مصادر لـSY24 تؤكّد: خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية مستمر ليس له تاريخ انتهاء

اتفاقية خفض التصعيد منذ أن تم التوقيع عليها في عمّان لم تحدد بإطار زمني، لا 6 أشهر ولا عام، بل هي اتفاقية مفتوحة
اتفاقية خفض التصعيد منذ أن تم التوقيع عليها في عمّان لم تحدد بإطار زمني، لا 6 أشهر ولا عام، بل هي اتفاقية مفتوحة

أشهر عدّة مضت على “مناطق خفض التصعيد” في سوريا، وشملت 8 محافظات سوريّة باستثناء المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة “داعش” في محافظتي الرقة ودير الزور سابقاً، فقد عاد الهدوءُ نسبياً إلى بعض المحافظات وصمدت فيها الاتفاقية في مناطق محددة، ومناطق أخرى شهدت تصعيداً غير مسبوق قد يبدو أكثر مما كانت عليه قبل الاتفاقية كالغوطة الشرقية وإدلب.

مدينة درعا والمنطقة الجنوبية، دخلت في اتفاقية خفض التصعيد بعد التوقيع عليها في العاصمة الأردنية عمّان بحضور الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر، وبالأطراف الضامنة، شهر تموز السابق من العام المنصرم، الأمر الذي أتاح للناس فرصة التقاط أنفاسهم وتخفيف سوء الأحوال المعيشية بعد سنوات من الحرب والدمار.

وبسبب عودة الهدوء إلى المنطقة الجنوبية، كثّفت المنظمات الإنسانية والأهالي جهودهم لإعادة ترميم البنية التحتية التي خرّبها قصف النظام وحلفائه، وشهدنا مئات المشاريع الخدمية للمواطنين على مستوى الصحة والمياه والكهرباء والنظافة والخدمات وغيرها، في الوقت الذي بدأ فيه أهالي درعا اللاجئين في الأردن بالعودة إلى مدنهم وقراهم، حيث أفاد مسؤولون أردنيون أن أكثر من 13 ألف لاجئ سوري عادوا مؤخراً إلى سوريا، مرجعين السبب لاتفاقية “خفض التصعيد”.

في الأيام الماضية تداولت وسائل إعلام سورّية وأجنبية أن اتفاقية خفض التصعيد في المنطقة الجنوبية أوشكت على الانتهاء، وأن تصعيداً مرتقباً سيشهده الجنوب مع انتهاء صلاحية الهدنة في 7 فبراير شباط من هذا الشهر، إلا أن المنطقة الجنوبية ما زالت صامدة في إطار “خفض التوتر”، وبعد تواصلنا مع قيادات في الجبهة الجنوبية نفوا جميعاً ما تم تداوله عن انهيار الهدنة.

وفي حديث خاص لـ SY24 أكد قائد عسكري في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر أن “اتفاقية خفض التصعيد منذ أن تم التوقيع عليها في عمّان لم تحدد بإطار زمني، لا 6 أشهر ولا عام، بل هي اتفاقية مفتوحة، على عكس المناطق الشمالية من سوريا كإدلب التي حددت اتفاقيتها في المرحلة الأولى 6 أشهر، لكن المنطقة الجنوبية أؤكد أنها غير محدودة بزمن”.

واستندت وسائل الإعلام التي تحدثت عن انتهاء الهدنة في الجنوب السوري إلى محللين سياسيين، وليس على مصادر رسمية من الموقعين على الاتفاق، حيث قال “كريستوفر كوزاك” كبير المحللين في معهد واشنطن لدراسة “الحرب” إن كل الدلائل تشير إلى وجود تصعيد وشيك، وهو الأمر الذي نفته كل الأطراف المعنية والتي تواصلت معهم منصة SY24.