافظة دمشق وشركة “شام القابضة”، وأطلق عليه حلم سوريا المنتظر.

وتعليقا على ذلك قال الخبير الاقتصادي الدكتور “فراس شعبو” لـSY24، إن “المسؤول الروسي اجتمع بالمحافظ ولديه جملة إيعازات لبعض الأمور لتنفيذ بعض المشاريع الروسية على الأرض، والحصول على الميزات في مجال البناء أو في مجال الخدمات، وهي نوع من محاولة سيطرة الروس على جميع مفاصل الحياة في سوريا بشكل أو بآخر”.

ورجح “شعبو” أن “الأمر قد يكون متعلقا بمخطط البلديات والمخططات العمرانية لدمشق ربما، فالمحافظ هو المسؤول عن تلك الأمور، وقد يكون الروس يسعون للحصول على تراخيص بناء في هذه المشاريع التي يتخذها النظام كذريعة لتغيير ديمغرافيا معينة”.

وفي 20 من الشهر الجاري، استدعت روسيا سفير النظام السوري لديها “رياض حداد”، وذلك للتنسيق من أجل تنفيذ الاتفاقيات الاقتصادية التي تم الاتفاق عليها مؤخرا.

وأعلن النظام أنه يجري التنسيق لتنفيذ الاتفاقيات التي نسقها الوفد الروسي الذي زار العاصمة دمشق مؤخرا، برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف”، والتي وصفت أنها “مفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد السوري، دون أي تفصيل عن ماهية تلك الاتفاقيات.

وفي 9 أيلول الجاري، وصل وفد روسي رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف” إلى العاصمة دمشق، في زيارة وصفها مراقبون بـ “المفصلية”، وأنها جاءت لإنعاش الاقتصاد في سوريا إضافة لوضع يد الروس على استثمارات ومشاريع جديدة في سوريا.