fbpx

مصادر تكشف عن الجهة المستفيدة من اغتيال رئيس فرع أمني في دير الزور.. من هي؟

تعرض رئيس فرع أمن الدولة التابع للنظام السوري، لمحاولة اغتيال نفذها مجهولون في مدينة دير الزور شرقي سوريا.

وقال مراسلنا إن “العميد دعاس رئيس فرع أمن الدولة، استهدف بالرصاص من قبل أشخاص ملثمين أثناء تواجده داخل سيارته في شارع السجن بالقرب من ثانوية الثورة للبنين في حي الجورة بدير الزور”.

وأوضح أن “العناصر المرافقة للعميد اشتبكت مع المهاجمين، الأمر الذي أجبرهم على الانسحاب، وفشل عملية الاغتيال”.

وأضاف أن “قوات النظام وعناصر فرع أمن الدولة قاموا بتطويق المنطقة، وإغلاقها بشكل كامل، للبحث عن الأشخاص الذين نفذوا الهجوم، ولكن لم يتمكنوا من الوصول إليهم”.

ويعتبر “دعاس” رئيس الفرع الأمني الوحيد الذي لم يتم إقالته من منصبه، منذ بدء الثورة السورية عام 2011، ووفقا لمصادر خاصة فإن “سبب عدم إبعاد دعاس عن منصبه هو قربه من الحرس الثوري الإيراني، وكونه من أبرز رجال إيران في دير الزور”.

وذكرت المصادر أن “الجهة الوحيدة المستفيدة من اغتيال العميد دعاس هي روسيا، كونها تسعى لتوسيع مناطق نفوذها في دير الزور، على حساب إيران وميليشياتها”.

يشار إلى أن الخلافات بين روسيا وإيران بدأت تظهر في دير الزور، قبل أشهر، وكان أبرزها قيام القوات الروسية بالتحقيق مع قائد ميليشيا “الدفاع الوطني” في ديرالزور، المدعو “فراس العراقية”، والذي يعتبر من أبرز رجال “الحرس الثوري الإيراني” في المنطقة، وذلك عقب تحميله مسؤولية النقص الكبير في الأسلحة والذخائر الذي تم اكتشافه في المستودعات المركزية، إضافة إلى اتهامه بالمشاركة في اغتيال المدعو “نزار خرفان” القيادي في الميليشيا ذاتها، والمحسوب على التيار الروسي داخل الميليشيا.

وقبل أيام، دخلت القوات الروسية العديد من المنازل في بلدة حطلة بريف دير الزور الشرقي، وفرضت سيطرتها عليها، لتحويلها إلى مقرات خاصة بها، حيث قامت وفقا لمراسلنا، بتركيب أجهزة اتصالات ومراقبة خاصة بها فوق أسطح المنازل التي قامت بالاستيلاء عليها، كما رفعت سواتر ترابية في محيطها، ووضعت عليها نقاط حراسة خاصة بها.

وأكد المراسل أن “المنازل يقيم فيها حاليا العديد من الضباط الروس، والعشرات من المقاتلين التابعين لميليشيا لواء القدس الفلسطينية، إضافة إلى العديد من عناصر المخابرات الجوية التابعة للنظام”.

وتعتبر بلدة “حطلة” من أهم المناطق بالنسبة لإيران في دير الزور، إضافة إلى أنها مركزا رئيسيا للميليشيات الإيرانية تضم في صفوفها أكثر من 800 شاب من أبناء البلدة، كما يتواجد فيها العديد من المواقع والمقرات العسكرية التابعة لميليشيات إيران، كما قام المركز الثقافي منذ السيطرة عليها عام 2017، ببناء العديد من “الحسينيات” فيها.

وتسعى روسيا بشكل متواصل لتوسعة نفوذها في شرقي دير الزور، وتحديدا في مدينة البوكمال، وذلك من خلال إرسال تعزيزات إضافية من الفيلق الخامس وميليشيا لواء القدس الفلسطيني إلى المنطقة التي تهيمن عليها إيران وتقيم فيها عشرات المقرات الأمنية والعسكرية والمعسكرات المخصصة للتدريب، كما تسيطر بشكل كامل على الحدود العراقية المقابلة لمناطق سيطرتها.

وسبق أن ذكرت مصادر خاصة لمنصة SY24، أن “قيادة الجيش الروسي أمرت قاعدة حميميم بعدم تنفيذ أي غارة جوية في قطاع مدينة البوكمال وريفها، إلا في حال حدوث اشتباكات بين القوات الروسية وخلايا تنظيم داعش، ما يعني عدم تقديم المساندة لميليشيات إيران في حال تعرضها للهجوم”.