fbpx

مصادر تتحدث عن سعي الأسد للحصول على السلاح الكيماوي.. وحزب الله يقدم له المساعدة!

ذكرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، أن رأس النظام السوري “بشار الأسد”، مازال يسعى للحصول على الأسلحة الكيماوية رغم إعلانه تدمير ترسانته من تلك الأسلحة، كما أنه يسعى لإعادة تأسيس إنتاج الأسلحة الاستراتيجية التي خسرها جراء الصراع الدائر في سوريا، مشيرة في الوقت ذاته إلى التعاون ما بين النظام وميليشيا “حزب الله” على إطلاق الأسلحة الكيماوية.

وأضافت المجلة الأمريكية في تقرير صادر عنها واطلعت منصة SY24 على نسخة منه، أنه على الرغم من الانتهاء من تدمير منشآت إنتاج الأسلحة الكيميائية في سوريا والمخزون من عوامل الأسلحة الكيمياوية ، يواصل النظام السوري السعي للحصول على أسلحة كيمياوية واستخدم الكلور والسارين في عدد من المناسبات على مدار الصراع.

ونقلت المجلة الأمريكية عن بيان وصل من الخارجية الأمريكية للكونغرس، والذي جاء فيه “نعتقد أن نظام الأسد يسعى إلى إعادة تأسيس قدرات إنتاج الأسلحة الاستراتيجية التي فقدها في سياق الصراع ، وما زلنا نراقب نشاط المشتريات السوري لدعم برامج الأسلحة الكيماوية والصواريخ”.

وأشار التقرير إلى أن واشنطن تتهم النظام باستخدام النظام الأسلحة الكيمياوية أكثر من 50مرة ، معظمها تم إطلاقها من الطائرات واستهداف المدنيين في الأحياء السكنية والأسواق والمستشفيات. العديد من الأسلحة الكيميائية التي يخزنها النظام في مواجهة معاهدات الحد من التسلح الدولية يمكن إطلاقها بواسطة الصواريخ الباليستية.

ولفت إلى أنه ليس من الواضح للمسؤولين الأمريكيين أن إيران ستفكر في نقل الصواريخ الباليستية مباشرة إلى “الأسد” ، وهي خطوة من شأنها أن توسع بشكل كبير نطاق مخزونات دمشق من السارين والكلور القاتلة، لكن جهود النظام السوري المستمرة لتأمين أسلحة كيماوية أثارت مخاوف في واشنطن وإسرائيل.

وذكرت المجلة، أن هناك تعاون بين إيران والنظام السوري في مجال إنتاج الأسلحة، وفي الماضي قام النظام بتطوير ذخيرة صاروخية بدائية لإطلاق الأسلحة الكيماوية بناء على مخططات وصلته من ميليشيا “حزب الله”، بحسب ما نقلته مجلة “جينز ديفينس” الأسبوعية، حول مساعدة إيران في السابق في تطوير وتوسيع برنامج صواريخ الأرض- أرض في سوريا.

وجاء في التقرير أن وزارة الخارجية الأمريكية حذرت من أن إيران تستغل أيضًا الحرب السورية لبناء زمرة من قوات الميليشيات متعددة الجنسيات على طول طرق العبور الحدودية وإطلاق طائرات مسيرة مسلحة باتجاه إسرائيل المجاورة، مشيرا إلى أن واشنطن أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل حتى تنفذ غارات جوية في الداخل السوري تستهدف من خلالها الجهود الإيرانية الساعية لإنشاء وتأسيس مرافق ومصانع مخصصة للصواريخ بالقرب من حدودها، وهذا ما تعتبره إسرائيل خطاً أحمر.

ونقلت المجلة عن مصادر دبلوماسية، قولها: إن “المخاوف بشأن مواقع الصواريخ الإيرانية تزايدت، حيث كثفت إيران جهودها لإنتاج مجموعات توجيه دقيقة على الأراضي السورية يمكن أن تزيد من دقة الصواريخ قصيرة المدى التي يتم إطلاقها على إسرائيل”.

وأشارت إلى أن النظام السوري واصل جهوده في إعادة عملية إنتاج الأسلحة الكيماوية، الأمر الذي يبدو خطيرا للغاية ليس فقط فيما يتعلق بالآثار المترتبة على حقوق الإنسان، بل أيضاً بسبب التهديد الذي تلوح به ضد أمريكا وحلفائها.

وأضافت المجلة أن عودة برنامج السلاح الكيماوي الهجومي للأسد للظهور يعتبر أمراً في غاية الأهمية، إذ أن رمي البراميل المتفجرة من طائرات الهيلوكوبتر شيء، وامتلاك السارين وتوفره ليتم نشره بواسطة صواريخ باليستية يمكنها أن تصل إلى دول أخرى في المنطقة شيء آخر مختلف تماما، فكلا الأمرين يمثلان تهديدا مختلفا.

ونقلت عن مجموعة من الخبراء قولهم وتأكيداتهم، أن النظام السوري سيظل يتطلع لمضاعفة وزيادة ترسانته من الأسلحة الكيماوية، في حين يرى آخرون أن جملة العقوبات التي تفرضها أمريكا على النظام السوري ربما تقلل من احتمالية سعيه لإحداث مشاكل في المنطقة.

والثلاثاء، دافعت إيران وبقوة عن رأس النظام السوري “بشار الأسد” بخصوص قضية استخدامه السلاح الكيماوي بحق السوريين، مشيرة إلى أن مجلس الأمن الدولي يستند في هذه القضية على مزاعم فارغة.

وأمس، نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، تقريرا أكدت فيه على ضرورة الاستناد إلى التقارير التي أصدرتها آلية التحقيق المشتركة وتقرير فريق التحقيق وتحديد المسؤولية لمحاسبة النظام السوري على الاستخدام الواسع للأسلحة الكيميائية.

ووفقا لتقرير الشبكة الذي وصلت نسخة منه لمنصة SY24، فإن “عدد تقارير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تضمنت حوادث كيميائية، بلغ قرابة 16 تقريراً حتى الآن منذ حزيران 2014، وقد تناولت قرابة 60 هجوم كيميائي محتمل في سوريا، وأثبتت استخدام السلاح الكيميائي في 43 منها، وكان آخر هجوم أثبتته هو هجوم مدينة دوما في محافظة ريف دمشق في نيسان/ 2

واستعرض التقرير نتائج مقاطعة الحوادث التي وثقتها المنظمة مع قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مشيراً إلى أنَّ هناك تطابقاً في 30 هجوم، النظام السوري مسؤول عن 28 هجوماً، وهجومان اثنان قد نفَّذهما تنظيم داعش.